المراقبون يغادرون سوريا؛ ودمشق تنفي انشقاق الشرع

المراقبون يغادرون سوريا؛ ودمشق تنفي انشقاق الشرع
مظاهرة في حي الملعب اليوم الأحد - حمص

بدأ مراقبو الأمم المتحدة، الذين تنتهي مهمتهم رسميا اليوم الأحد في مغادرة العاصمة السورية دمشق.

ودعا رئيس البعثة الجنرال السنغالي باباكار جاي، كافة الأطراف في سوريا لوقف العنف وضمان حماية المدنيين.

وقال جاي للصحفيين: "لن تترك الأمم المتحدة سوريا، سنواصل البحث للانتقال من العنف إلى الحوار" وأضاف أنه يجري تأسيس تواجد للأمم المتحدة بسوريا.

وبدأ عمل بعثة المراقبين في سورية في 20 أبريل/نيسان الفائت لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يمدد لها لمدة شهر واحد، وقرر مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي إنهاء مهمتها في 19 أغسطس/آب الجاري.

فاروق الشرع لم يفكر في اي لحظة بترك الوطن
من جانبه، نفى التلفزيون الرسمي السوري أن يكون نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قد انشق. وكانت قناة العربية نقلت أمس عن الجيش السوري الحر قوله إن الشرع انشق وتوجه إلى الأردن.

لكن التلفزيون السوري بث في خبر عاجل اليوم بيانا عن مكتب نائب الرئيس السوري جاء فيه أن "فاروق الشرع لم يفكر في أي لحظة بترك الوطن إلى أي جهة كانت".

وجاء في البيان أن الشرع "كان منذ بداية الأزمة يعمل مع مختلف الأطراف على وقف نزيف الدماء بهدف الدخول إلى عملية سياسية في إطار حوار شامل لإنجاز مصالحة وطنية".

كما نقل عن نائبه دعوته لضرورة أن تحقق المصالحة الوطنية للبلاد "وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية واستقلالها الوطني بعيدا عن أي تدخل عسكري خارجي"، مرحبا في آن واحد بتعيين الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي وسيطا عربيا أمميا في النزاع. 

ووقع اختيار الجامعة العربية على نائب الرئيس السوري ليقود المرحلة الانتقالية بدل الرئيس بشار الأسد، كجزء من مبادرة اقترحتها في يناير/كانون الثاني الماضي، ووصفته حينها بأنه "رجل ينال اتفاق الجميع".

واقترح الشرع ليكون وسيطا في بداية الأزمة، لكن شخصيات في النظام همشته، حسب دبلوماسيين أوروبيين كانوا على رأس عملهم حينها.

ومنذ جولة الحوار الوطني صيف 2011 قلّ ظهور الشرع في وسائل الإعلام السورية. ويعود أحدث ظهور له إلى نحو شهر أثناء تشييع جنازة ثلاثة من كبار قادة النظام قتلوا في تفجير في دمشق.

172 يوم السبت
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 172 شخصا قتلوا في سوريا أمس السبت. وأفاد ناشطون بأن الجيش الحكومي قصف مناطق عدة في دير الزور ودمشق وريفها وحلب ودرعا.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن بين القتلى 26 سقطوا في قصف استهدف مدينة الحراك بدرعا، وأفادت الهيئة أن الجيش يحاصر المدينة من محاور عدة في محاولة لاقتحامها. وقالت  لجان التنسيق المحلية إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيشين الحر والحكومي في حي الحجر الأسود بدمشق، كما تحدث ناشطون عن اشتباكات بين الجيشين الحكومي والحر في حي القابون بدمشق.

وفي حلب أفاد ناشطون بأن قتلى وعشرات الجرحى سقطوا أمس في قصف على بلدة منبج وأحياء عدة في حلب، كما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قصف جوي تعرضت له بلدة إعزاز في ريف حلب، وهي بلدة سقط فيها عشرات بين قتيل وجريح قبل أيام بقصف مركز عليها.

وقد بث ناشطون صورا على مواقع الإنترنت تظهر جثثا لستة أشخاص أعدموا ميدانيا بالرصاص، وقد عثر على الجثث قرب مبنى المخابرات الجوية شمال حلب. وتعود الجثث لمدنيين من ريف حلب. ويقول أهالي المنطقة إنهم يعثرون على جثث لأشخاص أعدموا ميدانيا قرب مبنى المخابرات الجوية بشكل شبه يومي.


- تلبيسة: تحويل دبابة الى ارجوحة العيد للأطفال -

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت في وقت سابق إن 134 شخصا على الأقل قتلوا السبت، سقط نصفهم تقريبا في قصف على بلدتين في ريف دمشق وفي درعا. وقال نشطاء في بلدة التل في ريف دمشق إلى الشمال من العاصمة السورية إنه جرى انتشال جثث 40 شخصا قتلوا بقصف جوي استهدف البلدة.

وكان يوم الجمعة واحدا من أعنف أيام الثورة السورية، إذ سقط فيه ما لا يقل عن 173 قتيلا، نصفهم تقريبا مدنيون، إضافة إلى 29 جنديا نظاميا وعشرة منشقين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018