الانتخابات الأميركية: تبادل الاتهامات وجدل حول إعلان النتائج

الانتخابات الأميركية: تبادل الاتهامات وجدل حول إعلان النتائج
تقدم بسيط لبايدن على ترامب في ولايات حاسمة (أ.ب)

يواصل الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن تبادل الانتقادات اللاذعة، وذلك بالتزامن مع فتح صناديق الاقتراح، وحثّ كل منهما الناخبين على المشاركة في الاقتراع في ولايات تحتدم فيها المنافسة، فيما أظهرت استطلاعات الرأي تقدم بسيط لبايدن على ترامب في ولايات حاسمة.

وقبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع، تخطى عدد الذين أدلوا بأصواتهم عبر البريد، وفي التصويت المبكر، عتبة 95 مليون ناخب.

وتجاوز عدد المقترعين في بعض الولايات الحاسمة مجمل أصوات الناخبين الذين اقترعوا في انتخابات عام 2016.

ورفضت محكمة فدرالية في ولاية تكساس عشية الانتخابات الرئاسية، طلبا تقدم به الحزب الجمهوري لإلغاء 127 ألف بطاقة اقتراع أدلى بها الناخبون في مقاطعة هاريس (عاصمتها هيوستن) من دون أن يترجلوا من سياراتهم.

وهذه المراجعة القضائية هي واحدة من دعاوى عديدة رفعت أمام القضاء وقد تصل في نهاية المطاف إلى المحكمة العليا التي يعود إليها أن تحدد هوية الفائز في الانتخابات إذا ما كانت النتائج مقاربة.

وجرت عمليات التصويت المبكر وسط اعتراضات وصلت إلى حد تقديم طعون، لا سيما من الحزب الجمهوري لإبطال بعضها وعدم احتساب الأصوات التي تصل بعد يوم الانتخابات، مما يؤشر إلى نزاعات قانونية كبيرة.

وقد يستغرق فرز أصوات التصويت المبكر أياما أو أسابيع في بعض الولايات، مما يعني أنه قد لا يتم إعلان الفائز في الساعات التي تلي انتهاء الاقتراع ليلة الثلاثاء.

ودعا المرشح الديموقراطي إلى "استعادة" الديموقراطية وذلك في خطاب ألقاه الإثنين في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا خلال آخر تجمع انتخابي كبير له عشية الانتخابات المقررة الثلاثاء.

وقال بايدن في نهاية خطابه "لقد حان الوقت للنهوض واستعادة ديموقراطيتنا. بإمكاننا أن نفعل ذلك".

ونظم نائب الرئيس السابق آخر تجمع انتخابي له في نفس المدينة التي أطلق منها قبل 18 شهرا حملته الانتخابية وفي الولاية التي فاز بها في 2016 منافسه الرئيس الجمهوري بفارق ضئيل للغاية على هيلاري كلينتون.

وأضاف على وقع "لدي شعور بأننا سنحقق سويا فوزا ضخما"، مشددا على أنّه إذا ما انتخب رئيسا للولايات المتحدة فسيسعى "للسيطرة على كوفيد من اليوم الأول" لتوليه مفاتيح البيت الأبيض.

من جهته أعلن ترامب أنه سيتوجه الثلاثاء إلى المقر الرئيسي لحملته الانتخابية في ولاية فرجينيا.

وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في كارولاينا الشمالية "ً سنفوز بأربع سنوات أخرى في البيت الأبيض".

وأضاف بعيد ساعات خلال تجمع آخر في ميشيغان "بهذه الطريقة يمكننا إنجاز العمل الذي بدأناه".

وفي ما بدا أنها خطوة استفزازية، قصد ترامب بين هذين التجمعين مدينة ساكرانتون، مسقط رأس بايدن، حيث جدد وصف منافسه بـ"جو النعسان"، متهما إياه بأنّه "مضطرب" و"فاسد" و"تسيطر عليه وسائل الإعلام الرئيسية".

وشكك ترامب مرة أخرى في نزاهة الانتخابات، قائلاً إن إحصاء الأصوات الذي سيستمر بعد يوم الانتخابات سيكون "أمرا مروعا"، وأشار إلى أن محاميه قد يتدخلون.

ونقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة قولها إن ترامب أبلغ مقربين منه عزمه على إعلان فوزه المبكر إذا وجدت مؤشرات على تقدمه على منافسه الديمقراطي ، وأضاف أنه لن يسمح بأن تسرق منه الانتخابات كما حدث مع أشخاص آخرين.

ورد المرشح الديمقراطي تلك التقارير أمام صحفيين في فيلادلفيا بأن ترامب لن يتمكن من سرقة الانتخابات.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص