بلينكن: العودة للاتفاق النووي مشروطة بوفاء إيران بالتزاماتها

بلينكن: العودة للاتفاق النووي مشروطة بوفاء إيران بالتزاماتها
بلينكن: لم تعد إيران تحترم التزاماتها (أ.ب)

تطرق وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بعيد تسلمه منصبه مواقف إدارة الرئيس جو بايدن، من قضايا خارجية في مقدمتها ملف إيران النووي، والوضع الإنساني في اليمن، والتطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية، والعلاقة مع الصين.

واستعرض بلينكن هذه القضايا خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس الأربعاء بمقر وزارة الخارجية بواشنطن في أول يوم عمل له بالوزارة، وأوضح أن واشنطن لن تعود إلى الاتفاق حول النووي الإيراني إلا إذا عادت طهران إلى الوفاء بالتزاماتها التي تراجعت عنها، "الأمر الذي سيستغرق بعض الوقت".

وقال وزير الخارجية الأميركي إن الرئيس جو بايدن كان واضحا عندما قال إن عادت إيران للامتثال بخطة العمل المشتركة فسنفعل الأمر ذاته، مضيفا أنه "إذا قررت إيران العودة إلى الاتفاق النووي فسنشكل فريقا من الخبراء لدراسة الأمر".

وتابع "لم تعد إيران تحترم التزاماتها على جبهات عدة. إذا اتخذت هذا القرار بالعودة إلى التزاماتها فسيستغرق الأمر بعض الوقت، وثمة حاجة أيضا إلى وقت لنتمكن من تقييم احترامها لالتزاماتها. نحن بعيدون من ذلك، هذا أقل ما يمكن قوله".

وفي الشأن اليمني، تطرق بلينكن إلى الأوضاع قائلا إن "بلاده تريد التأكد من أن تصنيف جماعة الحوثي على لوائح الإرهاب لن يؤثر على وصول المساعدات للشعب اليمني".

وأوضح بلينكن أن وزارته تراجع بعض الخطوات التي تم اتخاذها خلال عهد الإدارة السابقة، مشددا على أهمية القيام بكل ما يلزم لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين.

وأشار إلى أنه يريد التأكد من أن وكالات الإغاثة الأميركية والأجنبية باستطاعتها إيصال المساعدات إلى اليمن.

وذكر وزير الخارجية الأميركي أن الحوثيين قاموا بما سماه عملا عدوانيا في صنعاء وانتهكوا حقوق الإنسان، وبأن العملية التي قادتها السعودية في اليمن أدت إلى حصول أسوأ أزمة إنسانية في العالم، على حد تعبيره.

وتحدث الوزير الأميركي أيضا عن التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية، مؤكدا دعم بلاده هذا المسار، وقال بهذا الشأن "ندعم اتفاقات أبراهام وتطبيع العلاقات الإسرائيلية مع الجيران مهمة ونتمنى أن نبني عليها".

وفيما يخص العلاقة مع الصين، قال بلينكن إن من مصلحة الولايات المتحدة التعاون مع بكين في ملفات مثل مكافحة التغير المناخي.

وذكر أن حكمه على أن الصين ارتكبت إبادة جماعية بحق المسلمين الإيغور في منطقة شينغيانغ لم يتغير.

من جهة أخرى، قال بلينكن إنه طلب من المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد أن يستمر في منصبه.

وسعى وزير الخارجية الأميركي الجديد لطمأنة المجتمع الدولي الذي هزه الرئيس السابق دونالد ترامب، وصدم بالأزمة التي سبقت تنصيب الرئيس جو بايدن.

وقال بلينكن إن العالم بحاجة إلى القيادة الأميركية لحل المشكلات ومواجهة التحديات، وإن الإدارة الجديدة ستتولى هذه القيادة.

وأضاف أن واشنطن ستعمل ضمن سياستها الخارجية على حشد الآخرين نحو الخير، حسب تعبيره.

وتابع بلينكن "العالم يريد معرفة ما إذا كان بإمكاننا تضميد جراحنا كأمة" مضيفا أنه يترقب "ما إذا كنا سنقود العالم بفضل قوة نموذجنا".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص