الصحة العالمية تتحرى منشأ كورونا بووهان: العام الثاني للجائحة قد يكون أصعب

الصحة العالمية تتحرى منشأ كورونا بووهان: العام الثاني للجائحة قد يكون أصعب
90 مليون إصابة بكورونا حول العالم (أ.ب)

وصل إلى مدينة ووهان الصينية، اليوم الخميس، فريق خبراء من منظمة الصحة العالمية للتحقيق في منشأ فيروس كوفيد-19، الذي ظهر للمرة الأولى في العالم في هذه المدينة في نهاية 2019، بحسب مشاهد بثّتها شبكة "سي جي تي إن" التلفزيونية الحكومية.

وترتدي زيارة هؤلاء الخبراء حساسية شديدة بالنسبة لبكين، التي تبذل كل ما بوسعها لعدم تحميلها مسؤولية تفشي فيروس أودى بحياة مليوني شخص تقريبا حول العالم، وغير حياة البشر أجمعين.

وكان وصول الخبراء إلى الصين مقررا أساسا الأسبوع الماضي، لكن الزيارة أرجئت في اللحظات الأخيرة لعدم حصول الفريق على التراخيص اللازمة.

وسيخضع الخبراء لحجر صحي في ووهان لمدة أسبوعين قبل أن يتمكنوا من مباشرة عملهم.

ويرى مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، مايكل رايان، أن العام الثاني لوباء فيروس كورونا قد يكون أكثر صعوبة من الأول.

وقال رايان "نحن ندخل العام الثاني للوباء، وقد يكون الأمر أكثر صعوبة، بالنظر إلى ديناميكيات انتشار كورونا وبعض المشاكل التي نراها".

وشدد المسؤول في الصحة العالمية على أن البيانات التي تلقتها المنظمة خلال الأسبوعين الماضيين تشير إلى أن الإصابات "بلغت الذروة مرة أخرى".

وقال ريان في هذا الصدد إن نصف الكرة الأرضية الشمالي، وخاصة أوروبا وأميركا الشمالية، يشهد "عاصفة مثالية"، لافتا إلى أن زيادة انتشار العدوى كانت نتيجة عوامل مثل الصقيع والاحتشاد داخل المباني وانتشار سلالات جديدة من فيروس كورونا.

وتفيد منظمة الصحة العالمية بأن عدد الإصابات بفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم تجاوز 90 مليونا، وتوفي ما يقرب من مليوني شخص، فيما تم خلال الـ 24 ساعة الأخيرة تسجيل 546016 حالة إصابة جديدة بالفيروس علاوة على 9884 حالة وفاة في العالم.

إلى ذلك، أعلنت الصين، اليوم الخميس، تسجيل أول حالة وفاة بكوفيد-19 على أراضيها منذ ثمانية أشهر، في انتكاسة تأتي في وقت تسعى فيه البلاد للسيطرة مجددا على تفشي الجائحة.

وقالت لجنة الصحة الوطنية إن حالة الوفاة سجلت في مقاطعة خبي في شمال البلاد، من دون مزيد من التفاصيل. وكانت السلطات فرضت إغلاقا عاما في عدد من مدن هذه المقاطعة بعد عودة الفيروس للتفشي فيها. وسجلت آخر حالة وفاة ناجمة عن كوفيد-19 في الصين القارية في أيار/مايو 2020.

والصين التي ظهر فيها فيروس كورونا المستجدّ لأول مرة في العالم في نهاية 2019 وتحديدا في مدينة ووهان، تمكنت إلى حد بعيد من السيطرة على الجائحة.

لكن في الأسابيع الأخيرة سجلت في عدد من المدن الصينية بعض الإصابات، ما دفع بالسلطات إلى فرض تدابير حجر محلية وقيود على التنقّلات وإجراء حملة فحوص واسعة شملت عشرات ملايين الأشخاص للكشف عن الإصابات.

وحاليا يخضع أكثر من 200 مليون شخص في شمال البلاد لتدابير إغلاق متفاوتة الشدة.

وفيما لا تزال أعداد الإصابات في الصين منخفضة بالمقارنة مع العديد من الدول الأخرى، تسعى بكين لمنع الجائحة من التفشي قبل احتفالات السنة القمرية الجديدة، المناسبة التي يحتفل بها الصينيون الشهر المقبل ويتوقع أن يتنقل خلالها ملايين الأشخاص في أنحاء البلاد.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص