اشتباكات في محيط مقر رئاسة الوزراء بدمشق، وبانيتا يقول إن واشنطن لا تفكر جديًّا في فرض حظر جوي

اشتباكات في محيط مقر رئاسة الوزراء بدمشق، وبانيتا يقول إن واشنطن لا تفكر جديًّا في فرض حظر جوي
وزير الدفاع الأمريكي، ليون بانيتا

شهد محيط مقر رئاسة الوزراء السورية بحي المزة في دمشق، بعد ظهر اليوم الاربعاء، اشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأوضح مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، وفقا لوكالة "فرانس برس"، أن الاشتباكات اندلعت بعد استهداف المقاتلين المعارضين المقر بقذائف "آر بي جي"، موضحا أنه "ما زال غير معلوما ما إذا أصابت القذائف المبنى أو سقطت حوله".

من جانبهم، قال ناشطون إن مواجهات اندلعت بين الجيشين النظامي والحر بمحيط مقر السفارة الايرانية في دمشق، كما سمع دوي انفجار ضخم بحي المزة في دمشق وسط انتشار أمني كثيف.

انفجارات صغيرة تبعت الانفجار قرب مبنى قيادة أركان الجيش السوري

وكانت عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم في دمشق قرب فندق "داما روز" الذي يستخدمه مراقبون تابعون للأمم المتحدة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

وذكرت "قناة الجزيرة" أن شهود عيان تحدثوا عن أكثر من انفجار أصغر حجما وقع بعد التفجير الأول، وقد سُمعت أصوات طلقات رصاص بعد الحادث.

وكان 13 شخصا قتلوا فجر اليوم في قصف مدفعي على مدينتي أريحا وسراقب بريف إدلب، وقالت الشبكة السورية لحقوق الانسان إن 101 قتلوا أمس الثلاثاء، معظمهم في إدلب ودمشق وريفها، في حين تواصلت الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في حلب.

واشنطن لا تفكر جديًّا في فرض حظر جويّ على سوريا

من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي، ليون بانيتا، مساء أمس الثلاثاء، إن "البنتاغون" لا يفكر جديا في فرض حظر جوي على سوريا، معتبرا الحظر مسألة "ليست لها أولوية".

وجاءت تصريحات بانيتا عن الحظر الجوي رغم القلق الذي عبرت عنه وزارة الدفاع بشأن تصاعد الهجمات الجوية التي تشنها القوات السورية على المعارضة، وكذلك رغم إشارته إلى دور إيراني متصاعد في الأزمة السورية.

وصرح بانيتا بأن جهودا ايرانية تبذل لتدريب مليشيا للقتال لصالح نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لكن هذه المخاوف لم تصل فيما يبدو إلى ضرورة التحرك الأميركي لفرض حظر جوي على سوريا، وقال وزير الدفاع: "فيما يتعلق بالحظر الجوي على سوريا هذه ليست قضية لها أولوية بالنسبة لنا".

بانيتا: تركيزنا منصب على تأمين مواقع الاسلحة الكيماوية والبيولوجية

وأوضح بانيتا أن تركيزه منصب على تأمين مواقع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية السورية، والعمل مع الحلفاء على حدوث انتقال سلس بقدر الإمكان في حال سقوط الأسد، وهو ما يؤكد المسؤولون الأميركيون أنه حتمي.

كما قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، إن الولايات المتحدة تفعل ما بوسعها بالتعاون مع حلفائها لـ"تضييق الخناق على الأسد بالسبل الدبلوماسية والمالية، من خلال العقوبات والضغوط الدولية"، وأضاف أنهم سيواصلون البحث عن سبل لزيادة الضغط على الأسد وحرمانه من الأموال التي يعتمد عليها في "شن حرب على شعبه".

لكن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارتن ديمسي، قال في تصريحات له أمس الثلاثاء بمقر وزارة الدفاع، إن الأردن وتركيا بحثتا إمكانية إقامة ملاذات آمنة "سيجيء معها على الأرجح شكل من أشكال الحظر الجوي".

وقال بانيتا إنه ورئيس هيئة الأركان قلقان من زيادة التدخل الإيراني، وأضاف: "من الواضح بالنسبة للجنرال ديمبسي وأنا أن إيران تلعب دورا أكبر في سوريا بأشكال عدة، ليس فقط فيما يتعلق بالحرس الثوري الإيراني، لكن على شكل مساعدات وتدريب مليشيات لتحارب من أجل النظام".

الإبراهيمي يريد "دعما حاسما" من مجلس الأمن قبل موافقته على خلافة أنان

من ناحية أخرى، أعلن دبلوماسيون الثلاثاء، أن الأخضر الابراهيمي، المرشح لتولي منصب الوسيط الأممي والعربي في سوريا خلفا لكوفي أنان، يريد الحصول على الدعم الرسمي لمجلس الأمن الدولي قبل الموافقة على المهمة.

وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة، إن الابراهيمي يريد "دعما حاسما" قبل الموافقة على خلافة كوفي أنان. وقال دبلوماسي آخر إن "الابراهيمي يريد أن يقر مجلس الأمن تعيينه"، مضيفا أنه "يعد الأمر حاسما".

ومن ناحيتها، وافقت سوريا على ترشيح الابراهيمي، حسب ما أعلن المتحدث باسم أنان في جنيف، لكنه أضاف: "لم يتخذ بعد أي قرار من جهة الأمين العام للأمم المتحدة".

سويسرا تفرض المزيد من العقوبات على نظام الأسد

وفي سياق متصل، منعت سويسرا، أمس، ثلاث شركات سورية من العمل في أراضيها، كما أضافت 25 شخصية سورية أغلبها عسكرية إلى لائحتها للمنع من السفر وتجميد الأرصدة، وأوضحت أمانة الاقتصاد في سويسرا أن العقوبات طالت "مؤسسة الطيران العربية السورية" و"مؤسسة القطن" وشركة "دريكس تكنولوجيز".

وتقضي العقوبات بمنع طائرات "مؤسسة الطيران السورية" من الهبوط في مطارات سويسرا، وأضافت الأمانة أن شركة "دريكس تكنولوجيز" مملوكة لرجل الأعمال رامي مخلوف، الخاضع لعقوبات سويسرية وأوروبية بسبب دعمه المالي لنظام بشار الأسد، وقالت الهيئة السويسرية إن العقوبات الجديدة تتطابق مع ما فرضه الاتحاد الأوروبي في آخر يوليو/تموز الماضي.

وكانت سويسرا قد جمدت في يونيو/حزيران الماضي 20 مليون فرنك (20.25 مليون دولار)، هي أموال تخص مسؤولين سوريين كبارا، وأضيف المبلغ لأموال سابقة جمدتها الدولة الأوروبية ليناهز إجمالي الأرصدة السورية المجمدة في سويسرا نحو 70 مليون جنيه (71 مليون دولار).

وترمي العقوبات السويسرية لممارسة الضغط على نظام دمشق من أجل إيقاف حملته العسكرية على معارضيه، وقد جمدت البلاد نحو 50 مليون فرنك (51 مليون دولار) في آخر العام الماضي تخص بشار الأسد ومسؤولين سوريين آخرين، وكانت برن حظرت استيراد أو اقتناء أو تمويل قطاع النفط والغاز والمحطات الكهربائية في سوريا، بالإضافة إلى منع إجراء معاملات مصرفية مع الدولة السورية بأي شكل من الأشكال.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخزينة الأميركية الثلاثاء إنها رفعت العقوبات المالية المفروضة على رئيس الوزراء السابق رياض حجاب، بعد قراره الانشقاق عن نظام الأسد، وتتضمن العقوبات الملغاة تجميد الأرصدة المملوكة لحجاب.

تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي

في سياق مواز، تتجه القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي التي تختتم أعمالها مساء اليوم في مكة، إلى إقرار تعليق عضوية سوريا في المنظمة التي يشارك رؤساء أكثر من أربعين دولة من الدول الـ57 في اجتمعاتها المنقعدة حاليا.

وبحسب "وكالة الصحافة الفرنسية"، فإن مسودة البيان الختامي تنص على إقرار المؤتمر لتعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي وكافة الأجهزة المتفرعة والمتخصصة والمنتمية إليها، "في ضوء عدم التوصل إلى نتائج عملية لتنفيذ مبادرة المبعوث الأممي العربي كوفي أنان، وكذلك نتيجة لتعنت السلطات السورية وتمسكها بحسم الموقف من خلال الحل العسكري".

وستدين المسودة بشدة "استمرار الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية لحقوق الانسان وللحريات الأساسية من السلطات السورية، واستخدام القوة ضد المدنيين والإعدام التعسفي والقتل والاضطهاد."

وسيدعو البيان السلطات السورية إلى "الوقف الفوري لكافة أعمال العنف وعدم استخدام العنف ضد المدنيين العزل والكف عن انتهاك حقوق الانسان ومحاسبة مرتكبيها".

جنبلاط يحذر من التقسيم

من جانبه، قال الزعيم الدرزي اللبناني، وليد جنبلاط، إنه ينبغي زيادة الجهود لمساعدة المعارضة السورية على إلحاق الهزيمة بالرئيس بشار الأسد وتجنيب البلاد حربا أهلية لا نهاية لها واحتمال التقسيم، وأضاف أن الإسراع بسقوط الأسد يزيد فرصة إنقاذ سوريا من احتمال التقسيم.

وقال جنبلاط إن المعركة في سوريا تتوقف على المساندة الخارجية للمعارضة، التي يعتقد أنها تستطيع بسهولة طرد الأسد من دمشق إذا زودت قواتها في الجنوب قرب العاصمة بالأسلحة المناسبة، مشيرا إلى أن التقاعس عن تقديم مثل هذه الأسلحة ينطوي على نفاق ويبعث على الارتياب.

وقال جنبلاط إن المعارضة السورية في حاجة ماسة لصواريخ طويلة المدى مضادة للدبابات، وصواريخ مضادة للطائرات لمواجهة ما وصفه باستراتيجية الأرض المحروقة التي يتبعها الأسد.

ووصف إسقاط طائرة مقاتلة سورية بأنه علامة جيدة لكنها غير كافية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018