الصين ترد على الانتقادات الدولية بشأن تعاطيها مع كورونا

الصين ترد على الانتقادات الدولية بشأن تعاطيها مع كورونا
الرئيس الصيني (أ ب)

بدأت الصين بإطلاق رد إعلامي منظم على الحملة التي شنّتها عليها الولايات المتحدة والتي لحقت بها مؤخرًا بعض الدول التي صرّحت هي الأخرى بروح تصريحات الإدارة الأميركيّة، بسبب انتشار فيروس كورونا واتهام الصين بمنشأ الفيروس وتكتمها على انتشاره.

وردت الصين بغضب على الانتقادات الدولية لطريقة تعاطيها مع وباء كوفيد-19، متّهمة السياسيين الأميركيين بـ"التفوّه بأكاذيب مكشوفة".

وظهر الفيروس أول مرّة في مدينة ووهان الصينية قبل أن يتفشّى في أنحاء العالم، ما دفع دولا بينها الولايات المتحدة وأستراليا للمطالبة بتحقيق بشأن كيفية تحوّله إلى وباء عالمي.

لكن بكين سارعت، اليوم الثلاثاء، للرد على الانتقادات الدولية مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تهاجمهما لصرف الأنظار عن طريقة تعاطي واشنطن مع تفشي الوباء على أراضيها.

وزير خارجية أميركا، مايك بومبيو (أ ب)

ودافعت كذلك عن سفيرها لدى أستراليا الذي حذّر من أن الصينيين قد يقاطعون المنتجات المستوردة كرد على المطالبات بفتح تحقيق بشأن الفيروس. واتّهم متحدث باسم وزارة الخارجية الثلاثاء، السياسيين الأميركيين ب"أكاذيب مكشوفة"، بدون أن يسمي ترامب، وبتجاهل "مشكلاتهم الخطيرة".

وقال غينغ شوانغ في إيجاز صحافي، إن "لديهم هدف واحد، التهرّب من مسؤوليتهم عن إجراءات الوقاية والسيطرة الرديئة حيال الوباء التي اتخذوها وصرف أنظار العامة عن الأمر".

وأشار غينغ إلى أن الأجدى بالمسؤولين الأميركيين "التفكير في مشكلاتهم وإيجاد طريقة لاحتواء تفشي الفيروس في أسرع ما يمكن".

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى أنه قد يسعى للحصول على تعويضات من الصين جرّاء وباء كوفيد-19، مشيرًا إلى وجود وسائل عديدة "لمحاسبتهم".

وقال ترامب خلال مؤتمره الصحافي اليومي المخصص للوباء في البيت الأبيض "نحن مستاؤون من الصين"، مضيفًا أننا "لسنا راضين عن الوضع بأكمله لأننا نعتقد أنه كان من الممكن وقفه (الفيروس) في مصدره".

وتواجه بكين ضغوطا كذلك من أستراليا حيث طلبت وزيرة الشؤون الخارجية والتجارة فرانسيس أدامسون من السفير الصيني تفسير تصريحاته بشأن المقاطعة.

وكان السفير تشينغ جينغيي حذّر بلهجة تهديد واضحة من أن الضغط لفتح تحقيق مستقل بشأن أساس تفشي الفيروس هو أمر "خطير" وقد يدفع الصينيين للتوقف عن شراء الأغذية الأسترالية أو حضور الجامعات الأسترالية. ودافعت بكين بشدة عن سفيرها في أستراليا.

وقال غينغ إن "تصريحات السفير الصيني جاءت للرد على تصريحات مغلوطة صدرت مؤخرًا عن الجانب الأسترالي، وأثارت عدم رضى من طرف الشعب الصيني وتداعيات محتملة على العلاقات الثنائية". وتابع "أين الخطأ في ذلك؟".

دونالد ترامب (أ ب)

وأثار تفشي الفيروس سجالات متكررة بين واشنطن وبكين في وقت يزداد التوتر بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

وأصاب الفيروس نحو مليون شخص في الولايات المتحدة وأودى بأكثر من 56 ألفا منهم بينما تسبب بإغلاق قطاعات واسعة من الاقتصاد.

ويبدو أن تفشي الفيروس بات تحت السيطرة في الصين حيث لم تسجّل أي وفيات جديدة ناجمة عنه على مدى 13 يوما متتاليًا. وبلغت حصيلة الوفيات في الصين 4633 رغم أن عدة دول شككت في دقة الأرقام الرسمية.

وأثار ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو حفيظة بكين الشهر الماضي، عندما أشارا مرارا إلى "الفيروس الصيني" لدى تحدثهما عن تفشي كوفيد-19 رغم أنهما تخليا على ما يبدو عن المصطلح لاحقا.

وأشار متحدث باسم الخارجية الصينية لاحقًا، إلى أن "الجيش الأميركي هو من جلب الفيروس إلى ووهان، ما أثار رد فعل غاصبا من ترامب الذي اتهم الصين بنشر معلومات مضللة". وهاجم ترامب مذاك غياب الشفافية لدى بكين والتباطؤ في الاستجابة في بداية تفشي الفيروس.

ونفت الصين الاتهامات الأميركية بأن كورونا المستجد ظهر من معهد متخصص في الفيروسات في ووهان يضم مختبرا للسلامة البيولوجية يخضع لإجراءات أمنية مشددة. وردّت مرارا على الانتقادات بدعوة الدول للعمل معا.

وقال غينغ، اليوم الثلاثاء، إننا "نأمل أن يكون بإمكان الدول الأخرى العمل مع الصين للقيام بأمور تفيد التعاون الدولي والثقة المتبادلة بدلا من قول أمر ما وتطبيق آخر".