اغتيال العالم النووي الإيراني: أوروبا تدعو للتهدئة ومظاهرات بطهران تطالب بالانتقام

 اغتيال العالم النووي الإيراني: أوروبا تدعو للتهدئة ومظاهرات بطهران تطالب بالانتقام
مظاهرات بطهران تطالب الانتقام من أميركا وإسرائيل (أ.ب)

في الوقت الذي توعدت إيران بالانتقام لاغتيال العالم النووي العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، شهدت العاصمة طهران، مساء السبت، مظاهرات احتجاجية غاضبة، منددة بالحادث ومطالبة بالرد السريع، فيما دعا الاتحاد الأوروبي كافة الأطراف للتهدئة.

واتهم الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إسرائيل باغتيال فخري زاده. وقال إن ذلك "لن يبطئ برنامج إيران النووي"، فيما ندد المرشد الأعلى في إيران، آية الله علي خامنئي، باغتيال كبير علماء الذرة الإيرانيين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأنه تم تنظيم وقفات احتجاجية في طهران، وقبالة روحاني، وهتف المحتجون "لا حوار ولا استسلام.. نعم للحرب مع أميركا"، كما طالب المحتجون بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن مراقبة الأنشطة النووية بموجب الاتفاق النووي المبرم العام 2015.

إلى ذلك، دعت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، نبيلة مصرالي، كافة الأطراف إلى التهدئة، وقالت إن حادثة اغتيال فخري زاده، الذي يعد من أبرز علماء برنامج النووي الإيراني، جريمة وتتعارض مع مبدأ حقوق الإنسان الأوروبية.

ولفتت إلى أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قدم تعازيه لذوي العالم الإيراني.

وأكدت على ضرورة التزام كافة الأطراف بالتهدئة، وعدم اتخاذ خطوات لا تعود بالفائدة على أحد، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس أكثر من أي وقت مضى.

وأدن الاتحاد الأوروبي مقتل كبير علماء إيران النوويين، داعيا جميع الأطراف المرتبطة بالحادثة إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" من أجل منع تصعيد محتمل.

وقال متحدث باسم خدمة العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي "قتل مسؤول حكومي إيراني وعدد من المدنيين في سلسلة من الهجمات العنيفة. هذا عمل إجرامي ويتعارض مع مبدأ احترام حقوق الإنسان الذي يؤيده الاتحاد الأوروبي".

وأضاف المتحدث الأوروبي "في هذه الأوقات المضطربة، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تحافظ جميع الأطراف على الهدوء وأن تمارس أقصى درجات ضبط النفس من أجل تجنب التصعيد الذي لا يمكن أن يكون في مصلحة أي شخص".

وقتل فخري زاده، الذي كان يعتبر أحد العقول المدبرة لبرنامج إيران النووي، بعد أن تعرضت سيارته لكمين في منطقة شرق العاصمة طهران، أمس الجمعة.

وألقى الرئيس روحاني ومسؤولون إيرانيون كبار آخرون باللوم على إسرائيل في الهجوم، وفقا لبيان صادر عن مكتب الرئيس، فيما وعد المرشد الأعلى الإيراني آية الله سيد علي خامنئي بالانتقام من المسؤولين عن القتل.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص