لقاحات عديدة لكورونا؟ الأكثر فقرا قد "يتعرّضون للدوس" 

لقاحات عديدة لكورونا؟ الأكثر فقرا قد "يتعرّضون للدوس" 
توضيحية (أ ب)

حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الإثنين، من أن "الفئات الأشد فقرا والأكثر ضعفا ستتعرض للدوس وسط الاندفاع نحو اللقاحات"، في اليوم الذي نشرت فيه النتائج الأولية الواعدة للقاح أسترازينيكا- أكسفورد.

وقال غيبريسوس في المؤتمر الصحافي التقليدي لمنظمة الصحة العالمية: "مع نشر أحدث النتائج الإيجابية للتجارب السريرية على اللقاحات، فإن الضوء في نهاية النفق يضيء الآن أكثر إشراقًا. هناك الآن أمل حقيقي في أن اللقاحات جنبًا إلى جنب مع تدابير الصحة العامة الأخرى المثبتة سوف تساعد في القضاء على الجائحة".

وبعد فايزر- بايونتيك وموديرنا، أعلنت أسترازينيكا وجامعة أكسفورد الاثنين النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من التجارب البشرية على لقاحهما والتي بينت أنه فعال بنسبة تراوح بين 70 و90% اعتمادًا على كيفية تناوله.

وقد أظهر أول لقاحين فعالية بنسبة 95% أيضًا وفقًا للنتائج الأولية.

وتتمثل ميزة لقاح أسترازينيكا وجامعة أكسفورد في أنه يمكن تخزينه في درجات حرارة قليلة بينما يتطلب الآخران درجات حرارة منخفضة للغاية.

وتجري روسيا والصين أيضًا تجارب على لقاحين طُورا على المستوى الوطني.

ولمنع الدول الأكثر ثراءً من شراء جميع جرعات اللقاحات التي ستتوافر في الأشهر الأولى بكميات محدودة فقط، أنشأت منظمة الصحة العالمية آلية تسمى "أكت-أكسيليريتور" من شأنها أن تجعل من الممكن توزيع اللقاحات وكذلك العلاجات الأخرى الممكنة بشكل عادل.

وذكر تيدروس أن هذا الأمر يتطلب 4,3 مليارات دولار على الفور، و23,8 مليارا إضافية العام المقبل.

وتعهد قادة مجموعة العشرين الأحد أنهم لن يدخروا جهداً لضمان الوصول العادل للقاحات ضد كوفيد-19 و"بكلفة ميسورة"، لكن تصريحات أنغيلا ميركل خففت من زخم هذه البادرة اذ عبرت عن قلقها من بطء التقدم المحرز.

منظمة الصحة تأمل إرسال فريق إلى الصين لتقصي منشأ الفيروس

وفي سياق ذي صلة، تأمل منظمة الصحة العالمية أن يتمكن الفريق العلمي الدولي الذي شكلته للعثور على منشأ الفيروس الذي تسبب في انتشار وباء كورونا (كوفيد- 19) من زيارة الصين في وقت قريب.

وقال المسؤول عن الحالات الطارئة في منظمة الصحة، مايك راين: "نريد أن نعتقد أنه سيكون لدينا فريق على الأرض. من الضروري للغاية أن ينضم فريقنا الدولي إلى زملائه الصينيين ويبدأ العمل على الأرض".

ويتألف الفريق الدولي من نحو عشرة علماء مشهود بخبرتهم في مجالاتهم المختلفة ولديه مهمة العودة إلى منشأ الفيروس ومعرفة كيف انتقل إلى البشر، لكنه لم يتمكن بعد من السفر إلى الصين حيث ظهر الوباء في نهاية 2019. ففي حين يعتقد العلماء عمومًا أن المضيف الأصلي للفيروس هو الخفافيش، فإن الحيوان الوسيط الذي سمح بانتقاله إلى البشر لا يزال مجهولا.

واتهمت الولايات المتحدة، التي تعدّ الدولة الأكثر تضررا من الوباء مع ما يقرب من 260 ألف وفاة، بكين، علنا بإخفاء أمور ومنظمة الصحة العالمية بالإذعان لإرادة السلطات الصينية. وهناك دول أخرى، رغم كونها أقل انتقادًا، تشك في أن بكين تبطئ العملية.

وحتى الآن، تمكنت منظمة الصحة العالمية من إرسال فريق استطلاع إلى الصين في تموز/ يوليو.

وشدد راين خلال المؤتمر الصحافي نصف الأسبوعي لوكالة الأمم المتحدة على أن "هذا مهم للغاية" و"نود نشر هذا الفريق في أسرع وقت ممكن وبالتالي فإننا نبني العلاقة بين الجانب الصيني والفريق الدولي"، مضيفًا أن الفريقين يعقدان مؤتمرات بالفيديو بصورة منتظمة.

وقال: "لذلك نتوقع - ولدينا تطمينات في هذا الصدد - من زملائنا في الحكومة الصينية أنه سيتم تيسير الجزء الميداني من المهمة وسيتم في أسرع وقت ممكن من أجل طمأنة المجتمع الدولي بشأن نوعية الشق العلمي".

وأضاف: "نحتاج جميعًا إلى معرفة منشأ الفيروس، ونحتاج إلى فهم مصدره، وكذلك معرفة المكان الذي يمكن أن يظهر فيه مرة أخرى في المستقبل، وأعتقد أن زملاءنا الصينيين حريصون على العثور على إجابة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص