"الطاقة الذرية": إيران بدأت بإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20%

"الطاقة الذرية": إيران بدأت بإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20%
(أ ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، أن إيران بدأت في تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20%، على مسافة خطوة واحدة من مستوى التخصيب اللازم للأسلحة، في أحدث حلقة من سلسلة من الانتهاكات للاتفاق النووي المبرم عام 2015.

ورد ذلك في تقرير سري للوكالة تم توزيعه على الدول الأعضاء، وجاء فيه أنه بدءا من 16 شباط/ فبراير أضافت إيران 17.6 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة 20% إلى مخزونها.

وإجمالا، زادت إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى 2967.8 كيلوغرام، من 2442.9 كيلوغرام وردت في تقارير في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، في حين أن الاتفاق النووي الموقع في 2015 وضع حدا قدره 202.8 كيلوغرام.

وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن دبلوماسيين أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثرت على آثار يورانيوم في موقعين إيرانيين فتشتهما العام الماضي بعد شهور من المماطلة. وقال اثنان من المصادر إن اليورانيوم المكتشف العام الماضي غير مخصب.

وذكرت الوكالة أنها تشتبه في أن أحد الموقعين استخدم لتحويل اليورانيوم، وهي خطوة تسبق التخصيب، بينما استخدم الآخر لإجراء تجارب تفجير.

ونقلت وكالة "رزيترز" عن دبلوماسي رفيع المستوى، الثلاثاء، قوله إن إيران تنتج نحو 15 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% شهريا في منشأة فوردو المقامة تحت الأرض.

ويلزم قانون إيراني صدر في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، الحكومة، بإنتاج 120 كيلوغراما سنويا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وهي عملية بدأتها إيران الشهر الماضي. وهذا يعني إنتاج حوالي عشرة كيلوغرامات في الشهر.

"قلق" حيال إمكانية وجود مواد نووية في موقع غير مصرح به في إيران

هذا وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، إنها "قلقة للغاية" حيال إمكانية وجود مواد نووية في موقع غير مصرح به في إيران.

وأتى هذا التقرير في جو من التوتر فيما بدأت إيران الحد من عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الأممية بعد انتهاء مهلة حددتها إيران لرفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وسبق أن أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى هذا الموقع في تقريرها الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر، معتبرةً توضيحات جمهورية إيران الإسلامية "غير موثوقة". والموقع هو مستودع في توركز آباد في العاصمة الإيرانية.

وكتبت الوكالة في التقرير أن "وجود جزئيات من اليورانيوم الناجمة عن نشاط بشري، غير مصرّح بها من جانب إيران، يعكس بشكل واضح وجود مواد نووية و/أو معدّات ملوّثة بمواد نووية في هذا المكان".

وقالت الوكالة "بعد 18 شهرًا، لم تقدم إيران بعد التفسيرات اللازمة والكاملة والتقنية الموثوقة" مشيرةً إلى أن مديرها العام رافايل غروسي الذي توجه في نهاية الأسبوع الماضي إلى طهران، أعرب مجددًا عن "قلقه حيال غياب التقدم" في هذه المسألة.

وتواصل إيران تكديس اليورانيوم الضعيف التخصيب، الذي باتت كميّته حاليًا تتجاوز بـ14 مرة الحدّ المسموح به في الاتفاق المبرم العام 2015، بحسب هذا التقرير الذي سيدرسه مجلس حكام الوكالة الأسبوع الماضي.

في المقابل، حذرت صحيفة تديرها الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، من أن التصرفات المبالغ فيها في الخلاف النووي مع الغرب قد تؤدي إلى عزلة البلاد بعد أن أوقفت طهران عمليات التفتيش المفاجئ التي يجريها مفتشو الأمم المتحدة، في انتقاد لتدخل النواب المحافظين في الخلاف النووي مع الغرب.

ويواجه اتفاق إيران النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية ضغوطا منذ عام 2018 عندما انسحبت الولايات المتحدة منه وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران، مما دفع الجمهورية الإسلامية إلى خرق قيود الاتفاق على تخصيب اليورانيوم، وهو مسار محتمل لصنع سلاح نووي.

واحتج نواب إيرانيون، الإثنين، على قرار الحكومة السماح بعمليات المراقبة "الضرورية" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، قائلين إن التحرك يتعارض مع قانون جديد أقروه يلزمها بإنهاء عمليات التفتيش المفاجئة للوكالة بحلول الثلاثاء 23 شباط/ فبراير.

وبموجب اتفاق عام 2015، وافقت إيران على الالتزام بالبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يسمح بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع لم يتم الإعلان عنها للوكالة، لتعزيز الثقة في أن إيران لا تمارس أنشطة نووية في الخفاء لأغراض عسكرية.

وأنعشت التسوية التي توصل إليها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال رحلة إلى طهران في مطلع الأسبوع، الآمال، في الوصول إلى حل دبلوماسي لإنقاذ الاتفاق النووي.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص