تحذيرات: إلغاء المحادثات العسكرية بين واشنطن وبكين يهدّد بتصعيد غير مقصود

تحذيرات: إلغاء المحادثات العسكرية بين واشنطن وبكين يهدّد بتصعيد غير مقصود
(أ ب)

حذّر محللون أمنيون ودبلوماسيون ومسؤولون أميركيون إن قطع الصين لبعض خطوط الاتصال مع الجيش الأميركي يزيد من خطر حدوث تصعيد غير مقصود للتوتر بشأن تايوان في خضم أوقات حرجة.

وألغت الصين محادثات رسمية مزمعة بين قيادات على المستوى الميداني تهدف إلى تنسيق سياسة الدفاع وإجراء مشاورات بحرية عسكرية أمس، الجمعة، في إطار ردها على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان هذا الأسبوع.

ووصفت صحيفة الشعب التابعة للحزب الشيوعي، هذا الإجراء والعقوبات المفروضة على بيلوسي وعائلتها، في مقالها الافتتاحي اليوم، السبت، بأنه جزء من "إجراءات فعالة تظهر على نحو تام أن الصين مصممة وقادرة تمامًا على حماية وحدتها الوطنية والحفاظ على... سلامة أراضيها".

وفي حديث لوكالة "رويترز"، قال الباحث الأمني ​​في الكلية البحرية للدراسات العليا في كاليفورنيا، كريستوفر تومي، إن "قطع خطوط الاتصال أمر يبعث على القلق، ويأتي في ما يعتقد أنها بداية أزمة جديدة في تايوان".

وأطلقت الصين صواريخ باليستية فوق تايبه، في إطار تدريبات عسكرية غير مسبوقة تستمر أربعة أيام حول الجزيرة التي تقول إنها جزء من أراضيها. ومن المقرر أن تنتهي التدريبات ظهر يوم الأحد المقبل.

وقال تومي إن "هذا التكثيف المتزايد لعدد القوات في سياق أزمة متصاعدة يثير احتمالية حدوث تصعيد غير مقصود لا يريده أي من الجانبين". وأضاف أن "هذا بالضبط الوقت الذي ترغب فيه أن يتسنى لك مزيد من الفرص للتحدث إلى الجانب الآخر".

واعتبر أن "فقدان هذه القنوات يقلل بشكل كبير من قدرة الجانبين على تخفيف حدة التوتر بين القوات العسكرية مع استمرار التدريبات والعمليات المختلفة".

من جهته، قال مسؤول أميركي، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن المسؤولين الصينيين لم يردوا على مكالمات من مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) هذا الأسبوع، لكن يُنظر إلى ذلك على أنه تعبير عن استياء الصين تجاه رحلة بيلوسي وليس رغبة في قطع القنوات بين كبار مسؤولي الدفاع، ومن بينها تلك الممتدة بين وزيري الدفاع في البلدين.

وعمل وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، على تحسين قنوات الاتصال بين الجيشين المتنافسين عندما التقى نظيره الصيني، الجنرال وي فنغ خه، على هامش القمة الأمنية لحوار شانغريلا في سنغافورة​​ في حزيران/ يونيو الماضي.

وقال دبلوماسيون آسيويون وغربيون إن قادة الجيش الأميركي كانوا يضغطون منذ فترة من أجل إجراء محادثات بين القيادات على المستوى الميداني، بالنظر إلى توجه الصين لزيادة وجودها العسكري في أنحاء آسيا، حيث كانت البحرية الأميركية هي القوة المهيمنة تقليديًا.

وكانت الصين قد أعلنت أمس، الجمعة، أنها أوقفت التعاون مع الولايات المتحدة في عدد من المجالات، بما في ذلك الحوار بين كبار القادة العسكريين ومحادثات المناخ، ردًا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، لتايوان.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إنها علقت التعاون مع واشنطن في منع الجريمة عبر الحدود وتهريب المخدرات، وكلها تحركات وصفتها واشنطن بأنها "غير مسؤولة".

بودكاست عرب 48