رئيس حكومة التيبت يُحذّر من سعي الصين لإحكام سيطرتها على هونغ كونغ

رئيس حكومة التيبت يُحذّر من سعي الصين لإحكام سيطرتها على هونغ كونغ
عناصر أمن صينيون في هونغ كونغ (أرشيفية - أ ب)

اعتبر رئيس حكومة التيبت المنفي، لوبسانغ سانغاي، أن الصين تسعى لإحكام سيطرتها على هونغ كونغ، بعد فرض قانون الأمن القومي الجديد، مُحذرا من "خرق كافة الترتيبات التي جرى التعهد بها".

وقال رئيس الإدارة المركزية التيبتية الذي يتولى منصبه منذ تخلّي الدالاي لاما عن مهامه السياسية عام 2011: "إذا تابعتم تطورات الاحتلال الصيني للتيبت وما جرى بعده، ترون أن الأمر نفسه يتكرر في هونغ كونغ".

وذكّر سانغاي، أن "التيبت وعدت بمبدأ (بلد واحد بنظامين)" المعمول به في هونغ كونغ "لكن بعد توقيع المسؤولين التبتيين بالإكراه، على اتفاق مكوّن من 17 نقطة (في عام 1951)، خرقت كافة بنوده".

ويعترف هذا الاتفاق بدمج التيبت في الصين، مع منحها حكما ذاتيا إلى حد ما، لكن هذا الإقليم الواقع في منطقة الهملايا وقع بقبضة النظام الشيوعي بعد قمع التمرد في التيبت في 1959 وفرار الدالاي لاما إلى الهند.

وأضاف سانغاي أن "هذا ما يحصل في هونغ كونغ. وعد شعب هونغ كونغ بقانون أساسي لكن نشهد حاليا على خرق كافة الترتيبات التي جرى التعهد بها".

وحذّر سانغاي البالغ من العمر 51 عاما، نيودلهي، من نزعة جارتها الصين "التوسعية"، بعد المناوشات الدامية التي وقعت بين الجيشين الهندي والصيني الشهر الماضي، هي الأولى من نوعها منذ 45 عاما.

وفي الخامس عشر من حزيران/ يونيو، اشتبك الجيشان في عراك عنيف بالأيدي وبعنف شديد في وادي لاداخ المتنازع عليه (شمال الهند)، وهي صحراء مرتفعة محاذية للتيبت.

وأدت المواجهة إلى وفاة 20 عسكريا هنديا، وأثارت مشاعر عداء للصين في الهند، بينما لم تكشف بكين عن عدد الضحايا في صفوفها.

واعتبر رئيس السلطة التنفيذية التيبتية الذي أعيد انتخابه عام 2016 لولاية من خمس سنوات أن "النزعة التوسعية التي نشهد عليها منذ قرون تتجلى الآن في الأحداث التي رأيناها على حدود الهند والصين".

ويقول الطرفان إنهما يرغبان بحل سلمي للأزمة والتزما بفض نزاع في المناطق المتنازع عليها، بعد محادثات عبر قنوات عسكرية ودبلوماسية.

وبدأت قوات صينية بالانسحاب من نقاط توتر عدة في لاداخ كما أكد يوم الإثنين، مصدر عسكري هندي، لم يحدد ما إذا كانت القوات الهندية شرعت بانسحاب مماثل.

وقال سانغاي محذرًا إن "خفض التصعيد أمر جيد، انسحاب القوات أمر جيد، لكننا نقول دائما تحققوا جيدا قبل الثقة بالصين".

وفرض النظام الشيوعي الصيني الأسبوع الماضي قانونا مثيرا للجدل على هونج كونج يثير خشية المعارضة من تراجع غير مسبوق للحريات فيها، التي تتتع بحكم ذاتي، منذ أعادتها المملكة المتحدة عام 1997 إلى الصين.

ويخشى "الناشطون من أجل الديمقراطية" في هونغ كونغ من أن يفتح النص الباب أمام مزيد من تراجع الحريات ومستوى الحكم الذاتي فيها.