السلطات الإيرانية تفرج بشروط مقيّدة عن باحثة فرنسية

السلطات الإيرانية تفرج بشروط مقيّدة عن باحثة فرنسية
(مواقع التواصل الاجتماعي)

أفرجت السلطات الإيرانيّة، السبت، مؤقتًا وبشروط مقيّدة عن الباحثة الإيرانية - الفرنسية فاريبا عادلخاه التي تقضي حكما بالسجن خمسة أعوام.

وأفاد محاميها، سعيد دهقان، أنّه "تم الإفراج عن موكلتي فاريبا عادلخاه مع سوار إلكتروني. هي الآن مع عائلتها في طهران"، وأضاف "لم نبلّغ بعد بتاريخٍ لعودتها إلى السجن، لكن نأمل في أن يصبح هذا الإفراج المؤقّت، دائما".

وأكدت لجنة دعم الباحثة نبأ الإفراج، وأوضحت في بيان "بسبب الإجراءات الصحية وفي إطار السماح لأسباب طبية، خرجت فاريبا من السجن في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر 2020 وانتقلت إلى مقر إقامتها الخاص حيث ستكون تحت إقامة جبرية ورقابة سوار إلكتروني"، وأضافت أنّ "هذا لا يغيّر شيئا في أساس المشكلة. فاريبا لا تزال سجينة علمية، تحت عقوبة سجن لخمسة أعوام، بنتيجة ’مسار’ (قضائي) غير عادل، وبناء على اتهامات فارغة".

وشدّدت اللجنة على أنها ستواصل العمل من أجل إظهار "براءة زميلتنا، ولتستعيد حريتها في البحث والحركة".

وأوقِفَت عادلخاه، الباحثة في معهد العلوم السياسية في باريس وعالمة الأنثروبولوجيا المتخصصة في المذهب الشيعي، مطلع حزيران/يونيو 2019، مثلها مثل شريكها الباحث رولان مارشال، الذي وصل طهران لزيارتها.

وأفرجت طهران عن مارشال في أواخر آذار/مارس، في خطوة أتت إثر إطلاق فرنسا سراح الإيراني جلال روح الله نجاد، الذي كان يواجه احتمال تسليمه إلى الولايات المتحدة على خلفية اتهامات بتهريب مواد تكنولوجية إلى إيران تشكّل خرقًا للعقوبات الأميركية.

أما الباحثة، فأصدر القضاء الإيراني في 16 أيار/مايو الماضي، حكما بسجنها خمسة أعوام لإدانتها بـ"التواطؤ للمساس بالأمن القومي".

ودافعت الباحثة عن براءتها من هذه التهمة خلال المحاكمة التي بدأت في الثالث من آذار/مارس وعقدت جلستها الأخيرة في 19 نيسان/أبريل.

وتحمل الباحثة الجنسيتين الفرنسية والإيرانية، إلا أن الجمهورية الإسلامية لا تعترف بازدواج الجنسية، وتتعامل معها كمواطنة إيرانية حصرا.

وطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مطلع حزيران/يونيو، بـ"الإفراج فورا" عن عادلخاه، معتبرا أنها موقوفة "بشكل تعسفي"، وتابع في ذكرى مضي عام على توقيفها "من غير المقبول أن تكون مسجونة حتى اليوم"، مضيفا "رسالتي إلى السلطات الإيرانية هي أن العدالة تقضي بالإفراج عن مواطنتنا فورا".

وتعليقا على تلك التصريحات، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية في حينه، عباس موسوي، إن "عادلخاه تخضع لدعوى قضائية مستقلة وعادلة"، وأضاف "الضغوط السياسية والحملات الإعلامية لن تعرقل في أي حال تنفيذ العقوبة" داعيًا باريس إلى الكفّ عن "التدخل في الشؤون الداخلية" لإيران.

وعرفت عادلخاه المولودة في إيران العام 1959 والمقيمة في فرنسا منذ 1977، فترة من "الهلع" بعد إدانتها، بحسب ما أوضحت لجنة الدعم.

وتراجعت صحتها بشكل كبير بسبب إضراب عن الطعام امتد 49 يوما بين نهاية كانون الأول/ديسمبر وشباط/فبراير، نفّذته للاحتجاج على ظروف توقيفها.

وبحسب الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية السبت، ارتفع العدد الإجمالي للوفيات في إيران جراء فيروس كورونا المستجد إلى 26,746، وعدد الإصابات إلى 468,119.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص