الجزائر تتّهم سفارة دولة كبرى بتمويل أعمال تحريضيّة في البلاد

الجزائر تتّهم سفارة دولة كبرى بتمويل أعمال تحريضيّة في البلاد
من تظاهرة في الجزائر، الشهر الماضي (أرشيفية - أ ب)

اتهمت الشرطة الجزائرية، اليوم الثلاثاء، سفارة دولة كبرى لم تحدّدها، بتمويل جمعية محليّة لإنتاج أفلام ومنشورات تحريضيّة في البلاد، مؤكّدة أنها أوقفت مجموعة من 8 أشخاص لارتباطهم بالقضية.

وقال بيان لمديرية الأمن الوطنيّ، إن فرقها بالعاصمة أوقفت "جماعة إجرامية تتكون من 8 أشخاص مشتبه فيهم، تتراوح أعمارهم بين 26 و60 سنة، ينشطون تحت غطاء جمعية ثقافية غير معتمدة (لم يذكر اسمها)".

وأضاف: "هذه الجمعية الثقافية استطاعت بتمويل من إحدى الممثليات الدبلوماسية لإحدى الدول الأجنبية الكبرى بالجزائر، من اقتناء معدات وتجهيزات تكنولوجية حديثة، استعملتها في إنتاج أفلام ووثائق استفزازية، وإنجاز منشورات ولافتات تدعو إلى التحريض خلال المسيرات الشعبية أو ما يعرف بالحراك".

وأوضح أن "التحقيقات بإحدى المؤسسات المالية (لم تذكرها)، مكنت من الوصول إلى مصدر التمويل الخارجي لهذه الجمعية".

وأشار إلى أن "القائمين على هذه الجمعية اعترفوا بهذا الدعم الخارجي، الذي كان تحت غطاء نشاط ثقافي مزعوم".

ولفت البيان إلى أنه "بعد استكمال الإجراءات القانونية، تم تقديم المشتبه فيهم (لم يذكر جنسياتهم) أمام الجهات القضائية المختصة".

وفي 22 شباط/ فبراير الماضي، استأنف المحتجون مسيراتهم في محافظات الجزائر، بمناسبة الذكرى الثانية للحراك الشعبي الذي انطلق في 22 شباط/ فبراير 2019، وأطاح بالرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

ومنذ ذلك التاريخ يواصل محتجون تظاهراتهم كل جمعة وثلاثاء، للمطالبة بما يسمونه "تغييرا جذريا للنظام الحاكم"، ولوحظ خلال الاحتجاجات رفع لافتات رافضة للانتخابات؛ بدعوى أنها "محاولة للقفز على مطالب التغيير الحقيقية".

وتُجرى انتخابات نيابية مبكرة بالبلاد في 12 حزيران/ يونيو القادم، تنفيذا لخارطة طريق أعلنها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بعد وصوله الحكم في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2019.

وتقول السلطات إن استمرار التظاهر "لا يزعجها" شريطة التمسك بالسلمية، فيما قال الرئيس قبل أيام خلال اجتماع للمجلس الأعلى للأمن، إن الدولة لن تتسامح مع جماعات انفصالية ومتطرفة، دون تسميتها، تحاول اختراق الحراك.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص