دعوات إلى فتح تحقيق دولي بانفجار بيروت

دعوات إلى فتح تحقيق دولي بانفجار بيروت
الدمار الذي خلفه الانفجار في مرفأ بيروت (أ ب)

دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، إلى إنشاء آلية دولية "على الفور" للتحقيق في كيفية حدوث انفجار مرفأ بيروت؛ كما دعا رؤساء حكومات سابقون في لبنان، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية أو عربية لتحديد أسباب الانفجار، الذي وصفوه بـ"النكبة".

من جانبه، نائب رئيس مجلس النواب اللبناني، أن المطالبة بتحقيق دولي تعني إلغاء الدولة اللبنانية.

وأسقط انفجار في أحد مستودعات المرفأ، الثلاثاء، 137 قتيلا ونحو 5 آلاف جريح بحسب آخر حصيلة رسمية، إضافة إلى عشرات المفقودين تحت الأنقاض، بجانب دمار مادي هائل، وفق وزير الصحة، حمد حسن.

وقالت الأمينة العامة بالإنابة للمنظمة الحقوقية الدولية جولي فيرهار، في بيان رسمي: "أيا كان سبب الانفجار، بما في ذلك إمكانية تخزين كمية كبيرة من نترات الأمونيوم بشكل غير آمن، تدعو منظمة العفو الدولية إلى إنشاء آلية دولية على الفور للتحقيق في كيفية حدوث ذلك".

وأعربت عن "تضامنها مع عائلات الضحايا"، مشيرة إلى أن "المشاهد التي أعقبت الانفجار كانت مروعة".

ودعت فيرهار المجتمع الدولي، إلى "زيادة المساعدة الإنسانية العاجلة للبنان، في وقت يعاني فيه بالفعل من أزمة اقتصادية حادة، وكذلك جائحة كورونا".

وفي وقت سابق اليوم، عقد رؤساء الحكومات السابقون، سعد الحريري، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، اجتماعا في منزل الحريري وسط بيروت، أعقبوه بمؤتمر صحافي تلا خلاله السنيورة مخرجات الاجتماع.

ودعا المجتمعون "الأمم المتحدة أو الجامعة العربية إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية أو عربية من قضاة ومحققين يتمتعون بالنزاهة والحرفية والحيادية لمباشرة مهامهم في كشف ملابسات وأسباب ما جرى".

وتفيد تقديرات أولية بأن ما حدث هو انفجار مستودع في المرفأ كان يحوي "مواد شديدة التفجير".

ووعد كل من الرئيس اللبناني، ميشال عون، ورئيس الوزراء، حسان دياب، بمحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة، وأعلنت الحكومة، الأربعاء، عن إجراء تحقيق يستغرق خمسة أيام.

وطالب رؤساء الحكومات السابقون "الأجهزة الموجودة في المرفأ بالتعاون للحفاظ على مسرح الجريمة". وشددوا على أنه "لا خيمة (حصانة) على أحد، وكلّ من تثبت مسؤوليّته يجب أن يخضع للمحاسبة".

ووصفوا الانفجار بـ"الرهيب وغير المسبوق"، واعتبروا أن "هذه النكبة أدت إلى انهيار كبير في ثقة اللبنانيين بالحكومة".

وتتولى حكومة دياب السلطة منذ 11 شباط/ فبراير الماضي، خلفا لحكومة سعد الحريري، التي استقالت، في 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تحت ضغط احتجاجات شعبية مستمرة ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.

وقالوا إن "بيروت الصامدة ما زالت تعاني منذ أكثر من عقود من سلاسل لا ‏تنتهي من التدمير والتنكيل لتُنكب اليوم من جديد بنكبة ما بعدها نكبة، والتي كان بالإمكان تفاديها ‏لولا فقدان القيادة والتبصر والإرادة".

وقدّر محافظ بيروت، مروان عبود، القيمة المبدئية لأضرار الانفجار بما بين 10 إلى 15 مليار دولار.

ويزيد هذا الانفجار من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

ووقع الانفجار قبيل صدور حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الجمعة، في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، في تفجير ضخم استهدف موكبه، وسط بيروت، في 14 فبراير/ شباط 2005.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ