اليميني سالفيني أمام المحكمة للتنكيل بمهاجرين

اليميني سالفيني أمام المحكمة للتنكيل بمهاجرين
سالفيني إلى اليسار (أ ب)

مَثُل وزير الداخلية الإيطالي السابق، ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف، اليوم، السبت، أمام محكمة في صقلية على خلفية اتهامه باحتجاز 131 مهاجرا على متن سفينة لخفر السواحل لعدة أيام في عام 2019، ومنعهم من دخول البلاد.

وأُجّلت جلسة الاستماع حتى 20 تشرين ثانٍ/ نوفمبر المقبل، حيث سيتم استدعاء رئيس الوزراء جوسيبي كونتي للإدلاء بشهادته، كما استدعت المحكمة، أيضا، وزير الخارجية، لويجي دي مايو، الذي كان نائبا لرئيس الوزراء خلال الأزمة، وكذلك وزير الداخلية الحالي ووزيري الدفاع والنقل السابقين.

وحشد سالفيني لجلسة الاستماع الأوليّة سياسيًا، رغم تواريه عن الأنظار منذ استقالته، حيث نظّم فعاليات لعدة أيام في ساحة في كاتانيا للتنديد بحكومة كونتي.

وفي شباط/فبراير الماضي، صوّت مجلس الشيوخ لصالح رفع الحصانة البرلمانية عن سالفيني ما مهّد الطريق لمحاكمة محتملة بتهمة الاختطاف وإساءة استخدام السلطة.

والسفينة المشار إليها علقت السفينة غريغوريتي في البحر لعدة أيام في تموز/يوليو 2019 حتى وافق القاضي على رسوها في أوغوستا بصقلية.

كما رفع مجلس الشيوخ حصانته في قضية ثانية، يُتّهم فيها سالفيني برفض السماح لـ164 مهاجرًا بالنزول من سفينة إنقاذ في صقلية، ولا تزال جلسة استماع أولية في هذه القضية معلقة.

وخلال 14 شهرًا من توليه منصب وزير الداخلية، منع سالفيني مرارًا السفن التي تقل مهاجرين تم إنقاذهم من الرسو في الموانئ. وأدت هذه السياسة إلى العديد من المواجهات، وتركت المهاجرين عالقين في البحر لعدة أسابيع قبل أن تتمكن الدول الأوروبية من تحديد ميناء غير ممانع أو تتدخل المحاكم.

ويقول سالفيني إنه يريد مواجهة الاتهامات في القضيتين لتبرئة اسمه. مع ذلك، كافح من أجل الحفاظ على الحصانة في قضية ثالثة رُفعت عندما كان لا يزال وزيرًا، وفاز بالحماية من الملاحقة القضائية لعدم سماحه لـ190 مهاجرًا بالنزول من سفينة أخرى لخفر السواحل في آب/أغسطس 2018.

ولا يزال سالفيني رئيس الحزب الأكثر شعبية في إيطاليا، برغم خسارته نحو 10 نقاط مئوية في استطلاعات الرأي منذ انتخابات 2018، وبدأ الانزلاق السياسي عندما فقد منصبه الوزاري في محاولة فاشلة للإطاحة بالحكومة الإيطالية في آب 2019. بدلًا من ذلك، شكلت حركة 5 نجوم ائتلافًا جديدًا مع الحزب الديمقراطي من تيار يسار الوسط، ما دفع رابطة سالفيني إلى المعارضة.