المعارك في قره باغ: تركيا تدعو إلى "محادثات رباعية" تضم موسكو

المعارك في قره باغ: تركيا تدعو إلى "محادثات رباعية" تضم موسكو
آثار القصف في ناغورني قره باغ (أ ب)

دعت أنقرة، الثلاثاء، إلى تنظيم "محادثات رباعية" تشمل روسيا وأذربيجان وأرمينيا وتركيا من أجل إيجاد حل لنزاع ناغورني قره باغ، حيث تُخرق هدنة أعلنت منذ السبت بشكل واسع.

ودعا مدير المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، خلال مقابلة تلفزيونية إلى إجراء محادثات بمشاركة الدول الأربع للبحث في تسوية للنزاع في الإقليم الانفصالي.

وقال قالن "بما أن روسيا تقف إلى جانب أرمينيا، ونحن، تركيا، ندعم أذربيجان، لنلتق نحن الأربعة لمناقشة تسوية لهذه المشكلات".

وأضاف "طالما أن مجموعة مينسك لم تتمكن من إيجاد حل للنزاع منذ 30 عامًا، فقد حان وقت إيجاد آلية جديدة".

وتعتبر تركيا التي تدافع عن أذربيجان منذ بدء المواجهات الأخيرة في 27 أيلول/ سبتمبر، أن مجموعة مينسك أخفقت في لعب دور فعال في حل الأزمة.

وتأتي دعوة أنقرة لإيجاد "آلية جديدة" بعيد إعلان المتحدث باسم الخارجية الأرمينية، عن اجتماع جديد لم يحدد موعده بعد، مع الدول الثلاث التي ترأس مجموعة مينسك (فرنسا، الولايات المتحدة، روسيا).

ودخلت هدنة جرى التفاوض عليها في موسكو حيز التنفيذ، السبت، لكن لم يتم الالتزام بها. والمعارك المتواصلة منذ 27 أيلول/ سبتمبر بين الانفصاليين المدعومين من أرمينيا والقوات الأذربيجانية هي الأخطر منذ وقف إطلاق النار عام 1994.

واندلعت معارك عنيفة، الثلاثاء، بين القوات الانفصالية الأرمنية في ناغورني قره باغ والجيش الأذربيجاني في تجاهل للهدنة الإنسانية، ما أثار غضب الصليب الأحمر الذي يعتبر أن "مئات آلاف" الأشخاص تأثروا بالنزاع.

ودعا من جهته وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الأطراف المتحاربة إلى "احترام التزاماتها بوقف إطلاق النار" و"الكف عن استهداف مناطق مدنية مأهولة".

من جهتها، حضت مجموعة مينسك كلاً من باكو ويريفان الراعية السياسية والعسكرية للانفصاليين، على احترام اتفاق الهدنة من أجل "تفادي تداعيات كارثية" على المنطقة.

وقال مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في منطقة أوراسيا مارتن شويب، في بيان، "اليوم، بعد أسبوعين من المعارك العنيفة التي للأسف لا تزال تتكثّف (...) نرى أن هناك مئات آلاف الأشخاص تأثروا في المنطقة".

وأوضح أن المحادثات لا تزال جارية من أجل التوصل إلى تبادل جثث وأسرى بين الطرفين، وهو أحد أهداف الهدنة التي لم تطبّق.