سوريا: استنزاف النظام في ريف حماة رغم القصف الروسي

سوريا: استنزاف النظام في ريف حماة رغم القصف الروسي
مقاتلون من فصائل متحالفة مع النظام في ريف حماة (أ.ف.ب)

طوال خمسة أيام فائتة، كبدت فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي النظام السوري والفصائل المتحالفة معه خسائر فادحة في معارك مستمرة وكر وفر، رغم الدعم العسكري الذي تقدمه روسيا عن طريق القصف الجوي لمناطق المعارضة والدعم اللوجستي.

واستطاعت فصائل المعارضة خلال المعارك قتل وجرح العشرات من الجيش النظامي وحلفائه وإسقاط أربع طائرات وتدمير أكثر من سبع وثلاثين دبابة، مستخدمة صواريخ التاو المضادة للدروع، ولكن محاولات النظام للسيطرة على ريف حماة الشمالي لا زالت مستمرة.

وتأتي أهمية السيطرة على ريف حماة الشمالي كونه منطقة استراتيجية يستطيع النظام استعمالها في حال السيطرة عليها لفصل قوات المعارضة المتمركزة شمال سوريا عن وسطها وغربها، وبالتالي يستطيع تأمين محافظة حماة والسيطرة عليها بسهولة مستقبلًا في حال هاجمها على أكثر من جبهة.

وبعد فشله في السيطرة على الريف الشمالي، يشن النظام حاليًا هجومًا على الريف الشرقي، في محاولة منه لفتح جبهة جديدة قد تمهد له الطريق للسيطرة على الريف الشمالي، بالتوازي مع فتح جبهات من الغرب والشمال الغربي.

وسيطر النظام بادئ الأمر على عطشان، وهي قرية تابعة لناحية صوران، وتقع على بعد 45 كيلومتراً، شمال مدينة حماة، و13 كليومتراً عن مدينة مورك، والهدف كان السيطرة على تل سكيك، وقد تمكن من ذلك بفعل الغارات الجوية الروسية الكثيفة على مناطق تمركز فصائل المعارضة، وتلة سكيك تقع قريباً من الأوتوستراد الذي يصل حماة بحلب في الشمال وحمص في الجنوب وتطل على غالبية الريف الجنوبي، فيما يتبقى للنظام قرية أم حارتين التي أضحت محاصرة من جميع الجهات.

وتعتبر هذه المناطق مهمة جدًا نظرًا لقربها من مدينة مورك الاسترتيجية ووقوعها بين حماة وإدلب، والسيطرة عليها يمهد الطريق للسيطرة على مدينة مورك وبالتالي يمكن الهجوم من الشمال والغرب، وهذا يصعب مهمة المعارضة في الدفاع عن مواقعها، خاصة مع سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها النظام عن طريق استعمال القنابل العنقودية والقصف الكثيف من المروحيات العسكرية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018