ظريف يجدّد دعوة طهران لرفع غير مشروط للعقوبات التي فرضها ترامب

ظريف يجدّد دعوة طهران لرفع غير مشروط للعقوبات التي فرضها ترامب
ظريف (أ ب)

جدّد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الجمعة، دعوة بلاده لرفع غير مشروط لكل العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب بعد انسحابه من الاتفاق النووي عام 2018، غداة ترحيب واشنطن بإجراء مباحثات لاحياء الاتفاق.

وكتب ظريف عبر "تويتر": "التزاما بـ(قرار مجلس الأمن الدولي رقم) 2231، ترفع الولايات المتحدة بشكل غير مشروط وفاعل كل العقوبات التي فرضت أو أعيد فرضها أو أعيدت تسميتها من قبل ترامب".

وأضاف: "عندها سنعكس فورا كل الاجراءات التعويضية التي اتخذناها" اعتبارا من 2019، وشملت التراجع عن العديد من الالتزامات الأساسية بموجب اتفاق 2015، ردا على الانسحاب الأميركي منه.

وقال ظريف أمس الخميس في تغريدة كذلك، إن "على الدول الأوروبية الالتزام بتعهداتها والمطالبة بإنهاء إرث ترامب بدلا من لوم إيران".

وأضاف ظريف أن "الإجراءات التي اتخذتها إيران تعتبر ردا على انتهاك واشنطن والدول الأوروبية للاتفاق النووي"، وشدد على أنه "على الدول الأوروبية إزالة سبب اتخاذ إيران لخطواتها إذا كانت تخشى من تأثيرها".

وجاءت تصريحات ظريف بعد أن أعلنت الولايات المتّحدة، يوم أمس، أنّها وافقت على دعوة وجّهها إليها الاتحاد الأوروبي للمشاركة في محادثات تحضرها إيران لبحث سُبل إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، إنّ "الولايات المتحدة تقبل دعوة من الممثّل الأعلى للاتحاد الأوروبي لحضور اجتماع لمجموعة 5 + 1 (الولايات المتحدة وألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) وإيران للبحث في الطريقة المثلى للمضيّ قدما بشأن برنامج إيران النووي".

وبعد ساعات على حديث وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن مع نظرائه الأوروبيين، رحّبت الولايات المتحدة باقتراح عقد محادثات مع جميع الدول التي كانت جزءا من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

ولاحقا، اقترح المدير السياسي للاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، عبر تويتر عقد اجتماع غير رسمي لجميع المشاركين في الاتفاق، قائلا إنّ الاتفاق النووي يمرّ بـ"لحظة حرجة" في حين تعتزم إيران فرض قيود على بعض عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال لم ترفع واشنطن عقوباتها التي فُرضت منذ 2018، وهي حدّدت مهلة لذلك تنتهي في 21 شباط/فبراير.

وتضمّ المجموعة التي أبرمت الاتفاق النووي عام 2015 كلا من الولايات المتحدة وإيران وكذلك بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا. وانسحب الرئيس السابق ترامب من الاتفاق وفرض بدلاً من ذلك عقوبات شاملة تهدف إلى اخضاع إيران.

لكنّ الرئيس الأميركي، جو بايدن أيّد العودة إلى الدبلوماسية، قائلا إن اتفاق 2015 كان فعّالا في تقليص برنامج طهران النووي.

وأصرّت إيران على أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات أولاً قبل أن تعود إلى الامتثال الكامل لاتفاق 2015.

وفي بادرة ثانية تجاه إيران أبلغت الولايات المتّحدة مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس أنّ العقوبات الأممية التي كانت مفروضة على إيران وألغيت بموجب الاتفاق النووي "لا تزال مرفوعة"، لتبطل بذلك إجراءً اتّخذته في أيلول/ سبتمبر الماضي إدارة ترامب الذي حاول عبثا إقناع المجلس بإعادة فرض تلك العقوبات.

وقال القائم بأعمال السفير الأميركي في الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي اطّلعت عليها وكالة فرانس برس إنّ العقوبات الدولية "التي رُفعت بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 2231" في عام 2015 "لا تزال مرفوعة".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص