للمرة الثانية: واشنطن تعرقل صدور بيان من مجلس الأمن حول القدس وغزة

للمرة الثانية: واشنطن تعرقل صدور بيان من مجلس الأمن حول القدس وغزة
أطفال قرب أنقاض مبنى دمرته غارات الاحتلال (أ ب أ)

عرقلت واشنطن للمرة الثانية، اليوم الأربعاء، صدور بيان من مجلس الأمن الدولي، حول القدس وغزة التي وصل عدد الشهداء فيها إلى 56، بينهم 14 طفلا.

وعقد مجلس الأمن، اجتماعا طارئا هو الثاني خلال ثلاثة أيام حول العدوان الإسرائيليّ على غزّة. وأخفق مجددا في تبني إعلان مشترك وسط استمرار معارضة الولايات المتحدة لأي نص، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء، نقلا عن دبلوماسيين، لم تورد أسماءهم.

وقال دبلوماسيّ للوكالة: "بالنسبة إلى الولايات المتحدة، يظهر مجلس الأمن قلقه من خلال الاجتماع، ولا حاجة للمزيد". وقال دبلوماسي آخر: "لا يبدو أن الولايات المتحدة تعتبر أنّ إصدار بيان يساهم في وقف التصعيد".

ولفتت مصادر عدّة إلى أنّ 14 عضوا في المجلس المكوّن من 15 عضوا، كانوا يؤيدون تبني المجلس إعلانا مشتركا يهدف إلى "تخفيف حدة التوتر"، وفق الوكالة.

وذكر مصدر دبلوماسي أن مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، تور فينيسلاند، ذكر خلال الاجتماع أنّ "الوضع تدهور منذ الإثنين". وأضاف: "هذا تصعيد كبير لم يحصل مثله منذ سنوات"، محذرا من "دوامة عنف".

ورفضت الولايات المتحدة، الإثنين الماضي، خلال أول اجتماع طارئ، تبني نص مشترك اقترحته تونس والنرويج والصين يدعو الطرفين إلى تجنب أي استفزاز. وقالت الولايات المتحدة إنها لا تثق بأن نصا يمكن أن يساهم في خفض التصعيد، لافتة إلى الخشية على مفاوضات قائمة خلف الكواليس لتهدئة الوضع.

وأمس الثلاثاء، دعا اجتماع الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، إلى التحرك دوليا ضد اعتداءات إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، فضلا عن إدانة مصر وفلسطين لإخفاق مجلس الأمن في إصدار بيان بشأن الوضع المتصاعد لاسيما في المسجد الأقصى. كما أعلن مجلس جامعة الدول العربية، تشكيل لجنة لمخاطبة دول مجلس الأمن الدولي؛ لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي سياق ذي صلة، أعرب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن عن "الاعتقاد بأن على إسرائيل واجبا إضافيا يتمثل في محاولة بذل كل ما في وسعها لتفادي سقوط ضحايا مدنيين، حتى لو كان لهم الحق في الدفاع عن شعبهم"، مشيرا إلى أن صور مقتل الأطفال الفلسطينيين كانت "مفجعة".

وأضاف: "للفلسطينيين الحق في الأمن".

وذكر بلينكن أنّ بلاده "منخرطة بشكل كامل" مع "جميع الأطراف، بما في ذلك الفلسطينيون". ولم يوضح طبيعة الاتصالات مع القيادة الفلسطينية. وقال إن "أهم شيء الآن هو أن توقف كلّ الأطراف العنف وتنخرط في التهدئة".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص