الحياة تنبض في شوارع ألمانيا بعد تخفيف التقييدات.. وميركل متخوّفة

الحياة تنبض في شوارع ألمانيا بعد تخفيف التقييدات.. وميركل متخوّفة
في غلزنكيرشن (أ ب)

دعت المستشارة الألمانيّة، أنجيلا ميركل، مواطنيها إلى الالتزام بالرفع التدريجي للتقييدات المفروضة التي تبدأ اليوم، الإثنين، بفتح المتاجر، وعدم الاستعجال في التخلّص الحجر العام.

وصباحًا، أعربت ميركل عن "قلقها الكبير" خلال نقاشات مع قادة حزبها المحافظ، من تراخٍ محتمل للألمان في احترام القيود الاجتماعية، داعيةً إلى عدم الاستعجال.

ودانت المستشارة، التي أشاد غالبية الألمان بإدارتها للأزمة، بـ"كثرة النقاشات" حول رفع سريع للإجراءات الواقية على خلفية تفشي وباء كوفيد-19.

التزام بالحجر العام خارج المتاجر (أ ب)
التزام بالحجر العام خارج المتاجر (أ ب)

واعتبارا من صباح الإثنين بات بإمكان محلات بيع الأغذية والمكتبات ومحال بيع السيارات التي تقل مساحتها عن 800 متر مربع استقبال الزبائن، لكن لكل مقاطعة هامش مناورة وهي قادرة على اتخاذ تدابير باستقلالية.

فقررت مقاطعة ساكسونيا فرض ارتداء قناع أو وشاح اعتبارًا من الإثنين، وفي لايبزيغ إحدى المدن الكبرى في المقاطعة، كان معظم المارة أمام المحطة وفي الشوارع يرتدون اقنعة بحسب مصور لـ"فرانس برس".

وفتحت المحال التجارية أبوابها بعد أكثر من شهر على الإغلاق، ولا يسمح لأكثر من شخصين من دخولها في آن واحد، وفي خارج المحال، شوهدت طوابير من الزبائن الذين ينتظرون أدوارهم للدخول، ملتزمين بالمسافة بينهم.

ورغم هذه القيود، قال مانويل فيشر إنه "مسرور جدا" لإعادة فتح متجره لبيع الملابس.

وتقول ماريون (75 عاما) المقيمة في لايبزيغ "مع الأقنعة نشعر بأمان أكثر"، معربة عن الأمل في أن يستمر رفع تدابير العزل "تدريجيا وببطء".

كما سيكون ارتداء قناع في جميع الأماكن العامة، اعتبارًا من الأسبوع المقبل، إلزاميا في بافاريا، المقاطعة الأكثر تضررا من الوباء بحسب ما أعلن، الإثنين، زعيمها، مراكوس سودر.

ويؤكد وزير الصحة، ينس شبان، أن تفشي الوباء "تحت السيطرة وقابل للاحتواء" مع تسجيل أكثر من 140 ألف حالة مؤكدة ونحو 4500 وفاة في ألمانيا.

ولأول مرّة، تراجعَ معدل العدوى الخاضع للمراقبة إلى أقل من 1 ليصل إلى 0,7 بحسب معهد معهد روبرت كوخ، الهيئة الفدرالية المكلفة مراقبة الأوبئة، يوم الجمعة الماضي.

وحذرّت ميركل من أن "النجاح المرحلي هذا" يبقى "هشّا"، بعدما بقيت في العزل في منزلها لأسبوعين إثر معاينة طبيب لها، تبيّن لاحقا أنه مصاب بفيروس كورونا المستجد.

وأعلن أرمين لاشيت، الأوفر حظًا لخلافة المستشارة الألمانية والرئيس الحالي لحكومة رينانيا شمال فيستفاليا (غرب)، الأكثر تضررًا من الوباء، "لن نتمكن من العودة إلى نمط عيشنا السالف في مستقبل قريب. تبقى المسافة والوقاية قاعدتي حياتنا اليومية".

ولن تفتح المدارس أبوابها قبل الرابع من أيار/مايو بدءا بالتلاميذ الأكبر سنا. وفي بافاريا المقاطعة الأكثر تضررا بالوباء ستستأنف الدراسة في 11 منه.

كما سيمدد تدبير حظر تجمع أكثر من شخصين في الأماكن العامة باستثناء أفراد الاسرة الواحدة. وعلى كل فرد الحفاظ على مسافة متر ونصف متر على الأقل من الآخر.

ولن تفتح محلات تصفيف الشعر أبوابها قبل الرابع من أيار/مايو.

كما تبقى المراكز الثقافية والحانات والمطاعم - باستثناء خدمات التوصيل - كما الملاهي والملاعب الرياضية مغلقةً أيضًا.

وتمنع التجمعات الكبرى كالحفلات الغنائية والمسابقات الرياضية حتى 31 آب/أغسطس على الأقل.

وتنوي ألمانيا تطبيق تدابير لمرافقة رفع العزل التدريجي، لاحتواء الوباء. كما تعتزم تكثيف الفحوص لكشف الإصابات بهدف التمكن من عزل المرضى وقد أجرت حتى الآن 1,7 مليون فحص.

وستصنع ألمانيا، اعتبارًا من آب/أغسطس، نحو 50 مليون قناع واق في الأسبوع، بينها عشرة ملايين قناع من نوع "أف أف بي 2" مزودة بفلتر لتنقية الهواء.