إيران تقر بوجود عناصر من الحرس الثوري في سوريا، و50 عميلا استخباريا غربيا موجودون على الحدود التركية

إيران تقر بوجود عناصر من الحرس الثوري في سوريا، و50 عميلا استخباريا غربيا موجودون على الحدود التركية
اللواء محمد علي جعفري

أكد القائد العام للحرس الثوري الايراني، اللواء محمد علي جعفري، الیوم الأحد، وجود عناصر من فيلق القدس التابع للحرس الثوري في سوريا، غير أنه أوضح أن هذا لا يعني أن لإيران وجود عسكري هناك، في الوقت الذي قال فيه ضابط سابق في الاستخبارات الأميركية، إن قرابة 50 عميلاً استخباريًّا كبيرًا، بينهم أميركيون وفرنسيون وألمان وبريطانيون، موجودون على حدود تركيا مع سوريا.

وكانت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية "إيسنا" قد نفلت عن جعفري قوله في مؤتمر صحافي، إن "فيلق القدس تأسس بهدف مساعدة الفقراء وتصدير الثورة الاسلامية، والدفاع عن الدول المظلومة، خصوصًا الاسلامية، وهناك عدد من العناصر في سوريا، ولكن لا يعني هذا أن لنا وجودا عسكريا هناك".

وأضاف أن "الحرس الثوري الايراني يقدم أيضا دعما ماليا لسوريا، ولكن لا يقوم بأي تدخّل عسكري في وقت تقوم بعض الدول بدعم الارهاب هناك".

وردًّا على سؤال عمّا إذا كانت إيران ستقدم دعما عسكريا إلى دمشق في حال وقوع عمل عسكري ضد سوريا، قال: "هذا يعتمد بالكامل على الوضع".

وأدان جعفري الفيلم المسيء للإسلام، لكنه أكد أن هذا لا يبرر قتل السفراء في الاحتجاجات، في إشارة إلى السفير الأميركي في ليبيا، الذي قتل مع دبلوماسيين آخرين في هجوم صاروخي على القنصلية الأميركية في بنغازي خلال احتجاجات على فيلم مسيء للنبي محمد (ص)، أنتج في الولايات المتحدة.

50 عميلا استخباريا كبيرا يعملون عند الحدود التركية السورية

وفي سياق متصل، قال ضابط سابق في الاستخبارات الأميركية (سي. أي. إيه) لصحيفة "حرييت" التركية، في مقابلة نشرت اليوم الأحد، إن ما يقارب الخمسين عميلًا استخباريًّا برتب عالية، من الولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وربّما اليونان، يتواجدون حاليا على الحدود التركية مع سوريا.

وأشار إلى أن عددا وافرا من المخبرين يعملون تحت جناح العملاء الاستخباريين الكبار، و"كثيرا" من المخبرين يعملون أيضا تحت جناحهم.

وقال غيرالدي إنه يظن أن هناك 15 إلى 20 عميلا لوكالة الاستخبارات الأميركية رفيعي المستوى، يعملون في تركيا على ملف النزاع السوري وحده.

وأضاف: "لا بد أن هناك عملاء شبه عسكريين، قد يكونون متمركزين في القنصلية بأضنة، أو قاعدة إنجرليك الجوية، لكن يمكنهم أن يعملوا على الأرض أيضا".

ولفت إلى أن العملاء لن يعبروا إلى سوريا، بل سيوجّهون عمليات استخبارية مباشرة من داخل تركيا بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الوطنية التركية.

وقال إن "سي. أي. إيه ربما لديها فقط 10 عملاء يتكلمون العربية بطلاقة، وربما 5 يتكلمون التركية بطلاقة، ولهذا فهم بحاجة للاعتماد على عناصر وكالة الاستخبارات التركية عند التعامل مع المتمردين السوريين".

تعاون تركي أميركي كبير

وأشار غيرالدي إلى أن وكالتي الاستخبارات الأميركية والتركية تعملان "عن كثب جدا" بشأن القضية السورية، مضيفا أن واشنطن زوّدت أنقرة بصور، من بينها ما التقط عبر الأقمار الصناعية، ومعلومات تقنية حساسة لا تتشاركها عادة مع أحد.

وذكر أن ضابط مخابرات تركي يرافق "دائما" عملاء (سي. أي. إيه) في معاملتهم مع مسؤولين من "الجيش السوري الحر".

وقال إن الاستخبارات التركية تنسق كل أنشطتها في جمع المعلومات الاستخبارية المرتبطة بسوريا، مع وكالات الاستخبارات الألمانية والفرنسية والبريطانية.

وأضاف: "لو لم تكن تركيا في المشهد، فإن العمليات (الاستخبارية) كانت ستسيطر عليها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية".

وقد شغل غيرالدي بين العامين 1986 و1989 منصب رئيس فريق (سي. أي. إيه) في إسطنبول خلال وظيفته الاستخبارية التي تواصلت 18 عاما.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018