السودان تطالب بتجنب التصعيد في ملف سد النهضة

السودان تطالب بتجنب التصعيد في ملف سد النهضة
سد النهضة الإثيوبي

دعت دولة السودان اليوم الأحد، لتجنّب التصعيد في ملف سد النهضة الإثيوبي، عقب إحالة مصر الملف إلى مجلس الأمن الدولي، وقال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، إننا "لا نريد الذهاب إلى التصعيد والتفاوض هو الحل الوحيد"، دون أن يذكر بشكل صريح إلى مسألة إحالة مصر الملف لمجلس الأمن الدولي.

وكانت قد قدّمت مصر إلى مجلس الأمن طلبًا تدعوه فيه "إلى التدخّل من أجل تأكيد أهمّية مواصلة الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، التفاوض بحسن نيّة، تنفيذًا لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي من أجل التوصّل إلى حلّ عادل ومتوازن لقضيّة سدّ النهضة الإثيوبي"، حسب ما جاء في بيان للخارجيّة المصريّة.

وشدد عباس على ضرورة توقيع اتفاق بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان) قبل بدء أديس أبابا ملء بحيرة السد في الأول من تموز/ يوليو القادم، بناء على ما تم الإعلان عنه. وقال إن "توقيع اتفاق (يعد) شرطا أساسيا بالنسبة لنا للبدء في ملء السد. من حق السودان أن يطالب باتفاق قبل الملء".

وقال وزير خارجية إثيوبيا، غيدو أندار غاشيو، إن "الشكوى المصرية لدى مجلس الأمن تأتي في إطار سياسة الهروب من الحوار والتفاوض. ولا تأثر شكوى مصر لمجلس الأمن، لأننا نملك أدلة تدحض ادعاءاتهم".

وأضاف غاشيو أن "تعبئة سد النهضة الشهر القادم مرحلة كانت قد اتفقت عليها مصر والسودان وإثيوبيا عام 2015. وتعبئة سد النهضة لا تحتاج موافقة أي طرف".

ويأتي ذلك في ظل تعثّر المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا. وفشلت الدول الثلاث في التوصّل إلى اتّفاق في ما بينها. وتقول إثيوبيا إنّ الكهرباء المتوقع توليدها من سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق لها أهمية حيوية من أجل الدفع بمشاريع تنمية في البلد البالغ عدد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة.

لكنّ مصر تقول إنّ السد يهدّد تدفق مياه النيل التي ينبع معظمها من النيل الأزرق، ما يحمل تداعيات مدمرة بالنسبة لاقتصادها ومواردها المائية والغذائية.

وبدأت إثيوبيا بناء السد في العام 2011. ومع الانتهاء منه، سيصبح أكبر سد هيدرو كهربائي في إفريقيا. وأشار المفاوض القانوني السوداني هشام كاهن إلى تراجع إثيوبيا عن المسائل التي تم الاتفاق عليها في واشنطن.

وقال كاهن إننا "نتفاوض على اتفاقية دولية ملزمة لكل الأطراف. وإثيوبيا تراجعت عن ما اتفقنا عليه في واشنطن".

ونهاية شباط/ فبراير، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية التوصل إلى اتفاق ودعت إثيوبيا إلى توقيع عليه بينما رأت مصر أنه "عادل ومتوازن".

واتهمت إثيوبيا الولايات المتحدة بأنها "لا تتحلى بالدبلوماسية" وتحابي أطرافا معينة في محاولتها حل الخلاف بشأن سد النهضة. وأوضح عباس أنه تم التوافق على "القضايا الفنية" لكنه أشار إلى وجود "نقاط قانونية" عالقة.