إدارة بايدن تراجع اتفاق السلام الأفغاني وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

إدارة بايدن تراجع اتفاق السلام الأفغاني وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية
توضيحية من اليمن (أرشيفية - أ ف ب)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، أنها ستراجع ما إذا كانت طالبان تحترم خفض العنف تماشيا مع التزاماتها بموجب اتفاق السلام الأفغاني، فيما شرعت الإدارة الأميركية الجديدة، بمراجعة تصنيف جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن منظمة إرهابية

وفي ما يتعلق بالشأن الأفغاني، تحدث مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، مع نظيره الأفغاني، حمد الله مهيب، و"أوضح نية الولايات المتحدة مراجعة" الاتفاق، بحسب ما قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، إميلي هورن.

وأشارت هورن إلى أن واشنطن تريد تحديدا التحقّق من أنّ طالبان "تفي بالتزاماتها بقطع العلاقات مع الجماعات الإرهابية، وخفض العنف في أفغانستان، والدخول في مفاوضات هادفة مع الحكومة الأفغانية والشركاء الآخرين".

وقالت في البيان إن سوليفان اتصل بمهيب للتعبير عن "رغبة أميركا في أن ينتهز جميع القادة الأفغان هذه الفرصة التاريخية للسلام والاستقرار".

وأشارت إلى أن "سوليفان أكد أن الولايات المتحدة ستدعم عملية السلام بجهود دبلوماسية إقليمية قوية تهدف إلى مساعدة الجانبين على تحقيق تسوية سياسية دائمة وعادلة ووقف دائم لإطلاق النار".

كما ناقش سوليفان "دعم الولايات المتحدة لحماية المكاسب الاستثنائية التي حققتها النساء والفتيات والأقليات الأفغانية كجزء من عملية السلام".

وقال مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية أنتوني بلينكين، الثلاثاء، خلال جلسة تثبيته في مجلس الشيوخ "نريد إنهاء ما يسمى الحرب الأبدية".

وبموجب الاتفاق الموقع في الدوحة، قالت الولايات المتحدة إنها ستسحب جميع قواتها من أفغانستان بحلول أيار/ مايو 2021، وتعهدت طالبان بعدم السماح للمتطرفين بالعمل من أفغانستان.

من جهته، قال البنتاغون إن أفغانستان كانت أيضا في صلب أول محادثة هاتفية بين وزير الدفاع الأميركي الجديد لويد أوستن مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وفي شباط/ فبراير الماضي، وقّعت إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، اتفاقًا مع طالبان ينصّ على انسحاب كل القوات الأميركية من أفغانستان بحلول أيار/مايو 2021 وذلك مقابل تقديم الحركة المتمرّدة ضمانات أمنية ودخولها في مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية.

وبدأت المفاوضات بين كابول وطالبان في أيلول/ سبتمبر، في وقت تصاعدت أعمال العنف خلال الأشهر الأخيرة في سائر أنحاء البلاد، ولا سيّما في العاصمة كابول التي شهدت سلسلة عمليات اغتيال استهدفت شرطيين وإعلاميين وسياسيين وناشطين مدافعين عن حقوق الإنسان.

وخفضت إدارة الرئيس السابق، ترامب، في 15 كانون الثاني/ يناير الماضي، عديد الجيش الأميركي في أفغانستان إلى 2500، في مستوى هو الأدنى منذ عام 2001.

مراجعة تصنيف "الحوثي" منظمة إرهابية

هذا، وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الجمعة، أنها بدأت في مراجعة تصنيف جماعة "أنصار الله" (الحوثي) في اليمن منظمة إرهابية، بحسب ما نقل موقع "يو إس نيوز" الأميركي، عن متحدث باسم الوزارة ـ

وقال المتحدث (لم يتم تسميته) إنّ الوزارة "تعمل بأسرع ما يمكن لإنهاء عملية مراجعة تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، واتخاذ قرار في هذا الشأن".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكين، إن واشنطن ستبحث عملية تصنيف الجماعة منظمة إرهابية.

والثلاثاء الماضي، دخل قرار أميركي باعتبار الحوثيين "منظمة إرهابية" حيز التنفيذ، عشية انتهاء ولاية ترامب، وبدء رئاسة بايدن.

فيما حذرت منظمات إغاثية وجهات سياسة دولية من تداعيات محتملة للتصنيف الأميركي على الوضع الإنساني في اليمن، بينما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، إعفاء منظمات الإغاثة والإمدادات الإنسانية من تبعات إدراج الحوثيين بقائمة الإرهاب الأميركية.

وأوضحت، في بيان، أن الإعفاء يهدف إلى السماح للمنظمات الإغاثية، ومنها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، بدعم المشروعات الإنسانية وبناء الديمقراطية والتعليم وحماية البيئة في اليمن.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن الوزارة "بدأت مراجعة إدراج جماعة أنصار الله في قوائم الإرهاب كما أشار وزير الخارجية المعين بلينكن ...لن نبحث أو نعلق علنا على المداولات الداخلية الخاصة بالمراجعة، لكن وفي ظل الأزمة الإنسانية في اليمن فإننا نعمل بأسرع ما يمكن لإتمام المراجعة واتخاذ قرار"، بحسب "رويترز".

وتقول الأمم المتحدة إن اليمن يعيش أكبر أزمة إنسانية في العالم، ويحتاج 80 في المائة من السكان إلى المساعدة. وفور صدور التصنيف الأميركي، حذر كبار مسؤولي الأمم المتحدة من أن ملايين الأشخاص يواجهون المجاعة، وأن ثمة حاجة لمزيد من الأموال لتقديم المساعدات.

وتمثل جماعة "أنصار الله" سلطة الأمر الواقع في شمال اليمن، ويتعين على وكالات الإغاثة العمل معها لتقديم المساعدة، إذ يأتي موظفو الإغاثة والإمدادات عبر مطار صنعاء وميناء الحديدة الخاضعين لسيطرة الحوثيين.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص