اليونان تدعو لفرض عقوبات على تركيا وترفض الحوار "تحت التهديد"

اليونان تدعو لفرض عقوبات على تركيا وترفض الحوار "تحت التهديد"
مناورة عسكرية يونانية شرق البحر المتوسط (أ ب)

قال رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في مقال له نُشر اليوم، الخميس، إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يفرض عقوبات "مجدية" على تركيا إذا لم تسحب قطعها البحرية من المناطق المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط.

واليونان وتركيا على خلاف بشأن الحدود البحرية في المنطقة. وأرسلت أنقرة سفينة مسح إلى منطقة يقول كل من البلدين إنها تابعة له، فيما تشدد تركيا على أن اليونان تواصل اتخاذ خطوات أحادية بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.

وقال ميتسوتاكيس في المقال الذي نشرته صحف "لندن تايمز" و"فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية و"لو موند" الفرنسية: "نحتاج فعلا إلى الحوار لكن ليس تحت التهديد. ما يهدد أمن واستقرار بلدي يهدد رخاء وسلامة جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي".

ومن المتوقع أن يحدد زعماء التكتل هذا الشهر ردهم على تركيا. وكتب رئيس الوزراء اليوناني أنه إذا لم تسحب تركيا قطعها البحرية فإنه ينبغي فرض "عقوبات مجدية" عليها. وأضاف "إذا كانت أوروبا تريد ممارسة سلطة سياسية جغرافية حقيقية، فينبغي ألا تسترضي تركيا العدائية".

وتابع أنه ما زال أمام تركيا وقت لتفادي العقوبات و"التراجع خطوة للوراء"، وأضاف "عليهم التراجع والعودة إلى الطاولة واستئناف العمل من النقطة التي غادروا عندها عندما تركوا المحادثات الاستكشافية في 2016".

وقال إن "لم نستطع أن نتفق، فعلينا السعي إلى حل في لاهاي"، في إشارة إلى المحكمة الدولية التي تنظر في النزاعات بشأن السيادة.

في المقابل، قال السفير التركي في لندن، أوميت يالتشين، إن اليونان تتهرب من المفاوضات حول شرقي البحر المتوسط، مؤكدا أن تركيا أبدت استعدادها لدعم مبادرة الحوار.

جاء ذلك في رده على مقالة في صحيفة "ذي غارديان" البريطانية التي نشرت في السادس أيلول/ سبتمبر الجاري، زعمت أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تدعم كلا من اليونان والوضع الراهن.

وفنّد يالتشين في رسالته التي نشرت الأربعاء، في الصحيفة المذكورة تلك المزاعم، مؤكدا أن "اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تدعم أيضا مبدأ المساواة".

وأكد أن تركيا دعت اليونان منذ 2003 وحتى اليوم إلى مفاوضات من أجل ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة وفقا للقانون الدولي ومبدأ المساواة، إلا أن أثينا لم تدخل أبدا في حوار صادق.

وأشار إلى أن المحاولات الألمانية الأخيرة لاستئناف المفاوضات بين تركيا واليونان تعرضت للعرقلة مرتين من قبل أثينا، أولها توقيعها لاتفاق مع مصر، والأخرى رفضها الحوار مع أنقرة.

وفي تعليقه على رفض اليونان مقترح حلف شمال الأطلسي "ناتو" حول المفاوضات، قال يالتشين "تركيا مستعدة لدعم هذه المبادرة وإجراء مفاوضات صادقة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص