وفيات كورونا في إيران تصل ثلاثين ألفًا

وفيات كورونا في إيران تصل ثلاثين ألفًا
من أحد الأسواق (أ ب)

تخطّى عدد وفيات فيروس كورونا في إيران، اليوم، السبت، ثلاثين ألفًا، في ما يعدّ أسوأ تفشٍّ في منطقة الشرق الأوسط.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، أن إيران قدّرت إجمالي عدد المتوفين جراء تفشي المرض بنحو 30123 حالة وفاة، مع إضافة 253 حالة وفاة جديدة إلى الإحصاء الرسمي.

وأضافت لاري أن هناك 4721 مريضا بالفيروس في حالة حرجة.

ووصل الفيروس إيران مبكرًا، وحتى آذار/مارس كانت الدولة الأكثر تضرّرًا في الفيروس بعد الصين. ووصل عدد الإصابات المؤكّدة إلى 526 ألفًا، بينما أعلن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، سابقًا، أن عدد الإيرانيين المصابين بالفيروس تجاوز 25 مليونًا.

وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت إيران ارتفاعا في عدد المتوفين يوميا إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، ما أثار قلقا متزايدا حتى مع استمرار المسؤولين الحكوميين في مقاومة الإغلاق الكامل خوفا من انهيار الاقتصاد، الذي تضرر بشدة من العقوبات الأميركيّة.

الرئيس روحاني (أ ب)
الرئيس روحاني (أ ب)

والأربعاء الماضي، أعلن مسؤولون إيرانيون حظر السفر من وإلى خمس مدن رئيسية، من ضمنها العاصمة طهران ومدينة مشهد المقدسة، وقالوا إن ذلك يهدف إلى احتواء انتشار الفيروس.

وانتشر فيروس كورونا، أيضًا، في أعلى المستويات في الحكومة الإيرانية، التي تضم العديد من المسنيّين، ومن بين المصابين مؤخرا رئيس منظمة الطاقة الذرية في البلاد، بينما ثبتت إصابة نائب الرئيس الإيراني المسؤول عن الميزانية والتخطيط، الأحد الماضي.

وبعد التقليل من أهمية تفشي المرض في الأسابيع الأولى، بدأ المسؤولون الإيرانيون مؤخرا في الاعتراف بنطاق انتشار الوباء داخل البلاد.

وقال نائب وزير الصّحة، إيراج حريرجي، الذي ثبتت إصابته بالفيروس في آذار/مارس بعد التقليل من تهديد المرض ودحض تقارير الوفيات الجماعية، للتلفزيون الرسمي يوم الأربعاء إن عدد الوفيات الحقيقي في البلاد يبلغ حوالي ضعف الأرقام المذكورة.

ووفقا للمسؤولين، هناك أيضا أعداد كبيرة من المرضى في المستشفيات يُعالجون كحالات كوفيد – 19 ولكن لم يتم اختبارهم، أو ظهرت اختباراتهم على أنها سلبية على نحو كاذب أو أن أعراضهم ليست مماثلة لتلك المدرجة من قبل منظمة الصحة العالمية والذين لم يُسجّلوا في أرقام الحالات الرسمية.

وكما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى، يعكس التفشي المتصاعد في إيران استجابة الحكومة المتناقضة للفيروس. هذا الأسبوع، حيث وصل عدد المتوفين اليومي المسجل إلى الرقم القياسي ثلاث مرات، أعلنت السلطات تشديد القيود على العاصمة طهران التي تضررت بشدة.

وأُغلقت الجامعات والمدارس التي أعيد افتتاحها، مؤخرا، وكذلك المكتبات والمساجد ودور السينما والمتاحف وصالونات التجميل.

وفي الأسبوع الماضي، ألزمت الحكومة جميع سكان طهران بارتداء الكمامات في الهواء الطلق والأماكن العامة، محذرة من تغريم المخالفين. ووعد المسؤولون بمتابعة أولئك الذين ثبتت إصابتهم عن كثب.

وحدت القيود المفروضة على الحركة هذا الربيع إلى حد ما من انتشار المرض، ثم أعادت الحكومة فتح البلاد بسرعة، في محاولة يائسة لتعزيز اقتصادها المتردي.

ومنذ حزيران/يونيو، زاد عدد الحالات بشكل مطرد، وارتفع إلى آفاق جديدة في الأسابيع الأخيرة.

وقبل وقت طويل من انتشار الفيروس، تدهور الاقتصاد الإيراني بسبب العقوبات الأميركيّة بعد انسحاب إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من جانب واحد في 2018 من اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية.

ومع ارتفاع عدد المتوفين هذا الأسبوع، انخفضت عملة البلاد إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، بعد قرار الإدارة الأميركية، الأسبوع الماضي، إدراج البنوك الإيرانية في القائمة السوداء التي أفلتت حتى الآن من الجزء الأكبر من العقوبات الأميركية التي أعادت فرضها.

مع اقتراب إيران من فصل الشتاء، يمكن أن تكون الأنفلونزا الموسمية مشكلة إضافية وخطيرة للبلاد، حيث قامت بشراء لقاح الإنفلونزا وسط عقوبات أميركيّة جديدة على البنوك الإيرانية.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيرانية في تغريدة على تويتر، الثلاثاء، إنها مسؤولة عن استيراد مليوني جرعة من لقاح الإنفلونزا إلى البلاد، لكن العقوبات الأميركيّة الجديدة منعت الاستيراد.