روسيا تعلن أنها ستواصل غاراتها في سورية

روسيا تعلن أنها ستواصل غاراتها في سورية
مقتل 11 مدنيا في قصف استهدف إدلب الخميس

أعلنت روسيا يوم أمس، الخميس، أن لا نية لديها لتعليق غاراتها الجوية الداعمة لقوات النظام في سورية، في حين أكد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أن بلاده توشك على تجميد محادثاتها مع روسيا بشأن تسوية النزاع السوري.

وأشارت الأمم المتحدة إلى الوضع القاتم في الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة في شرق حلب، ثاني أكبر المدن السورية، مشددة على ضرورة إجلاء "مئات" الأشخاص لأسباب طبية، ولافتة إلى أن المساعدات الغذائية لا تكفي سوى ربع السكان هناك.

وفي موقف جديد يدل على تدهور العلاقات الأميركية الروسية حيال سوريةـ قال كيري "نوشك على تعليق المحادثات لأنه بات من غير المنطقي وسط هذا القصف، ان نجلس ونحاول أخذ الامور بجدية".

وتابع مهاجما روسيا دون أن يسميها بالاسم "وسط كل ما يحصل حاليا، لا توجد أي إشارة إلى مسعى جدي".

وأضاف "بلغنا مرحلة يتوجب علينا في إطارها أن نبحث عن بدائل، ما لم يعلن أطراف النزاع بوضوح استعدادهم للنظر في مقاربة أكثر فعالية".

وردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن "أفضل هدية للإرهابيين ستكون رفض واشنطن التعاون مع روسيا لحل النزاع في سورية".

وكان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قد أعلن أن روسيا ستواصل "عمليتها الجوية دعما للحملة ضد الإرهاب التي تخوضها القوات المسلحة السورية"، معتبرا أن التصريحات الأميركية عشية مرور عام على بدء التدخل العسكري الروسي في سورية "غير بناءة".

تأتي هذه التصريحات بعدما هدد كيري موسكو بتعليق التعاون حول سورية في حال عدم التوقف عن قصف مدينة حلب.

ودعا كيري موسكو إلى اتخاذ "تدابير فورية لوضع حد للهجوم على حلب، وإعادة العمل بوقف الأعمال القتالية".

وأشارت عواصم غربية إلى أن قصف النظام السوري وحليفته روسيا قد يرقى إلى "جرائم حرب".

وكان قد ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما، والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل بحزم، الخميس، بغارات الطيران الروسي والسوري على الأحياء الشرقية لحلب الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة.

واعتبر كل من ميركل والرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن روسيا تتحمل "مسؤولية خاصة" لخفض مستوى العنف في سورية.

إلى ذلك، ميدانيا أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن 11 مدنيا، على الأقل، قتلوا، الخميس، في قصف جوي استهدف محافظة إدلب التي يسيطر عليها "جيش الفتح" منذ العام 2015.

وأوضح أن ستة مدنيين، بينهم أربعة أطفال، قتلوا في مدينة إدلب، في حين قتل خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، في مدينة جرجناز في المحافظة نفسها.

ولم يكن المرصد قادرا على تحديد ما إذا كانت طائرات روسية أم سورية هي التي شنت القصف.