أزمة شرق المتوسط: إردوغان يبدي استعداده للقاء الرئيس اليوناني للحوار

أزمة شرق المتوسط: إردوغان يبدي استعداده للقاء الرئيس اليوناني للحوار
إردوغان (أرشيفية أ. ب.)

أبدى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، يوم الجمعة، استعداد بلاده لعقد اجتماع مع رئيس الوزراء اليوناني لإيجاد حل للتوتر القائم بينهما على خلفية استكشاف موارد الطاقة في مياه متنازع عليها في شرق المتوسط.

وأثارت أعمال استكشاف النفط والغاز في المنطقة سجالا أجرى على خلفيته كل من البلدين الجارين المنضويين في حلف شمال الأطلسي مناورات جوية وبحرية في المنطقة الاستراتيجية الواقعة بين جزيرتي قبرص وكريت في المتوسط.

وعقب صلاة الجمعة، صرّح الرئيس التركي للصحافيين في اسطنبول "ليس لدينا مشكلة في لقاء رئيس الوزراء اليوناني (كيرياكوس ميتسوتاكيس)، لكن السؤال الجوهري، ماذا سنبحث وفي أي إطار سنلتقي؟"، وفق ما أوردت وكالة أبناء الأناضول الرسمية التركية.

وأكد الرئيس التركي أن اللقاء ممكن إن توافرت "النوايا الحسنة"، مشيرا إلى إمكان عقد مؤتمر عبر الفيديو أو عقد اجتماع في بلد ثالث. وشدد إردوغان على أن تركيا لن تكون الطرف الذي يهرب من الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وبدوره، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، في وقت لاحق الجمعة، إن السفير اليوناني مايكل خريستوس دياميسي استُدعي إلى وزارة الخارجية في أنقرة على خلفية نشر صحيفة "ديموقراتيا" اليونانية مادة على موقعها الإلكتروني اعتبرتها تركيا مسيئة.

وظهرت عبارة "سيكتير غيت أردوغان"، التي تعني "اللعنة عليك" باللغة التركية، بجوار صورة للرئيس في صدر موقع الصحيفة اليونانية. كما ظهرت أيضا في نسختها الإنجليزية.

وأشار تشاوش أوغلو في أنقرة إلى نشر "صحيفة يونانية صفحة أولى دنيئة. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عنه قوله "استدعينا السفير اليوناني للوزارة".

ويتمحور السجال الدائر بين البلدين حول نشر تركيا الشهر الماضي سفينة المسح الزلزالي "عروش ريس" ترافقها سفن حربية إلى مياه متنازع عليها قرب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية.

وعادت سفينة المسح التركية التي شكّلت محور التوتر إلى الساحل الأسبوع الماضي للصيانة والتموّن.

وأشار إردوغان إلى أن السفينة ستعاود عملها، مؤكدا في المقابل أن بلاده تعمّدت سحب السفينة. وقال الرئيس التركي إن سحب "عروش ريس" إلى الميناء للصيانة "خطوة لها مغزاها"، واعتبر إردوغان أن الخطوة يجب أن تفسر بأنها "إعطاء فرصة للدبلوماسية" وبادرة "إيجابية".

من جانبه، قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، في براغ يوم الجمعة، إن اليونان تعتقد أن "الحوار يجب أن يبدأ وأنه لا ينبغي انتهاك القانون الدولي. بالطبع في هذا المجال لا ينبغي لأحد أن يحاول الانتصار بالقوة".

وأضاف أن اليونان "منفتحة دائما على الحوار مع تركيا فيما يتعلق بالمياه الساحلية في المنطقة الاقتصادية الخالصة بشرط أن توقف تركيا أعمالها الاستفزازية في المنطقة".

في الأثناء تواصل السفينة التركية "يافوز" عملها بالتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص حتى 12 تشرين الأول/أكتوبر، على الرغم من الدعوات الدولية المطالبة بسحبها.

وأثار النزاع الدائر بين أنقرة وأثينا أزمة استدعت دخول دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي على الخط، خصوصا فرنسا التي نشرت سفنا ومقاتلات في المنطقة دعما لليونان.

ومن المقرر أن يبحث قادة الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أنقرة في اجتماع سيعقد يومي 24 و25 أيلول/سبتمبر.

وقال ديندياس "نود من شركائنا وأصدقائنا في الاتحاد الأوروبي أن يضعوا قائمة بالعقوبات التي لا ينبغي فرضها على تركيا على الفور، بل تكون بمثابة نموذج للعقوبات التي يمكن أن تفرض على تركيا إذا لم توقف أعمالها غير القانونية".