حلب: تواصل القصف وتفاقم الأوضاع الإنسانية

حلب: تواصل القصف وتفاقم الأوضاع الإنسانية

يتواصل القصف على الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، في حين اتهم وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، النظام السوري بارتكاب 'جرائم حرب'.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قصفا جويا وصاروخيا يستهدف منذ صباح السبت الأحياء المتبقية تحت سيطرة الفصائل في حلب، بينها أحياء الفردوس والمعادي وبستان القصر.

وردت الفصائل المعارضة بإطلاق قذائف صاروخية على الأحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام، ما أسفر عن مقتل 'تسعة مدنيين'، وفق المرصد السوري.

وأفادت مراسلة فرانس برس في غرب حلب عن تحليق كثيف للطائرات الحربية في أجواء المدينة ومشاهدتها أعمدة دخان تتصاعد من الأحياء الشرقية، فضلا عن سماعها لقصف عنيف يهز المباني.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة 'الخوذ البيضاء'، إبراهيم أبو الليث، عبر الهاتف لوكالة فرانس برس 'القصف غير طبيعي'.

وأضاف خلال تواجده في جنوب شرق حلب 'الشوارع امتلأت بالأشخاص العالقين تحت الأنقاض. إنهم يموتون لأننا غير قادرين على انتشالهم'.

وفي باريس، عقدت عشر دول غربية وعربية تدعم المعارضة السورية اجتماعا للبحث في الوضع الانساني في حلب..

وحضر الاجتماع المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، رياض حجاب.

وإثر اللقاء، قال كيري إن 'القصف العشوائي من قبل النظام ينتهك القوانين أو في كثير من الحالات يعتبر جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب'.

ودعا موسكو إلى 'بذل قصارى جهدها لإنهاء ذلك'.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، بعد لقاء باريس أن المعارضة 'على استعداد لاستئناف المفاوضات مع النظام من دون شروط مسبقة'.

كذلك يجتمع خبراء روس وأميركيون، السبت، في جنيف في محاولة 'لإنقاذ حلب من دمار تام'، وفق ما كان أعلن كيري.

وكان قد دفع التصعيد العسكري عشرات الآلاف من سكان الأحياء الشرقية إلى الفرار. وتوجه معظمهم إلى أحياء تحت سيطرة قوات النظام.

وأفاد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن عن 'فرار أكثر من ألفي مدني'، اليوم السبت، من الأحياء الشرقية. في المقابل، تحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن ثلاثة آلاف مدني.

وكانت الأمم المتحدة قد أعربت، يوم أمس الجمعة، عن قلقها إزاء معلومات حول فقدان المئات من الرجال بعد هروبهم من شرق حلب إلى مناطق خاضعة لسيطرة النظام، وكذلك منع آخرين من الفرار من مناطق المعارضة.

وعلى جبهة أخرى، أعلنت قوات سورية الديموقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية، بدء 'المرحلة الثانية' من حملة 'غضب الفرات' لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الرقة، أبرز معاقله في سورية.

وأكد قياديان في قوات سورية الديموقراطية أن القوات الأميركية المرافقة لها ستشارك بطريقة 'أكثر فعالية في خطوط الجبهة الأمامية' خلال المرحلة الثانية من الحملة.

اقرأ/ي أيضًا | باريس: دول عربية وغربية تناقش الوضع الإنساني في حلب

وفي وقت سابق، السبت، أعلن وزير الدفاع الأميركي، أشتون كارتر، أن الولايات المتحدة سترسل مئتي جندي إضافي إلى سورية 'من أجل ضمان نجاح عزل الرقة'، على أن ينضموا إلى 300 عنصر من القوات الخاصة في سورية.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية