أميركا تعاود فرض العقوبات الأممية على إيران

أميركا تعاود فرض العقوبات الأممية على إيران
رفض أوروبي لإعادة فرض العقوبات على إيران (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، فجر اليوم الأحد، أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران "دخلت مجددا حيز التنفيذ"، محذرا من "عواقب" في حال فشلت الدول الأعضاء في المنظمة الأممية بتنفيذ هذه العقوبات، فيما أكدت دول أوروبية معارضتها ورفضها للخطوة الأميركية.

ويأتي تصريح بومبيو على الرغم من عزلة بلاده على هذا الصعيد، إذ أن قوى أخرى رئيسية بينها دول أوروبية حليفة لواشنطن تؤكد على عكس ذلك عدم إعادة فرض العقوبات، وأن لا أثر قانونيا للإجراء الأميركي.

وأضاف بومبيو "إذا أخفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في القيام بواجباتها بتنفيذ هذه العقوبات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتنا الداخلية لفرض عواقب على هذه الإخفاقات وضمان أن لا تجني إيران مكاسب حظر الأمم المتحدة لهذا التحرك".

وأوضح بومبيو أن عودة فرض العقوبات على إيران تشمل التمديد الدائم لحظر الأسلحة، معتبرا ذلك "خبرا رائعا للسلام في المنطقة"، على حد تعبيره.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي "سنعلن قريبا مجموعة من التدابير الإضافية لتعزيز إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة على إيران"، لافتا إلى أن "حملة الضغط الأقصى على النظام الإيراني ستستمر حتى يتوقف عن نشر الفوضى والعنف وسفك الدماء"، على حد قوله.

في القارة الأوروبية، أكدت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في رسالة إلى مجلس الأمن رفضها للخطوة الأميركية، مشيرة إلى أن أي قرار أو إجراء لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران سيكون بلا أي أثر قانوني.

وتعليقا على الإعلان الأميركي، قال مندوب فرنسا في الأمم المتحدة نيكولاس دو ريفيير، في تغريدة على تويتر، إن فرنسا وألمانيا وبريطانيا ستبقى ملتزمة بتنفيذ كامل الاتفاق النووي باعتباره السبيل الوحيد للمضي قدماً لاحتواء برنامج إيران النووي، مؤكدا أن رفع العقوبات الأممية عن إيران سيستمر، وأن إيران ستبقى خاضعة للمحاسبة حتى تفي بالتزاماتها.

من جانبه، قال نائب المندوب الروسي في الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، في تغريدة إنه من المؤلم رؤية دولة عظيمة "تهين نفسها على هذا النحو وتعارض بعناد" أعضاء آخرين في مجلس الأمن.

كما قال إن الولايات المتحدة مصرة على تقويض القانون الدولي من خلال فرض إرادتها الأنانية على الآخرين.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، أمس السبت، إن التحرك الأميركي لإعادة العقوبات الدولية على إيران مجرد دعاية ضمن حملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية، ولا تأثير حقيقيا لها.

وأضاف ظريف أن واشنطن فشلت في إعادة فرض العقوبات الأممية، واستبعد أن تؤثر العقوبات الثانوية على شراء طهران أسلحة من الصين وروسيا.

وقال إن "الأميركيين يتصرفون كبلطجيين ويفرضون العقوبات.. يجب على المجتمع الدولي أن يقرر كيف يواجه هذه البلطجة".