لبنان وإسرائيل يبدآن بالنقاش "التقني" في ثاني جولات التفاوض لترسيم الحدود

لبنان وإسرائيل يبدآن بالنقاش "التقني" في ثاني جولات التفاوض لترسيم الحدود
ممثلو "يونيفيل" في بلدة الناقورة الحدودية خلال المفاوضات السابقة (أ ب)

أنهت إسرائيل ولبنان، اليوم الأربعاء، اليوم الأول من ثاني جولات مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين، على أن يستأنفا اليوم الثاني والأخير من هذه الجولة غدًا الخميس.

واستمرت الجلسة قرابة أربع ساعات، وعُقدت بعيدا عن وسائل الإعلام في نقطة حدودية تابعة لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان "يونيفيل"، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والدبلوماسي الأميركي، جون ديروشير الذي يتولى تيسير المفاوضات بين الجانبين.

ونقلت وكالة "فرانس برس" للأنباء، عن مصدر لبناني مواكب للمفاوضات لم تورد اسمه القول، إن "أجواء الاجتماع كانت إيجابية (...)، وقدّم كل وفد طرحه ومطالبه أمام الآخر من دون أن يصار إلى تقديم أجوبة بشأنها".

أعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض (وزارة الطاقة)

وتعد جلسة اليوم وفق ما قالت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لوري هايتيان؛ "أول اجتماع تقني بعدما كانت الجلسة الأولى للتعارف وتخللها وضع القواعد الأساسية للتفاوض"، وفق "فرانس برس".

ويصرّ لبنان على الطابع التقني البحت للمفاوضات غير المباشرة الهادفة حصرا إلى ترسيم الحدود البحرية، فيما تتحدث إسرائيل عن تفاوض مباشر.

بدوره، شدد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري على أنه "ليس واردا لا من قريب ولا من بعيد القبول بأن تفضي مفاوضات الترسيم إلى تطبيع مع العدو الإسرائيلي الذي يتم التفاوض معه وفقا لآليات واضحة".

وقال إن المفاوضات "هي حصرا من أجل تثبيت حقوق لبنان بالاستثمار على ثرواته كاملة دون زيادة أو نقصان".

وترأس الوفد الإسرائيلي في المحادثات مدير عام وزارة الطاقة، أودي أديري. ويضم الوفد كلا من ريؤوفين عزر المستشار الدبلوماسي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس الدائرة الدبلوماسية والإستراتيجية في وزارة الخارجية، ألون بار، ورئيس هيئة الشؤون الإستراتيجية في الجيش الإسرائيلي، أورين سيتير، ومدير الدائرة القانونية في وزارة الخارجية، عاميت هويمان، ورئيسة مكتب وزير الطاقة، مور حالوتس، والمستشار الدبلوماسي لوزير الطاقة، أفيف أياش، والخبير الدولي في شؤون الحدود والدكتور، حاييم سرفارو الذي شغل سابقا منصب المدير العام لمركز "مسح إسرائيل" .

من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، اختتام اليوم الأول من جولة المحادثات، دون ذكر أي تفاصيل بشأنها.

ويضم الوفد اللبناني أربعة أعضاء؛ عسكريان ومدنيان، هم العميد، بسام ياسين، والعقيد الركن، مازن بصبوص، والخبير التقني، نجيب مسيحي، وعضو هيئة قطاع البترول، وسام شباط.

ويشهد محيط الناقورة انتشارا واسعا للجيش اللبناني الذي يسير دوريات مشتركة مع قوات "يونيفيل".

وفي 14 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، عقدت الجولة الأولى لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة.

ويخوض لبنان نزاعا مع إسرائيل على منطقة في البحر المتوسط، تبلغ نحو 860 كم مربعا، تعرف بالمنطقة رقم 9 الغنية بالنفط والغاز، وأعلنت بيروت في كانون الثاني/ يناير 2016، إطلاق أول جولة تراخيص للتنقيب فيها.