روسيا تنفي إحباط بوتين قرارا حول دولة فلسطينية

روسيا تنفي إحباط بوتين قرارا حول دولة فلسطينية
نتنياهو وبوتين (أرشيف - أ.ب.)

نفت وزارة الخارجية الروسية صحة تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، وقالت فيه إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أحبط مشروع قرار بمجلس الأمن لإقامة دولة فلسطينية، بادرت إليه إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، في نهاية العام 2016.

ونقلت وكالة تاس الروسية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، وصفها، أمس الأربعاء، ادعاءات الصحيفة الإسرائيلية بأنه "سخيفة تماما"، وقالت إن "دس تسريبات إعلامية غير موثوق بها أصبح للأسف علامة من علامات عصرنا".

وأضافت زاخاروفا أن "التضليل من هذا النوع يبعث على استياء أكبر عندما يدور الحديث عن مسؤولين رسميين تجلب تصريحاتهم الاهتمام العام، وهم الذين يبلورون سياسة دولهم الداخلية والخارجية".

وكانت الصحيفة قد نقلت، يوم الإثنين الماضي، عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قوله خلال اجتماع مغلق، الأسبوع الماضي، إن بوتين وافق، في العام 2016، على إحباط مشروع قرار أراد أوباما، في نهاية ولايته، طرحه على مجلس الأمن الدولي، ويقضي بإقامة دولة فلسطينية استنادا إلى حدود العام 1948.

إثر ذلك، هاتف نتنياهو بوتين وادعى أن قرارا كهذا سيمس بإسرائيل بشكل كبير، وزعم مرة أخرى أن القرار من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي. وحسب الصحيفة، فإن "بوتين اقتنع هذه المرة، وأبلغ نتنياهو بأنه إذا تم طرح مشروع القرار للتصويت، فإن روسيا ستسقطه".

وقال نتنياهو، خلال الاجتماع المغلق إن أوباما علم بنية روسيا إحباط مشروع القرار، "وأدرك أوباما أنه إذا كانت روسيا ستستخدم الفيتو للدفاع عن إسرائيل في مجلس الأمن الدولي، فإن ذلك سيمس بشكل بالغ بمصداقية الولايات المتحدة كحليفة لإسرائيل، كما ستتضرر صورة أوباما في أوساط الجالية اليهودية، ولذلك قرر عدم طرح مبادرته".

وعلقت زاخاروفا على ذلك قائلة إن مراسل الصحيفة الإسرائيلية "لا دراية له، على ما يبدو، بواقع الشرق الأوسط"، مشيرة إلى أنه "من الخيال المطلق التصور أن يقترح أي رئيس أميركي العودة إلى قرار دولي يمثل أساسا لحل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو حل مدعوم من روسيا ومعظم دول العالم".

وأضافت المتحدثة أن موسكو اعترفت بدولة فلسطين في حدودها تلك، بما فيها القدس الشرقية، في العام 1988. "أما الولايات المتحدة فإذا كانت تريد الاعتراف بدولة فلسطين فكان بمقدورها فعل ذلك كدولة، دون اللجوء إلى مجلس الأمن".