الأكبر منذ 2014: حشود عسكرية روسية قرب أوكرانيا

الأكبر منذ 2014: حشود عسكرية روسية قرب أوكرانيا
السفينة الحربية الروسية (أ ب)

تواصل روسيا حشد قواتها قرب الحدود الأوكرانيّة، بحرًا وبرًّا، رغم التحذيرات الأوروبيّة، في أكبر تصعيد منذ العام 2014.

واليوم، السبت، عبرت سفينتان حربيتان روسيتان مضيق البوسفور في طريقهما إلى البحر الأسود، لتعزيز قواتها البحريّة. ويتزامن هذا التعزيز مع حشد هائل للقوات الروسية بالقرب من أوكرانيا، وهو ما تصفه موسكو بأنه "تدريب دفاعي مؤقت"، ويأتي في أعقاب تصعيد القتال في شرقيّ أوكرانيا بين انفصاليين تدعمهم روسيا، وقوات الحكومة الأوكرانية.

ووصلت علاقات روسيا مع واشنطن إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، وألغت واشنطن نشر اثنتين من سفنها الحربية في البحر الأسود، الأسبوع الماضي، بعد احتجاجات روسية شديدة.

ورأى مراسل "رويترز" في إسطنبول أن سفينتي إنزال روسيتين من طراز روبوتشا من الأسطول الشمالي الروسي، وهو طراز قادر على حمل دبابات ونقل مدرعات وجنود خلال الهجمات الساحلية، عبرتا مضيق البوسفور، اليوم السبت.

ومن المتوقع أن يعبر المزيد من التعزيزات البحرية الروسية، على شكل سفينتي إنزال أخريين عبر مضيق البوسفور، لكن هذه المرة من الأسطول الروسي في البلطيق.

كما ذكرت وكالة الإعلام الروسية، اليوم، السبت، أنّ 15 سفينة صغيرة من الأسطول الروسي في بحر قزوين وصلت إلى البحر الأسود ضمن التدريبات.

وفي مؤشر آخر على التوتر المتصاعد في المنطقة، عبرت سفينة تحمل شاحنات وعتادا لوجيستيا لقوات حلف شمال الأطلسي في رومانيا مضيق البوسفور مساء أمس الجمعة، حسبما رأى مراسل "رويترز".

كما قالت وزارة الخارجية الأوكرانية، اليوم، إن جهاز الأمن الاتحادي الروسي احتجز دبلوماسيا أوكرانيا لفترة وجيزة في سان بطرسبرغ.

ومنذ ضمّ موسكو للقرم وبدء النزاع في الشرق الأوكراني الناطق بالروسية والذي ينزع للاستقلال، أوقفت روسيا عددًا كبيرًا من المواطنين الأوكرانيين متهمةً إياهم بالتجسس، لكن نادراً ما توقف دبلوماسيًا.

وفي السنوات الأخيرة، تصاعد التوتر بين البلدين، إذ إن كييف تتهم موسكو بإرسال قواتها إلى الحدود في مسعى إلى تدمير الدولة الأوكرانية.

وتخوض كييف حربًا ضد الانفصاليين الموالين لموسكو، التي تقول إنها لا تقدم لهم مساعدة عسكرية، نافية التهم التي توجهها إليها الدول الغربية منذ 2014. وتكثفت المواجهات منذ مطلع العام ما تسبب بتقويض وقف إطلاق النار الموقع في تموز/ يوليو 2020.

وتشهد منطقة دونباس، شرقي أوكرانيا، اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا، الذين أعلنوا استقلالهم عام 2014، ما أدى إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص منذ ذلك الحين وحتى الآن.

وفي شباط/ فبراير 2015، توصلت الأطراف المتحاربة شرقي أوكرانيا، في عاصمة بيلاروسيا، مينسك، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يقضي بسحب الأسلحة الثقيلة والقوات الأجنبية من أوكرانيا، بالإضافة إلى سيطرة أوكرانيا على كامل حدودها مع روسيا بحلول نهاية 2015، وهو ما لم يتحقق بعد.

وحذّر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأحد الماضي، من "عواقب" في حال وقوع "عدوان" روسي على أوكرانيا، معبرًا عن "مخاوف" واشنطن حيال التعزيزات العسكرية الروسية على الحدود مع أوكرانيا.

وقال بلينكن، في مقابلة بثتها شبكة "إن بي سي" إنّ "هناك حشودًا روسية على الحدود أكثر من أي وقت منذ 2014، خلال الاجتياح الروسي الأول"، محذرًا بأنه "في حال تحركت روسيا بشكل متهور أو عدواني، ستكون هناك تكاليف، ستكون هناك عواقب".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص