احتجاجات برلين على تقييدات كورونا: إصابة عشرات عناصر الأمن وإيقاف 133 شخصا

احتجاجات برلين على تقييدات كورونا: إصابة عشرات عناصر الأمن وإيقاف 133 شخصا
أثناء توقيف أحد المحتجين (أ ب)

أصيب نحو 45 شرطيا بجروح في موجة احتجاجات نهاية الأسبوع في برلين، شملت تظاهرات ضد القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، كما تم توقيف 133 شخصا خلال الاحتجاجات، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء، اليوم الأحد.

واستدعت حالات، ثلاثة عناصر أمن، نقلهم إلى المستشفى، وفق ما أفادت الشرطة.

وتجمع المتظاهرون مرة أخرى بأعداد أقل، اليوم الأحد. وأثارت الاحتجاجات التي لم يضع كثير من المشاركين فيها كمامات ولم يحافظوا على قواعد التباعد، أمس السبت، موجة إدانات شملت دعوات لفرض عقوبات أكثر صرامة على مخالفي القيود الرامية لاحتواء الفيروس.

وتم توقيف 133 شخصا خلال احتجاجات السبت التي تخللتها تظاهرة حاشدة ضد القيود المفروضة جرّاء (كوفيد-19) نظّمت تحت شعار "يوم الحرية"، وفق ما أفادت الشرطة في بيان، اليوم الأحد.

وكانت عمليات التوقيف نتيجة مخالفات، شملت مقاومة عناصر الشرطة، والإخلال بالسلم واستخدام رموز غير دستورية.

محتجون ألمان ضد تدابير كورونا (أ ب)

وشارك نحو 20 ألف شخص في تظاهرة "يوم الحرية"، لم يضع العدد الأكبر منهم الكمامات ولم يلتزموا قواعد ترك مسافة متر ونصف متر بين شخص وآخر.

وهتف الحشد الذي ضم خليطا من اليمينيين واليساريين والمؤمنين بنظريات المؤامرة "نحن الموجة الثانية"، بينما تجمّعوا عند بوابة براندنبورغ داعين إلى "المقاومة" وواصفين الوباء بأنه "أكبر نظرية مؤامرة".

وبدأت الشرطة تفريق الحشد بعد ظهر أمس السبت، لكن المئات لازموا مكانهم عند بوابة براندنبورغ حتى وقت متأخر مساء.

وباشرت الشرطة إجراءات قانونية بحق المنظمين الذين اتهمتهم بعدم احترام قواعد الصحة لمنع تفشي الفيروس.

وفي تظاهرة أخرى مناهضة للفاشية في حي نيوكولن الجنوبي، ألقى متظاهرون، الحجارة، على عناصر الشرطة وأطلقوا الألعاب النارية وألحقوا أضرارا بمركبتي شرطة ومكتب حزب محلي.

وأُصيب عدد من عناصر الأمن بجروح أثناء تفريق الحشد بينهم ثلاثة خضعوا للعلاج في المستشفى بعدما تعرّضوا لاعتداءات على وجوههم بشظايا من الزجاج، كما تم توقيف عدد من المشاركين في عدة تظاهرات أقل عددا.

ونشرت السلطات حوالى 1100 عنصر شرطة خلال اليوم الأحد، وتجمّع بضع مئات من المتظاهرين غرب بوابة براندنبورغ، وفق ما أفادت "فرانس برس".

وعلى الرغم من تسجيل ألمانيا حصيلة منخفضة نسبيا للإصابات والوفيات، إلا أن السلطات أعربت عن قلقها حيال ارتفاع عدد الحالات في الأسابيع الأخيرة، بينما انتقد سياسيون مسيرة السبت واعتبروها غير مسؤولة.

الشرطة تعتدي على متظاهرين (أ ب)

وقال وزير الصحة الألماني، ينس سبان: "نعم، يجب أن تكون التظاهرات ممكنة في زمن فيروس كورونا، لكن ليس بهذه الطريقة".

وشدد على أن "ترك مسافة واتباع قواعد الصحة والكمامات يهدف لحمايتنا جميعا".

وعبّر آخرون الأحد عن مخاوف من ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس في ألمانيا، ودعوا إلى فرض عقوبات أشد على من يخالف قواعد السلامة.

بدوره، قال وزير الاقتصاد، بيتر التماير، لوكالة الأنباء الألمانية إن "أولئك الذين يتعمدون تهديد الآخرين يجب أن يتوقعوا بأن يكون لذلك تداعيات جدية عليهم".

وسجلت ألمانيا 955 إصابة جديدة بالفيروس، أمس السبت، وهي حصيلة لم يشهدها البلد منذ 9 أيار/ مايو، وفق "معهد روبرت كوخ" للسيطرة على الأوبئة.

وأحصيت 240 إصابة جديدة في آخر 24 ساعة، وفق معطيات نشرها المعهد الأحد. ويعود الانخفاض النسبي للعدد إلى تباطؤ السلطات المحلية في الإبلاغ عن الإصابات الجديدة خلال نهاية الأسبوع.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ