الشرطة الأرمينية تستعيد السيطرة على البرلمان ومقر الحكومة في يريفان

الشرطة الأرمينية تستعيد السيطرة على البرلمان ومقر الحكومة في يريفان
اقتحام مبنى البرلمان في يريفان (أ ب)

استعادت الشرطة الأرمينية صباح اليوم الثلاثاء، السيطرة على مقري الحكومة والبرلمان في يريفان بعدما اقتحمهما متظاهرون ليلا تعبيرا عن غضبهم من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في إقليم ناغورني قره باغ، لاعتباره استسلاما. وفي المقابل، سينتشر نحو ألفي جندي روسي في الساعات أو الأيام المقبلة في هذه المنطقة التي تسكنها غالبية من الأرمن والتي انفصلت عن أذربيجان بعد حرب في التسعينات.

وطوّق عناصر من شرطة مكافحة الشغب واضعين خوذا على رؤوسهم وحاملين دروعا، مبنى الحكومة وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وعادت حركة مرور السيارات إلى طبيعتها في الساحة الواسعة المجاورة لساحة الجمهورية، لكن نحو عشرين متظاهرا غاضبا تجمعوا في المكان وحاولوا، من دون أن يفلحوا، إغلاق شارع أبوفيان بحاويات القمامة ومقاعد عامة.

وأعادت الشرطة السيطرة على الوضع في مبنى البرلمان. وقد أغلق الطريق المؤدي إليه وأخلي المبنى المهيب من المحتجين. ومع ذلك، بقي المتظاهرون يتجولون في حديقته.

اقتحام مبنى البرلمان في يريفان (أ ب)

وفي أماكن أخرى من العاصمة، بدا الوضع طبيعيا نسبيا. لكن محتجين دعوا إلى تظاهرات جديدة اليوم، للتنديد باتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيس الوزراء نيكول باتشينيان ليل الاثنين.

وقد وقعت أرمينيا وأذربيجان برعاية روسيا اتفاقا لوقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ يكرّس الانتصارات العسكرية التي حقّقتها قوات باكو في الإقليم الانفصالي بعد ستة أسابيع من المعارك الأكثر دموية خلال 30 عاما.

بدوره، أعلن بوتين في حديث متلفز فجر، موافقة باكو ويريفان على بيان مشترك بخصوص مسألة قره باغ، ينص على بقاء القوات التابعة لكلا البلدين في مناطق السيطرة الحالية لها.

وأعلن نشر قوات حفظ سلام روسية في مناطق التماس مع أرمينيا في قره باغ، مؤكّدا أنّ الخطوة القادمة ستكون عودة النازحين المهجرين من قره باغ والمناطق المحيطة بها، برعاية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وأشار إلى إزالة كافة المعوقات أمام المواصلات في المنطقة، بإشراف وحدات أمن الحدود الروسية.

وقال بوتين: "الاتفاقات التي تم التوصل إليها تؤسس لأرضية عادلة لحل شامل ومستدام لمسألة قره باغ، وتهيىء الظروف من أجل مصلحة الشعبين الأذربيجاني والأرميني".

(أ ب)

وكان حشود من المتظاهرين الغاضبين، قد اقتحموا فجر اليوم الثلاثاء، مقرّ الحكومة في يريفان احتجاجا على الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء، نيكول باشينيان، لوقف إطلاق النار في إقليم ناغورني قره باغ.

وما إن أعلن باشينيان عن توقيعه اتفاقا "مؤلما" مع أذربيجان لوقف إطلاق النار في الإقليم المتنازع عليه بين البلدين، حتّى توجّه آلاف من المتظاهرين الغاضبين إلى المقرّ الحكومي حيث تظاهر القسم الأكبر منهم خارج المقرّ، في حين اقتحمه بضع مئات منهم وعاثوا خرابا في مكاتبه وحطّموا زجاج عدد من نوافذه.

واندلعت المواجهات أواخر أيلول/ سبتمبر بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليين للسيطرة على قره باغ التي أعلنت استقلالها قبل حوالى 30 عاما في خطوة لم يُعترف بها دوليا، ولا حتى أرمينيا.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص