نشر كشوفات مالية لترامب يضعه في موقف دفاعي عشية المناظرة مع بايدن

نشر كشوفات مالية لترامب يضعه في موقف دفاعي عشية المناظرة مع بايدن
(أ ب)

بعد أن كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية معطيات خطيرة حول وضع الرئيس الأميركي الضريبي، يجد دونالد ترامب، اليوم، الإثنين، نفسه في موقف دفاعي، عشية المناظرة مع خصمه جو بايدن، والتي يتعين على ترامب تحقيق أداء جيد فيها إذا كان يطمح إلى تعويض تراجعه في استطلاعات الرأي.

وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الرئيس الملياردير دفع 750 دولارا فقط كضرائب على الدخل عام 2016، أي العام ذاته الذي فاز فيه بالانتخابات الرئاسية.

وكشف التقرير أن الرئيس الأميركي لم يدفع أي ضريبة دخل خلال عشر سنوات من الخمسة عشر عامًا الماضية. ويرجع ذلك إلى ادعائه بأنه خسر مالاً أكثر مما جناه.

وأشار الكشف المالي لترامب إلى أرباح لا تقل عن 434.9 مليون دولار في عام 2018، لكن التقارير الضريبية تشير إلى خسارة قدرها 47.4 مليون دولار.

ويذكر التقرير أن متوسط ​​دافعي الضرائب في الولايات المتحدة دفع حوالي 12000 دولار في عام 2017 – أي ما يعادل 16 مرة أكثر من الرئيس.

ولهذا الكشف أهمية بالغة كون قضية إقرارات ترامب الضريبية كانت في صلب معركة محتدمة، بعد تخلي الرئيس الجمهوري عن التقاليد الرئاسية المعتمدة منذ السبعينات، برفضه نشر عائداته الضريبية عكس كل أسلافه.

وفي مؤتمر صحافي مساء الأحد، عكس ترامب صورة رئيس محبط وقلق قبل ستة أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

وفي حال هزم ترامب في الانتخابات، سيكون أول رئيس لا يعاد انتخابه منذ أكثر من ربع قرن، أي منذ هزيمة جورج بوش الاب أمام بيل كلينتون في عام 1992.

وعدا عن الجدل حول الضرائب، يرسم مقال "نيويورك تايمز" مشهدا لمجموعة عقارية غارقة في الديون، ما يهز أكثر صورة ترامب كرجل أعمال ناجح.

ولطالما تباهى ترامب بـ"نجاحه" في عالم الأعمال، مستخدمًا ذلك كحجة انتخابية، ومشيدًا بمواهبه كمفاوض وبـ"حدسه" في المجال.

وكتبت الصحيفة "وضعه المالي متوتر، مع خسارات تشغيلية ومئات مليارات الدولارات من الديون التي ضمنها هو بشكل شخصي".

ورغم تنديده بما وصفه بـ"الأنباء الكاذبة"، امتنع ترامب عن نفي أو تأكيد البيانات المالية التي أصبحت متاحة للعموم، مهاجمًا وسائل الإعلام، المخرج الذي يلجأ إليه على الدوام في هذه المواقف.

وما من شأنه أن يزيد من قلق الرئيس، الاستقرار في استطلاعات الرأي التي تضع خصمه جو بايدن في الطليعة؛ وفي آخر استطلاع لصحيفة "واشنطن بوست" وقناة "إيه بي سي"، تقدم بايدن بعشر نقاط على المستوى الوطني (53% مقابل 43% لترامب)، وهي نسب مساوية تقريبا لما سجل في آب/ أغسطس، قبل مؤتمري الحزبين.

والفارق أقل في الولايات الأساسية التي قد تحدد نتيجة الانتخابات، لكن يبقى بايدن في الطليعة لا سيما في ويسكونسن التي كسبها الجمهوريون عام 2016.

ويتحدث ترامب مساء اليوم من حديقة البيت الأبيض حول وباء كورونا، وهي مسألة لم يتناولها كثيرا منذ أن تخطى عدد الوفيات في الولايات المتحدة 200 ألف حالة؛ في المقابل، ليس على جدول أعمال المرشح الديمقراطي أي ظهور علني.

ويتوقع أن يواصل الرئيس التباهي باختياره القاضية المحافظة، إيمي كوني باريت، لعضوية المحكمة العليا، وهي معروفة بمواقفها الدينية التقليدية؛ وتوقع تأييدًا "سريعًا" للتعيين من جانب مجلس الشيوخ حيث يهيمن معسكره الجمهوري.

ومع اقتراب مناظرة مساء الثلاثاء، تثير إستراتيجيته التساؤلات وسط عدم اتضاح رسالته؛ وفي حين يهزأ دومًا بالحالة الصحية والعقلية لخصمه الديموقراطي، يؤكد أن للأخير حظوظًا أكبر في المناظرة المقبلة نظرًا لخبرة سياسية تمتد على 47 عامًا.

وقدم ترامب في نهاية الأسبوع طلبًا غريبًا بإجراء فحص منشطات لبايدن. وهذه ليست المرة الأولى التي يفعل ذلك، وإستراتيجيته في هذا الصدد ليست جديدة ولا يبدو أنها مرتبطة بخصمه مباشرةً، فقبل اربع سنوات، طلب الامر نفسه لمنافسته هيلاري كلينتون.