سوريا: تعيين وزير دفاع جديد، والجيش الحر وجماعة إسلامية يتبنيان تفجير دمشق

سوريا: تعيين وزير دفاع جديد، والجيش الحر وجماعة إسلامية يتبنيان تفجير دمشق

آخر تحديث - 16:46


أعلنت جماعتان مختلفتان مسؤوليتيهما عن تفجير دمشق الذي استهدف مبنى الأمن القومي وسط العاصمة دمشق، اليوم الأربعاء، والذي أدى إلى مقتل وإصابة عدد من كبار المسؤولين السوريين، وعلى رأسهم رئيس أركان الجيش، آصف شوكت، ووزير الدفاع داوود راجحة، الذين قتلا، ورئيس المخابرات، هشام بختيار، ووزير الداخلية، محمد إبراهيم الشعار، الذين جرحا.

وقالت جماعة لواء إسلام المعارضة في بيان نشرته على صفحتها على موقع "فيسبوك"، إنه تم استهداف مكتب الأمن القومي والذي يضم مكتب ما يسمى "خلية إدارة الأزمة في العاصمة دمشق".

ومن جانبه أعلن قاسم سعد الدين، المتحدث باسم الجيش السوري الحر، مسؤولية جماعته أيضا عن الهجوم، مضيفا أن "هذا هو البركان الذي كانوا تحدثوا عنه وأنه بدأ للتو".

وكان التليفزيون السوري الرسمي أعلن عن وقوع تفجير وصفه "بالانتحاري" استهدف مبنى الأمن القومي، فيما أكدت المعارضة السورية أن التفجير نفذه أحد عناصر الجيش السوري الحر، وتم عن بعد، وأن المنفذ آمن حاليًّا.

التلفزيون السّوري: تعيين وزير دفاع جديد

قال التلفزيون الرسمي السوري، إن مرسوما صدر يقضي بتعيين وزير جديد للدفاع خلفا للوزير داود راجحة، الذي قتل اليوم الأربعاء، في انفجار استهدف مبنى للأمن القومي بدمشق، أثناء انعقاد اجتماع لوزراء وقادة الأجهزة.

وجاء في خبر عاجل على التلفزيون السوري: "مرسوم بتعيين العماد فهد جاسم الفريج وزيرا للدفاع."

قصف أحياء دمشق

ميدانيًّا، أشار مدير المرصد السوري لحقوق الانسان، رامي عبد الرحمن، إلى أن القوات النظامية السورية تقوم منذ صباح اليوم بقصف بساتين حيي برزة والقابون بالمروحيات في العاصمة دمشق.

وأوضح أن "القوات النظامية تستخدم المروحيات في القصف، وتتصاعد أعمدة الدخان من بساتين برزة"، لافتا إلى "حركة نزوح للأهالي من القابون".

وأشار عبد الرحمن إلى أن قوات النخبة في الجيش السوري تشارك في الاشتباكات في محيط القابون وطريق المطار ومنطقة السيدة زينب.

مقتل 60 من الجنود النظاميين

كما أفاد عبد الرحمن، عن مقتل أكثر من 60 من عناصر القوات النظامية السورية في معارك مع المقاتلين المعارضين في دمشق خلال اليومين الأخيرين.

وأوضح عبد الرحمن وفقا لـ "فرانس برس"، اليوم الأربعاء، أن "ما بين 40 إلى 50 من عناصر قوات الجيش والأمن قتلوا في اشتباكات أول من أمس"، في العاصمة السورية.

وأضاف عبد الرحمن أن القوات النظامية "فقدت أمس ما لا يقل عن 20 من عناصرها كذلك".

مناف طلاس: الجيش السوري زجّ في معركة لا تعبّر عن مبادئه

وفيما يتعلق بالانشقاقات في صفوف نظام الأسد، أعلن العميد مناف طلاس، وهو مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد وأعلى مسؤول عسكري سوري يعلن انشقاقه، أمس الثلاثاء، أنه في باريس ويأمل بقيام "مرحلة انتقالية بناءة" في سوريا.

وجاء في بيان أصدره طلاس ونشرته وكالات أنباء، وهو يحمل توقيع "العميد مناف طلاس، باريس 17 تموز/يوليو 2012 "، أنه يعبر عن أمله في "الخروج من الأزمة عن طريق مرحلة انتقالية بناءة تضمن لسوريا وحدتها، واستقرارها وأمنها وتضمن لشعبها الغالي تطلعاته المحقة"، وأضاف: "لا يسعني إلا أن أعبر عن غضبي وألمي في زج الجيش في خوض معركة لا تعبر عن مبادئه".

باريس وواشنطن تحذران من الأسلحة الكيماوية

من جانب آخر، حذر البيت الأبيض النظام السوري من أنه سيحاسب على أسلوب التعامل مع أي أسلحة كيماوية من جهة حيازتها أو حتى تخزينها.

فيما أعربت الخارجية الفرنسية عن قلقها من تطابق الأنباء التي تشير إلى تحرك مخزونات الأسلحة الكيميائية السورية، إما داخليا أو خارجيا.

وقال مسؤولون غربيون وإسرائيليون إن حكومة الأسد تعمل على ما يبدو على نقل بعض الأسلحة الكيماوية سرا من مواقع تخزينها، من دون معرفة ما إذا كان الأمر مجرد إجراء أمني أم لأسباب أخرى.

وكان السفير السوري في العراق المنشق نواف الفارس، قد أعلن بعد انشقاقه، أن النظام السوري لن يتردد في استخدام الأسلحة الكيماوية في حال تعرضه للحصار، علاوة على وجود تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن الأسلحة قد استخدمت بالفعل.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت عمليات نقل الأسلحة تأتي من باب الاحترازات الأمنية وسط الفوضى التي تشهدها البلاد، أم أن الأمر ينطوي على مآرب أخرى للنظام مثل تهريب تلك الأسلحة إلى جهات أخرى.

ورغم النفي الرسمي السوري، تقدر أجهزة الاستخبارات الغربية أن النظام يمتلك ترسانات كبيرة من الأسلحة الكيميائية في نحو خمس منشآت وعشرين موقعا للتخزين.

ويخشى المجتمع الدولي من أن يتم استخدام تلك الأسلحة في العمليات العسكرية، أو أن تقع بعض تلك الأسلحة في يد جماعات إرهابية بعد سقوط النظام.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018