قمة العشرين تبقي سيف الديون مسلّطًا على الدول الفقيرة

قمة العشرين تبقي سيف الديون مسلّطًا على الدول الفقيرة
من القمة التي عقدت افتراضيا (أ ب)

امتنعت مجموعة العشرين من اتخاذ خطوات تحدث اختراقًا في قضيّة الديون في البلدان الفقيرة ما أثار استياء المنظمات غير الحكومية.

واليوم، الأحد، اختتمت الدول العشرين قمّتها التي استضافتها الرياض افتراضيًا.

والتزم قادة مجموعة العشرين في بيان في ختام القمّة بتطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين وتمديدها إلى حزيران/يونيو 2021، بينما كانت الأمم المتحدة تأمل في تمديد فترة السماح هذه حتى نهاية العام المقبل.

وستطلب مجموعة العشرين من وزراء ماليتها "دراسة" هذه المسألة في الربيع المقبل، لتحديد ما إذا كان يتوجب الاقدام على تمديد إضافي لفترة ستة أشهر أخرى، بحسب البيان.

وتجنّب البيان ذكر أي من الإجراءات الأخرى التي طالبت بها الأمم المتحدة والعديد من الدول النامية، ومن بينها اللجوء إلى "حقوق السحب الخاصة" وهو نوع من التمويل طرحه صندوق النقد الدولي لدعم البلدان التي تواجه صعوبات مالية واقتصادية.

وحتى الآن، تم تأجيل خدمات الدين لـ46 دولة فقط من بين 73 دولة، بمبلغ إجمالي يصل إلى نحو 5,7 مليارات دولار، مقارنة بـ11 تريليون دولار أنفقتها دول مجموعة العشرين على محاربة الوباء.

وكانت ديون هذه الدول الـ46 بلغت نحو 71,5 مليار دولار في العام 2018.

وقال المتحدث باسم منظمة أوكسفام في فرنسا، لويس نيكولا جاندو، "في حين كان رد فعل مجموعة العشرين سريعا في نيسان/أبريل، فإنها تغض النظر الآن عن الحاجة الملحة، رغم أننا نتحدث عن إنقاذ أرواح".

وإدراكا منهم أن وقف سداد خدمات الديون لن يكون كافيا، دشّن كبار مجموعة العشرين الأسبوع الماضي مسار إعادة هيكلة ديون بعض البلدان.

ورأت فرنسا في ذلك اتفاقا "تاريخيا" كونه شمل لأول مرة الصين وهي أكبر دائن للدول الفقيرة (63 بالمئة)، والدائنين من القطاع الخاص.

وفي بيانهم الختامي، اليوم، الأحد، تحدث قادة مجموعة العشرين عن "ضعف مشاركة الجهات المقرضة من القطاع الخاص"، وقاموا بحثها على "المشاركة وفقا لبنود مماثلة حين تطلبها الدول المخولة للاستفادة من مبادرة" تعليق السداد.

وبحسب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أنجيل جوريا، الذي شارك في أعمال قمة مجموعة العشرين للمرة الـ13 والأخيرة "نحن نبحث عن أفضل طريقة للتعامل على مشكلة معقدة للغاية".

وأضاف متحدثا لوكالة أنّ "تحليل الوضع في كل دولة يستغرق وقتا مع العلم اننا لا نزال في بداية هذه الازمة".

لكن يبدو أن الوقت بدأ ينفد.

فقد أعلنت زامبيا، التي رفض دائنوها تجميد خدمة ديونها موقتا، أنها تخلفت عن السداد، لتصبح أول دولة أفريقية تعلن أنها ستتوقف عن الوفاء بالتزاماتها.

وفي اليوم نفسه، الأربعاء، لمّحت بوليفيا إلى أنها تدرس تعليق سداد ديونها موقتا إلى حين تحسن وضعها الاقتصادي.

وتواجه الدول النامية الفقيرة بسبب الديون خطر حرمانها من وسائل مكافحة الوباء.

وأوضح جوريا أن هذه الدول التي خسرت نحو 82 مليار دولار من رأس مالها في أيام قليلة في آذار/مارس الماضي، عالقة "في كماشة" بين زيادة الإنفاق وانخفاض الدخل.