الانتخابات الأميركية: قاضٍ يأمر بتسريع تسليم بطاقات الاقتراع البريديّ

الانتخابات الأميركية: قاضٍ يأمر بتسريع تسليم بطاقات الاقتراع البريديّ
أمام مركز اقتراع في تكساس (أ ب)

أمر قاض فيدرالي، الثلاثاء، دائرة البريد الأميركية بتسريع جهودها لتسليم بطاقات الاقتراع عبر البريد قبل انتهاء الموعد النهائي المحدد في العديد من الولايات بيوم الانتخابات.

وأعطى القاضي، إيميت سوليفان دائرة البريد مهلة حتى الساعة 3 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة؛ "لضمان تسليم كل بطاقات الاقتراع" في المناطق التي كانت فيها معالجة بطاقات الاقتراع بالبريد متأخرة.

وكان القاضي ذاته قد أمر، الأحد، بتعزيز "التدابير الاستثنائية" لاستخدام شبكة البريد السريع من أجل ضمان تسليم كل بطاقات الاقتراع قبل الموعد النهائي.

فيما قالت رئيسة قسم البيع بالتجزئة والتسليم في دائرة البريد، كريستين سيفر، في بيان يوم 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي: "تواصل خدمة البريد تنفيذ إجراءات استثنائية لدفع وتسريع تسليم بطاقات الاقتراع في البلاد".

وأضافت أن "هذه الجهود تشمل عمليات نقل إضافية وتسليم إضافي ووحدات تسليم تعمل بشكل منتظم الأحد (يوم عطلة)".

وكانت أحدث حصيلة للتصويت المبكر في الولايات المتحدة أظهرت أن قرابة 102 مليون أمريكي شاركوا في التصويت المبكر قبل يوم الانتخابات، وفق إحصاء لوكالة "أسوشييتد برس". ووفق إعلام محلي، يشمل هذا الرقم نحو 65 مليونا صوتوا عبر البريد.

وتشترط العديد من الولايات استلام جميع بطاقات الاقتراع بالبريد بحلول نهاية الثلاثاء.

ووجّه سوليفان مسؤولي الخدمة البريدية بإجراء عمليات مسح داخل هذه المرافق في وسط بنسلفانيا، وفيلادلفيا، وديترويت، وكولورادو، وأتلانتا، وهيوستن، وألاباما، وشمال نيو إنغلاند، وكارولينا الكبرى وجنوب فلوريدا، وليكلاند، وأريزونا.

ترامب: من حقّ الأميركيين معرفة الفائز يوم الانتخابات

واعتبر الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، خلال زيارته لأحد مراكز حملة الحزب الجمهوري في ضاحية واشنطن الثلاثاء، أن "من حق (الأميركيين) أن يعرفوا اسم الفائز" يوم الانتخابات.

تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وقال ترامب في أرلينغتون بولاية فرجينيا: "يتعين أن يكون هناك موعد، والموعد هو الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر".

وأضاف: "من حقنا أن نعرف الفائز في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر".

وكان ترامب يشير بشكل رئيسي إلى معارضته لرفض المحكمة العليا الأميركية التدخل في قرار يسمح لبنسلفانيا بمواصلة فرز الأصوات البريدية التي يتم تسلمها حتى ثلاثة أيام بعد الاقتراع.

وجاء القرار بسبب تعقيدات لوجستية ناجمة عن تداعيات فيروس كورونا المستجد، ما أدى إلى سيل من بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد.

(أ ب)

وتعتبر بنسلفانيا ولاية متأرجحة مهمة في الاقتراع الرئاسي. وكل من ترامب ومنافسه الديمقراطي، جو بايدن عقدا فيها مرارا تجمعات انتخابية في الأيام الماضية.

وقال ترامب: "لا يمكن جعل هذه الأمور تتأخر لعدة أيام وربما لأسابيع"، مضيفا: "لا يمكن القيام بذلك. العالم بأسره ينتظر. هذا البلد ينتظر لكن العالم بأسره ينتظر".

وردًّا على سؤال عما إذا كان قد كتب خطاب الفوز أو الإقرار بالخسارة، أجاب ترامب بالنفي، وقال: "الفوز سهل ... الخسارة ليست سهلة أبدا. ليس بالنسبة إلي".

مكالمات مجهولة المصدر

وفي سياق ذي صلة، كشفت وزيرة العدل في ولاية ميشيغن، دانا نيسيل، عن مكالمات آلية مجهولة المصدر، تلقاها كثير من المواطنين لثنيهم عن التصويت.

وقالت نيسيل في تغريدة عبر "تويتر": "لدينا تقارير عن مكالمات آلية عدة تلقاها سكان مدينة فلينت (ميشيغن)، تقول: بسبب طوابير الانتظار الطويلة، عليكم التصويت غدا (الأربعاء)".

وأضافت: "من البديهي أن هذه الحجة زائفة ومحاولة لتخريب التصويت. لا توجد طوابير طويلة، واليوم هو آخر يوم للتصويت. لا تصدقوا الأكاذيب".

ووفق قناة "الحرة" الأميركية، فإن تلك الاتصالات الهاتفية الآلية تكررت في ولايات أخرى بينها آيوا وبنسلفانيا وفلوريدا. ولم تحدد المصادر من يقف وراءها.

(أ ب)

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال وزير الأمن الداخلي الأميركي بالوكالة، تشاد وولف، في تصريحات صحافية: "ليس لدينا مؤشرات على أن طرفا أجنبيا نجح في المساس بأي أصوات في هذه الانتخابات أو التلاعب بها".

وتنامت المخاوف من أن تسعى قوة أجنبية إلى التدخل في انتخابات عام 2020، منذ الانتخابات السابقة في 2016، عندما بث قراصنة روس عشرات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني عبر الإنترنت للتأثير على التصويت تجاه الجمهوري دونالد ترامب، وبعيدا عن منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

لكن هذه المخاوف لم تتحقق في هذه الانتخابات حتى الآن، إذ أدلى أكثر من 102 مليون أميركي بأصواتهم في موجة غير مسبوقة من التصويت المبكر.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص