نافالني حاضر في أول محادثة هاتفية بين بوتين وبايدن

نافالني حاضر في أول محادثة هاتفية بين بوتين وبايدن
بايدن وبوتين (أرشيفية - أ ب)

تشاور الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، الثلاثاء، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، هاتفيا، في أول اتصال بينهما منذ تنصيب الإدارة الأميركية الجديدة، وأثار معه ملفات عدة هي في صلب التوتر بين البلدين.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن بايدن "اتصل بالرئيس بوتين بعد الظهر وفي نيته مناقشة عزمنا على تمديد معاهدة نيوستارت لخمسة أعوام"، في إشارة إلى المعاهدة الثنائية لنزع السلاح التي ينتهي مفعولها بداية شباط/ فبراير، مضيفة أن الهدف كان "أيضا تكرار دعمنا الحازم لسيادة أوكرانيا في مواجهة العدوان المتواصل من جانب روسيا".

وأعرب بايدن أيضا عن قلقه حيال تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني الذي أوقف في موسكو مؤخرا بعد عودته من ألمانيا حيث كان يمضي نقاهة، وكذلك حيال طريقة "تعامل قوات الأمن الروسية مع متظاهرين سلميين".

ونددت مجموعة الدول السبع، وإحداها الولايات المتحدة، الثلاثاء في بيان مشترك بالاعتقال "السياسي" لنافالني، مطالبة بـ"الإفراج عنه فورا ومن دون شروط".

وأوضحت ساكي أن بين المسائل التي أثارها الرئيس الأميركي أيضا "التدخلات في انتخابات 2020" في الولايات المتحدة والهجوم الإلكتروني الهائل الأخير الذي تعرضت له وزارات أميركية ونسبته واشنطن إلى موسكو، والمعلومات التي قلل دونالد ترامب من أهميتها لجهة أن روسيا دفعت "مكافآت" لعناصر في حركة طالبان بهدف قتل جنود أميركيين.

واضافت ساكي أمام الصحافيين أن الرئيس "اعتزم أن يقول بوضوح إن الولايات المتحدة ستتحرك بحزم دفاعا عن مصالحنا القومية في مواجهة الأفعال الضارة لروسيا".

من جهته، نقل الكرملين أن بوتين أكد دعمه "لتطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة" معتبرا أن ذلك "يلبي مصالح البلدين وأيضا مصالح المجتمع الدولي انطلاقا من مسؤوليتهما الخاصة في حفظ الأمن والاستقرار في العالم".

وذكر البيان الصادر عن الكرملين أن بوتين هنأ بايدن "بمناسبة توليه العمل في منصب الرئيس الأميركي"، وأن كلاهما أكدا ارتياحهما بالتوصل لاتفاق حول تمديد معاهدة "ستارت 3". وأضاف أن الرئيسين "أعربا عن ارتياحهما من تبادل المذكرتين الدبلوماسيتين بصدد التوصل إلى اتفاق حول تمديد معاهدة نزع الأسلحة الإستراتيجية الهجومية".

وأوضح البيان أن بوتين وبايدن تطرقا إلى "فرص التعاون في مكافحة المشكلة الحادة التي تمثلها جائحة فيروس كورونا، إضافة إلى مجالات أخرى بما في ذلك القطاع التجاري الاقتصادي".

وذكر أن فحوى المكالمة تناولت "الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من اتفاق السموات المفتوحة، وقضية الحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، والتسوية في أوكرانيا، وكذلك المبادرة الروسية بشأن عقد قمة للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص