الشيوخ الأميركي يصوت على صفقة أسلحة للإمارات بـ23 مليار دولار

الشيوخ الأميركي يصوت على صفقة أسلحة للإمارات بـ23 مليار دولار
الديموقراطيون يفشلون في منع بيع مقاتلات إف-35 للإمارات (أ.ب)

صوت أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، على صفقة أسلحة بين الولايات المتحدة والإمارات بقيمة 23 مليار دولار، وتعد أكبر عملية بيع طائرات مسيرة لدولة واحدة. وهي صفقة ينظر إليها على أنها مكافأة من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب للدولة الخليجية على اعترافها بإسرائيل.

ولم يحصل مشروعا القانونين اللذين قُدّما في هذا الاتّجاه، على الأغلبية البسيطة الضرورية في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه معسكر ترامب.

وصوت أعضاء المجلس بـ50 صوتا مقابل 46 ضد قرار يمنع بيع طائرات "ريبر" المسيرة للإمارات.

وفي تصويت آخر، أحبط مجلس الشيوخ مسعى لعرقلة بيع مقاتلات "إف-35" للإمارات، حيث أيد الصفقة 49 عضوا في المجلس، وعارضها 47 عضوا.

وفي حال إتمام الصفقة، ستصبح الإمارات أول دولة عربية تحصل على هذه الطائرات المتطورة.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هددت بأن الرئيس سيستخدم حق النقض (الفيتو) في حال عرقل الكونغرس صفقة الأسلحة، التي تقدر قيمتها بـ23 مليار دولار، مع الإمارات.

وتشمل الصفقة 50 طائرة إف-35، وما يزيد على 14 ألفا من القنابل والذخائر، وتعد ثاني أكبر عملية بيع طائرات مسيرة أميركية لدولة واحدة.

وكان بعض أعضاء الكونغرس أعربوا عن قلقهم من احتمال أن تؤدي الصفقة مع الإمارات إلى انتهاك الضمانة الأميركية لإسرائيل بأن تحتفظ بالتفوق العسكري على دول المنطقة الأخرى.

كما عارض البعض بيع أسلحة متطورة للإمارات بسبب دورها في العملية العسكرية للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن.

وقال السناتور الجمهوري روي بلانت إن بيع الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة يدعم الوظائف الأميركية ويؤمن "تعزيزا لأصدقائنا الذين يرون أعداء مشتركين ويعملون بشكل مباشر لتحريك بلادهم ومنطقتهم في اتجاه أفضل بكثير".

وقال البيت الأبيض في بيان إن الأسلحة ستمكن الإمارات من "ردع السلوك العدواني الإيراني المتزايد والتهديدات الصادرة في أعقاب اتفاق السلام".

ووافق روبرت مينينديز، زعيم الأعضاء الديموقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، على أن إيران تشكل خطرا، لكنه قال "لا يزال يتعيّن علينا أن نفهم بالضبط ما هو التهديد العسكري الذي ستتصدى له طائرات إف-35 والطائرات بدون طيار في المواجهة مع إيران".

أما السناتور راند بول، الجمهوري الذي عادة ما يؤيد ترامب لكنه ينتقد التدخلات العسكرية الأجنبية، فانضم إلى موقف الديموقراطيين، وقال "ليس واضحا ما إذا كان إلقاء تكنولوجيا عسكرية متقدمة في المنطقة هو في الواقع يشجع العلاقات السلمية".

وسأل "هل تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية إذا أساءت الإمارات استخدام هذه الأسلحة المتطورة للغاية؟". أضاف "هل يمكننا الوثوق بأن أشخاصا شاركوا في حملة قصف لمدنيين في اليمن، سيتصرفون بحكمة أكبر في المستقبل؟".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص