كورونا عالميًا: تواصُل تسجيل الوفيات ودول ترفع القيود

كورونا عالميًا: تواصُل تسجيل الوفيات ودول ترفع القيود
المكسيك (أ. ب.)

يتصدر رفع الحجر جدول أعمال عدة دول متضررة من فيروس كورونا المستجد، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن ذلك يدخل العالم في "مرحلة خطيرة"، في ظل الانتشار المستمر للجائحة.

حذر المدير العام للمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبريسوس، من أن "الفيروس يواصل الانتشار بسرعة، ويبقى مميتاً وأغلب الناس عرضة له"، مشيرا إلى أن أجهزة المنظمة سجلت الخميس أكثر من 150 ألف إصابة في أعلى حصيلة يومية منذ ظهور الوباء.

أحصي أكثر من نصف الإصابات الجديدة في القارة الأميركية، لكن الفيروس ينتشر أيضا في جنوب آسيا والشرق الأوسط.

وتم الجمعة تجاوز عتبة 450 ألف وفاة (وأكثر من 8,5 مليون إصابة) في أنحاء العالم، وفق إحصائيات رسمية جمعتها وكالة "فرانس برس"، لكن الخبراء يقدرون أن الأعداد أعلى من ذلك بكثير.

وأقر غبريسوس أنه "من الواضح أن كثيرا من الناس سئموا ملازمة بيوتهم. ترغب الدول في فتح مجتمعاتها واقتصاداتها"، لكن حذّر أن إنهاء تدابير الحجر أو القيود المفروضة على الحركة "يدخل العالم في مرحلة جديدة وخطيرة".

وفي إيطاليا، بحث خبراء عن آثار فيروس كورونا المستجد في عينات مياه مستعملة أظهرت أنه كان موجودا في مجاري ميلانو وتورينو منذ كانون الأول/ديسمبر 2019، أي قبل شهرين من رصد أول إصابة في البلاد.

محطة القطار المركزية في ميلانو/ إيطاليا (أرشيفية أ. ب.)

وجدت أيضا آثار مماثلة في المياه المستعملة ببولونيا (وسط الشمال) في 29 كانون الثاني/يناير، في حين سجلت أول إصابة في 20 شباط/فبراير، وكذلك في مدينة كودونيو الصغيرة قرب ميلانو، وفق دراسة أجراها المعهد الإيطالي العالي للصحة.

وأشار المعهد إلى دراسة إسبانية كشفت وجود الفيروس في عينة مياه مستعملة في برشلونة تم رفعها منصف كانون الثاني/يناير "قبل نحو 40 يوما من تسجيل أو إصابة محلية" في إسبانيا.

وقال أحد مُعدي الدراسة، لوكا لوسينتيني، إن "نتائجنا تؤكد ما بات واضحاً على الصعيد الدولي بشأن أهمية مراقبة الفيروس عبر عينات مأخوذة من مياه الصرف الصحي ومن مداخل محطات تنقية المياه."

وبحسب لوسيا بونادونا وهي مسؤولة أيضاً في المعهد، فإن مشروعاً تجريبياً سيبدأ في تموز/يوليو مع مراقبة آثار محتملة للفيروس في مياه الصرف الصحي في المناطق السياحية.

احتجاجات إسبانية داعمة لـ"حياة السود مهمة" (أ. ب.)

لمواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة الناتجة عن الوباء، اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة، عبر الإنترنت لكنهم لم يتخذوا أي قرار، واتفقوا على الالتقاء مجددا في اجتماع يحضرونه شخصيا ببروكسل منتصف تموز/يوليو لإيجاد اتفاق حول خطة إنعاش ضخمة.

وسيشكل الاتفاق بشأن خطة الإنعاش بقيمة 750 مليار يورو المخصصة لإخراج القارة العجوز من ركود تاريخي، مرحلة مهمة في البناء الأوروبي، لأن هذا المبلغ سيكون للمرة الأولى قرض باسم الاتحاد الأوروبي في الأسواق، ما يكسر الصمت الذي يخيّم حول موضوع دين أوروبي مشترك.

سمحت القمة الافتراضية أن تكشف كل دولة عن أهدافها وعن هوامش التفاوض حول مقترح المفوضية الأوروبية الذي يهدف إلى دعم الاقتصاد الأوروبي المنكوب.

ويجب خاصة تجاوز تحفظات الدول الأربع "المقتصدة"، وهي هولندا والنمسا والسويد والدنمارك، المعارضة لجزء كبير من الخطة التي ستصب خاصة لصالح دول جنوب القارة.

على الواجهة الصحية، سجلت 25 إصابة جديدة الجمعة في بكين، ما يرفع حصيلة الحالات المرصودة منذ الأسبوع الماضي إلى 183 في العاصمة الصينية التي يقيم فيها 21 مليون ساكن.

ونشرت السلطات الصينية معطيات علمية تشير إلى أن نسخة الفيروس المسؤول عن الطفرة الوبائية في بكين ظهرت في أوروبا قبل عدة أسابيع أو أشهر.

من أمام البرلمان الصيني (أ. ب.)

ورأى الأستاذ في كلية الصحة العامة في جامعة هونغ كونغ، بين كولينغ، أنه "من الممكن أن يكون الفيروس الذي يتسبب اليوم بوباء في بكين قد انتقل من ووهان إلى أوروبا وعاد الآن إلى الصين".

في أوكرانيا، حيث رفعت القيود على الحركة في 11 أيار/مايو، أعلنت السلطات أنها ستعيد فرض تدابير حجر تختلف باختلاف المناطق.

وقال وزير الصحة، ماكسيم ستيبانوف، إنه "في بعض المناطق، يجب إعادة فرض تدابير صارمة"، ويأتي ذلك مع تسجيل البلاد 921 إصابة يومية جديدة على امتداد ثلاثة أيام.

في الولايات المتحدة، حيث سُجلت قفزة لكورونا المستجدّ في حوالى عشرين ولاية خصوصاً في جنوب وشرق البلاد، اعتبر خبير الأمراض المعدية، انتوني فاوتشي، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" أن تدابير عزل جديدة لن تكون ضرورية.

وشدد فاوتشي على ضرورة اتباع إدارة محليّة ومرنة للفيروس، بما في ذلك ما يتعلق بالمسألة الحاسمة حول موعد إعادة فتح المدارس.

والولايات المتّحدة حيث سُجلت قرابة 120 ألف وفاة، هي وبفارق شاسع عن سائر دول العالم البلد الأكثر تضرّراً من جرّاء جائحة كوفيد-19.

وأفادت وزارة الصحة في موريتانيا بتسجيل 5 وفيات و197 إصابة بـ"كورونا"، إضافة إلى 103 حالات تعاف. وأوضحت الوزارة في بيان، أن إجمالي الإصابات ارتفع إلى 2.621، بينها 102 وفاة، و653 حالة تعاف.

وفي اليمن، قالت وزارة الصحة إنها سجلت 3 وفيات، و10 إصابات بـ"كورونا"، إضافة إلى تعافي 15 مريضا. وأضافت الوزارة في بيان، أن إجمالي الإصابات ارتفع إلى 919، بينها 251 وفاة، و288 حالة تعاف.

ولا تشمل هذه الحصيلة الإصابات في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، الذين أعلنوا حتى 18 أيار/ مايو الماضي، تسجيل 4 حالات فقط بينها وفاة واحدة، وسط اتهامات رسمية وشعبية لهم بالتكتم عن العدد الحقيقي للضحايا‎.

إحدى المشتفيات اليمنيّة (أ. ب.)

وفي المغرب، أعلنت وزارة الصحة، تسجيل 539 إصابة، وهي أعلى معدل إصابات يومي منذ ظهور الفيروس بالبلاد، إضافة إلى تعافي 76 مريضا. وقالت الوزارة في بيان، إن إجمالي المصابين ارتفع إلى 9613، بينها 213 وفاة، و8117 حالة شفاء.

وأما في العراق، فأعلنت وزارة الصحة مساء يوم الجمعة، وفاة 8 أطباء وإصابة 592 آخرين بفيروس كورونا، منذ شباط/ فبراير الماضي.

ووفقا لوثيقة الموقف الوبائي لوزارة الصحة، نشرتها وسائل إعلام محلية، فإن "592 طبيبا أصيبوا بكورونا (383 رجلا و209 من النساء)، توفي منهم 8"، كما لفتت إلى أن "أعلى محافظة بإصابات الأطباء هي بغداد بواقع 77 إصابة، تليها البصرة (جنوب) بـ18، وبابل (جنوب) بـ14".

وفرضت الحكومة العراقية حظرا للتجوال الشامل بدءا من أواخر أيار/ مايو الماضي. فيما قررت السلطات بدءا من الأحد الماضي، تخفيف قيود حظر التجوال الشامل إلى جزئي.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص