بريطانيا: رهانات الانتخابات المحلية الأولى بعد بريكست

بريطانيا: رهانات الانتخابات المحلية الأولى بعد بريكست
(أ ب)

يتوجه الناخبون البريطانيون، الخميس، إلى مكاتب الاقتراع للمشاركة في الانتخابات المحلية، وذلك في أول استحقاق منذ تفشي فيروس كورونا (كوفيد- 19) وبدء تطبيق اتفاق بريكست.

وهذه الانتخابات التي كان يفترض أن ينظم معظمها أصلا قبل عام، جرى تأجيلها بسبب كورونا، ونتائجها مرتقبة يوم الجمعة وطوال عطلة نهاية الأسبوع، لكن عملية فرز الأصوات ستكون بطيئة في بعض المناطق جراء القيود المفروضة على خلفية الوضع الصحي.

وحصلت انقسامات في معسكر الاستقلاليين الموجودين حاليا في السلطة في اسكتلندا، لدرجة أن الشكوك تخيم على الأغلبية التي تأمل رئيسة الوزراء، نيكولا ستورجن، انتزاعها على رأس الحزب الوطني الاسكتلندي.

إذا لم يحصل الحزب على الأغلبية المطلقة بمفرده، يمكنه الاعتماد على دعم حزب الخضر وأيضا الحزب الجديد لرئيس الوزراء السابق أليكس سالموند الذي أصبح خصمها.

وفي حال حصل الاستقلاليون على مثل هذه الغالبية في البرلمان، تعتبر رئيسة الوزراء أنه لن يكون أمام بوريس جونسون "أي مبرر" للاستمرار في رفض استفتاء جديد، مشددة على أن "بريكست الذي عارضه الاسكتلنديون، غيّر المعادلة".

هذا هو أول اقتراع منذ خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من الدراما، وباتت توجه الآن حقائق هذه الخطوة مع كل عواقبها؛ وهي أيضا أول انتخابات منذ أن نافس رئيس الوزراء، بوريس جونسون، زعيم العماليين كير ستارمر الذي يواجه صعوبات في إقناع الناخبين بعد بداية واعدة.

ورغم القضايا العديدة التي يواجهها بما في ذلك فضيحة تمويل تجديد شقته في داونينغ ستريت وحصيلة الجائحة التي أودت بحياة أكثر من 127000 شخص في المملكة المتحدة، لا يزال بوريس جونسون يحافظ على شعبيته في استطلاعات الرأي، على وجه الخصوص بسبب نجاح حملة التطعيم الضخمة.

وأقر ستارمر الذي انتخب بعد الهزيمة التاريخية لحزبه نهاية 2019 "أنه الاختبار الأول نحارب من أجل كل صوت لكنني لم أفكر مطلقًا في أننا سنتخطى العقبات في عام واحد".

بالإضافة إلى الانتخابات المحلية تنتخب مدينة هارتلبول الواقعة في شمال شرق بريطانيا، معقل العماليين، نائبها الجديد، بعد استقالة النائب السابق بسبب اتهامات بالتحرش الجنسي.

هناك 250 وظيفة مهددة في هذه المدينة لدى شركة "ليبرتي ستيل" بعد انهيار مؤسسة التمويل "غرينسيل"، في قضية تحولت إلى فضيحة وطنية تورط فيها رئيس الوزراء المحافظ السابق ديفيد كاميرون.

يعدّ الاحتفاظ بهارتلبول التي زارها بوريس جونسون، الإثنين، أمرًا ضروريًا لكير ستارمر بعد الفوز الساحق للمحافظين في الانتخابات التشريعية نهاية 2019 في المناطق العمالية التي تأثرت بتراجع التصنيع في شمال البلاد.

بعد 5 سنوات من توليه منصب أول رئيس بلدية مسلم لعاصمة غربية، يتوقع أن ينجح العمالي صديق خان في الحصول على ولاية جديدة في لندن، بعد خلافة بوريس جونسون.

ومنافسه الرئيسي المحافظ شون بيلي المتحدر من جامايكا، وتظهر استطلاعات الرأي أنه في مراتب متأخرة.

سيصوت الناخبون غدا لاختيار رؤساء بلديات سبع مناطق، بما في ذلك ويست ميدلاندز (التي تضم برمنغهام ثاني أكبر مدينة في المملكة المتحدة من حيث عدد السكان) ومانشستر الكبرى وليفربول.

هنا أيضا سيتم مراقبة أي اختراق يحققه العماليون أمام المحافظين، لمعرفة ما إذا كان حزب بوريس جونسون قادرًا على الحفاظ على المكاسب التي حققها في 2019 وفي الانتخابات المحلية السابقة بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2016.

تشاطر جيهيون بارك مخاوف المرشحين الآخرين، لكنها الوحيدة من بينهم التي فرت من كوريا الشمالية وتعرضت للاتجار بالبشر في الصين.

بعد أن لجأت إلى بريطانيا قبل ثلاثة عشر عامًا، أصبحت مرشحة المحافظين في بلدة بوري قرب مانشستر في شمال غرب البلاد.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص