الائتلاف الوطني المعارض وقوى دولية ترفض خطاب الأسد وتدعوه للتنحي

الائتلاف الوطني المعارض وقوى دولية ترفض خطاب الأسد وتدعوه للتنحي

 

رفض الائتلاف الوطني السوري المعارض، اليوم الأحد، الخطة التي طرحها الرئيس بشار الأسد لتسوية الأزمة، وطالب بالسلاح لإنهاء نظامه، في حين دعاه الاتحاد الأوروبي إلى ترك السلطة لفسح المجال أمام حل سياسي، وقالت بريطانيا وتركيا إنه يكرر وعودا خادعة.

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض، وليد البني، إن المبادرة التي عرضها الرئيس السوري لا تشمل الثوار على الميدان ولا المعارضة الحقيقية، ودعا المجتمع الدولي أن يدعم الثوار السوريين بالسلاح للتخلص من نظام الأسد.

الخطاب استبق لقاء أمريكيا روسيا وعربيا

وفي تصريح لرويترز، قال البني إن الأسد من خلال المبادرة التي عرضها في خطابه اليوم، يريد قطع الطريق على حل سياسي قد ينتج عن اللقاء الثلاثي الذي يفترض أن يجمع خلال أيام وليام بيرنز، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، وميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، والموفد الأممي العربي المشترك إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي.

وقال البني لوكالة الصحافة الفرنسية: "نحن قلنا عند تأسيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إننا نرغب بحل سياسي، لكن هناك هدف خرج السوريون من أجله، ودفعوا في سبيله حتى الآن أكثر من 60 ألف شهيد"، مؤكدا أن السوريين "لم يقدموا كل تلك التضحيات من أجل أن يعيدوا الاستقرار لنظام الطاغية الذي يحكم سوريا."

مناورة لكسب الوقت

من جهتها، وصفت المتحدثة باسم الائتلاف الوطني السوري، سهير الأتاسي، المبادرة التي عرضها الأسد بأنها مناورة، وقالت وفقا "للجزيرة"، إن غايته من تلك المبادرة كسب الوقت وإزهاق مزيد من الأرواح، مضيفة أنه ضرب في خطابه كل الأفكار والحلول السياسية، حتى إنه تجاهل ذكر الأخضر الإبراهيمي؛ وأشارت إلى الموقف المبدئي للائتلاف الوطني، وهو ضرورة تنحي الأسد، وألا يشترك في أي حل سياسي."

وكان الرئيس السوري عرض في وقت سابق اليوم ما عده حلا سياسيا من ثلاث مراحل تتضمن وقف العمليات العسكرية، وعقد مؤتمر وطني للحوار، ووضع دستور جديد للبلاد للخروج من الأزمة المستمرة منذ منتصف مارس/آذار 2001، والتي قتل فيها ما لا يقل عن ستين ألف سوري، وفقا لأحدث إحصاء أممي.

الاتحاد الأوروبي: على الأسد التنحي للوصول إلى حل سياسي

دوليًّا، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، في بيان اليوم الأحد، إن على الأسد أن التنحي من أجل الوصول إلى حل سياسي للصراع في بلاده.

وقال متحدث باسم آشتون: "سنبحث بعناية إذا ما كان الخطاب يحمل أي جديد، لكننا متمسكون بموقفنا، وهو أن على الأسد التنحي، وأن يسمح بانتقال سياسي."

وفي لندن، وجه رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، دعوة مماثلة للأسد لترك السلطة، وقال في تصريح تلفزيوني إن الرسالة التي يوجهها للرئيس الأسد هي "الرحيل، لأن يديه ملطختان بكمية هائلة من الدم، ورأينا مقتل 60 ألف شخص في سوريا"، وأضاف أنه يعمل مع حكومات أخرى في محاولة لتغيير المشهد السياسي في سوريا.

وبصورة متزامنة تقريبا قال وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، إن الهدف من المبادرة التي عرضها الأسد هي الخداع، وأضاف: "خطاب الأسد أكثر من رياء؛ القتل والعنف والقمع الذي يحاصر سوريا من صنعه، الوعود الجوفاء بالإصلاح لن تخدع أحدا".

أوغلو: كلمات الأسد فاقدة للقدرة على الإقناع لأنه فاقد للسلطة

ومن أنقرة، قال وزير الخارجية التركي، أحمد داود اوغلو، إن الأسد كرر وعودا جوفاء في خطابه، داعيًا إلى انتقال سريع في البلاد التي تمزقها الحرب.

وأضاف أوغلو: "تصريحاته ما هي إلا تكرار لما يقوله دائما، الوعود نفسها التي قدمها لنا"، وتابع: "لم تعد للأسد سلطة تمثيل الشعب السوري، وبالتالي فإن كلماته أيضا فقدت القدرة على الإقناع؛ هناك حاجة لإكمال فترة انتقال سريعا من خلال محادثات يشارك فيها ممثلون للدولة السورية."

وكان الأسد قد ألقى كلمة الأحد، اقترح فيها ثلاث محاور لحل الأزمة السورية، تضمنت وقف تمويل وتسليح وإيواء المسلحين المعارضين، والعمل على عودة النازحين السوريين.

كما اقترح عقد مؤتمر للحوار الوطني الشامل للوصول إلى ميثاق وطني يتمسك بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفض التدخل في شؤونها.