تقرير: عرض أميركي بـ"خروج آمن" للأسد

تقرير: عرض أميركي بـ"خروج آمن" للأسد
لاجئون سوريون عند الحدود النمساوية - المجرية، أمس

كشف عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق السورية المعارضة، خلف داهود، عن مبادرة أميركية ستطرح قريبا على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة لحل الأزمة السورية.

ونقلت صحيفة 'الشرق الأوسط' اللندنية اليوم الأحد عنه أن هناك 'مبادرة أميركية ستطرح قريبا على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ونحن ننتظر فحواها لنبني على الشيء مقتضاه، علما بأن أي مبادرة لا يجب أن تقتصر على توافق أميركي - روسي عليها، بل يجب أن تشمل الدول الإقليمية والأهم يجب أن تحظى بموافقة الشعب السوري والمعارضة السياسية والعسكرية'.

وأضاف: 'يتم التداول بأن المبادرة الأميركية قد تتضمن عرضا بخروج آمن للأسد من السلطة إلى روسيا أو أي دولة أخرى'.

وقال إن 'مصير الرئيس السوري خاضع للتفاوض على أساس بيان جنيف، علما بأننا لا شك سنسعى أن لا يكون جزءا من المرحلة الانتقالية'.

وأوضح داهود للصحيفة: 'نحن نعتبر أن كل ما لم يشر إليه بيان جنيف هو خاضع للتفاوض ومن ضمنه مصير الأسد'، مع الإشارة إلى أن 'طرح بقاء الأسد بعد كل ارتكاباته بحق الشعب السوري فيه إهانة لقيم العدالة والإنسانية من قبل المجتمع الدولي”، وتحدث عن 'سيناريوهات بدأ التداول بها لحل الأزمة السورية، لا ندرك بعد مدى جديتها'.

وشجب الائتلاف السوري المعارض أمس ما قال إنها 'محاولات لتسويق النظام السوري من قبل بعض قادة الدول الغربية' ، مؤكدا أنه سيستمر بقول 'لا' لبقاء الأسد في السلطة في أي مرحلة انتقالية أو في مستقبل سورية.

وقال رئيس المجلس الوطني السوري عضو الائتلاف المعارض جورج صبرا للصحيفة: 'لا يمكن لأي حل سياسي حقيقي أن يستقر ويستمر إلا إذا ذهب الأسد، وإلا كيف سيقنعون السوريين بالالتزام بهذا الحل طالما من ارتكب الجرائم بحقه لسنوات وسنوات لا يزال حاضرا في مستقبل سورية؟'.

ونفى صبرا أن تكون المراجع الدولية طرحت بشكل مباشر على الائتلاف والمعارضة السورية بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية، لافتا إلى أنه 'وبالعكس تماما، فقد سمعنا من الروس في موسكو كلاما يوحي بأنّهم غير متمسكين بأي شخص'.

إلى ذلك، كشف الدبلوماسي السابق والباحث الروسي نيكولاي كوزانوف أن موسكو "لا تثق كثيرًا" في الرئيس السوري بشار الأسد إلا أنها "لم تجد بديلاً" يدفعها لتغييره.

وقال في حوار مع الصحيفة:"أؤكد أن الروس يقاتلون ليس من أجل الأسد بل من أجل النظام". وشدد على أنه "يهم موسكو أن تحافظ على سورية ضمن حدودها المعروفة، لا تجزئة أو إنشاء عدة دول، وألا تصبح سورية مصدّرًا للخبراء المتطرفين خصوصًا إلى الأراضي السوفييتية السابقة، وأن تمثل الحكومة الجديدة أوسع عدد من القوى السياسية وتظل علمانية، وأيضًا تريد روسيا المحافظة على وجودها السياسي والاقتصادي إلى حد ما".

وحول رؤيته لأسباب إقامة روسيا قواعد عسكرية جديدة في سورية، قال :"أفضل أن أكون حذرًا في التعليق على الخطط الروسية التي يجري الحديث عنها. بكل تأكيد يمكننا الحديث عن حاجات البحرية الروسية في المتوسط التي تتطلب نقطة إمداد بحرية، والقاعدة في طرطوس إذا أعيد بناؤها يمكن أن تلعب هذا الدور".

وأضاف: "ما أنا متأكد منه، هو أن الروس لا يثقون بالأسد كثيرًا ، لكن في الوقت نفسه وحتى الآن، لم يجدوا بديلاً يدفعهم إلى تغييره. ثم إن تغيير الأسد صعب، لأنه خلال سنوات الصراع الخمس، أوجد هيكلاً عسكريًا غير رسمي في سورية من مجموعات تدين بالولاء الشخصي له، وإذا أخذنا الأسد من هذه المعادلة، فهذا لا يعني أن هذه الميليشيات ستكون مخلصة لمن سيخلفه".

وأردف: "من جهة ثانية، يعتقد الروس أن الفترة الانتقالية يجب أن تكون حذرة وتدريجية حتى لا يتزعزع الوضع في البلاد. ويعتقدون أن سلطات الأسد يجب أن يتم تخفيضها تدريجيًا لفتح المجال أمام الأطراف الأخرى في سورية، كما أن تغييره ممكن فقط عندما يضمنون أن البديل، أو من سيخلفه سيكون قادرًا على السيطرة على الوضع".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018