واشنطن: العقوبات الأممية على إيران سيعاد فرضها الأحد

واشنطن: العقوبات الأممية على إيران سيعاد فرضها الأحد
ترامب سيتطرق للعقوبات بالأسبوع المقبل (أ.ب)

تدفع الإدارة الأميركية نحو تجديد العقوبات الأممية على إيران وأكدت واشنطن أن العقوبات سيعاد فرضها بصورة تلقائية، الأحد المقبل، وأن الإدارة الأميركية ستحرص على أن تطبّق دول العالم أجمع هذه العقوبات وتحترمها، في موقف يخالفها فيه معظم أعضاء مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني دومينيك راب، في مقرّ الوزارة في واشنطن إن "الولايات المتحدة ستفعل ما دأبت على فعله دوما. ستتحمل نصيبها من المسؤولية".

وأضاف "سنبذل كل ما هو ضروري لضمان تطبيق هذه العقوبات واحترامها".

وفي 20 آب/أغسطس الماضي لجأ بومبيو إلى إجراء مثير للجدل حين أخطر مجلس الأمن الدولي رسميا بأن الولايات المتحدة فعلت بند "العودة إلى الوضع السابق" (سناب باك) المنصوص عليه في الاتفاق النووي الإيراني والذي يتيح إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران بصورة تلقائية بعد مرور 30 يوما من تاريخ التبليغ، أي فجر الأحد بتوقيت غرينيتش.

لكن سائر أعضاء مجلس الأمن الدولي يخالفون الولايات المتحدة في موقفها هذا، إذ إنّهم يعتبرون أنّ واشنطن فقدت حقّها في تفعيل هذه الآلية حين انسحبت من الاتفاق النووي في 2018.

غير أن واشنطن لا تبالي بموقف الأسرة الدولية، فهي لا تنفك تؤكد أن كل العقوبات الأممية التي رفعت عن إيران بموجب الاتفاق النووي سيعاد فرضها فجر الأحد، بما في ذلك حظر الأسلحة التقليدية الذي ينتهي مفعوله في تشرين الأول/أكتوبر/ والذي فشلت إدارة الرئيس دونالد ترامب، في تمديده في مجلس الأمن الدولي مؤخرا.

وقال المبعوث الأميركي للملف الإيراني إليوت أبرامز، للصحافيين إن "كل العقوبات التي كانت الأمم المتحدة تفرضها على إيران سيعاد فرضها في نهاية هذا الأسبوع في الساعة 20,00 من يوم السبت" أي الأحد في الساعة صفر بتوقيت غرينيتش.

وأضاف أن حظر الأسلحة المفروض على إيران سيمدد "إلى أجل غير مسمى" وأن العديد من الأنشطة المتعلقة ببرامج طهران النووية والبالستية سيعاقب عليها.

وتابع الدبلوماسي الأميركي "نتوقع من كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تطبّق بشكل كامل عقوبات الأمم المتّحدة"، معتبراً أن هذا الأمر "سيكون له تأثير كبير جداً".

وحذر أبرامز من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، ستصدر يومي السبت والإثنين وفي الأسبوع المقبل "إعلانات" بشأن ما تعتزم القيام به لفرض تطبيق هذه العقوبات، على الرغم من العزلة التي تعاني منها الولايات المتحدة في هذا الملفّ.

وقد يتطرق الرئيس ترامب بنفسه إلى هذه المسألة من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في كلمته المرتقبة الأسبوع المقبل.

وتجد واشنطن نفسها وحيدة في هذا الموقف إذ إن سائر الدول الكبرى الأطراف في الاتفاق النووي، بما في ذلك الدول الأوروبية الحليفة للولايات المتحدة، تؤكد أن لا شيء سيتغير في 20 أيلول/سبتمبر.

لكن دومينيك راب حرص في واشنطن على عدم التركيز على هذا التباين، مفضلا تسليط الضوء على نقاط الالتقاء.

وقال راب "لطالما أشدنا بجهود الأميركيين وسواهم من أجل توسيع" الاتفاق النووي الإيراني.

وأضاف "قد تكون هناك تباينات دقيقة في الطرق الآيلة لتحقيق ذلك، لكنّنا نتعامل معها بطريقة بنّاءة".

وأبرمت الدول الكبرى اتفاقاً مع إيران في فيينا في 2015 بهدف منع طهران من حيازة السلاح الذرّي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الأممية التي أنهكت اقتصادها. لكنّ الولايات المتحدة انسحبت في 2018 من الاتفاق وأعادت فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.

وفي حين يقول سائر أعضاء مجلس الأمن أن واشنطن فقدت الحقّ بتفعيل آلية "العودة إلى الوضع السابق" حين انسحبت من الاتفاق، تقول الولايات المتّحدة إنها دولة "مشاركة" في الاتفاق وبالتالي يحق لها تفعيل هذه الآلية طالما أن القرار 2231 لا يزال مطبقا بالكامل.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ