قوات تركية وفصائل معارضة سورية تدخل الباب

قوات تركية وفصائل معارضة سورية تدخل الباب

دخلت القوات التركية وفصائل سورية معارضة تدعمها، اليوم السبت، إلى مدينة الباب التي تحاصرها من ثلاث جهات وتعد آخر أبرز معاقل تنظيم "داعش" في محافظة حلب في شمال سورية، وذلك غداة تقدم قوات النظام جنوبها.

وقبل أيام من موعد استئناف مفاوضات جنيف المحددة في العشرين من الشهر الحالي، أعلنت وزارة خارجية كازاخستان، السبت، دعوتها الحكومة السورية والفصائل المعارضة إلى جولة جديدة من المحادثات على مستوى رفيع يومي الأربعاء والخميس في أستانة.

ميدانيا، في شمال سورية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات التركية وفصائل معارضة في إطار عملية درع الفرات، توغلت السبت في القسم الغربي من مدينة الباب، وتمكنت بعد ذلك من السيطرة على كامل الضواحي الغربية للمدينة.

وأفاد المرصد عن معارك عنيفة تخوضها هذه القوات ضد تنظيم "داعش" على محاور عدة، تزامناً مع قصف تركي وغارات عنيفة على المدينة.

ويأتي تقدم هذه القوات التي تحاصر المدينة من الجهات الغربية والشمالية والشرقية، غداة وصول قوات النظام السوري وحلفائها إلى مشارف المدينة من جهة الجنوب، حيث باتت على بعد 1,5 كيلومتر منها، بحسب المرصد.

وتمكنت قوات النظام، الإثنين الماضي، من قطع طريق حيوي لعناصر التنظيم جنوب المدينة، ما أدى إلى عزلهم تماما داخلها.

ومنذ شهرين، تشكل مدينة الباب التي يسيطر عليها "داعش" منذ العام 2014، هدفا لهجوم يشنه الجيش التركي دعما لفصائل سورية معارضة في إطار عملية "درع الفرات"، قبل أن تبدأ قوات النظام السوري وحلفاؤها قبل أسابيع وبدعم روسي هجوماً موازياً للسيطرة على المدينة.

وليس واضحا ما إذا كان الجانبان التركي والروسي الواقفان على طرفي نقيض أصلا في النزاع السوري، يتسابقان ميدانيا للوصول والسيطرة على الباب، أو أن كان هناك اتفاق غير معلن بينهما، خصوصا إن روسيا قدمت في وقت سابق دعما جويا للعملية التركية الداعمة للفصائل.

وبدأت تركيا منذ 24 آب/أغسطس حملة عسكرية غير مسبوقة داخل سورية ضد تنظيم "داعش" والفصائل الكردية المقاتلة. وحققت العملية تقدما سريعا في بدايتها، إلا أنها تباطأت مع اشتداد القتال للسيطرة على مدينة الباب منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وقتل منذ بدء التوغل التركي في سورية، 66 جنديا تركيا معظمهم بنيران تنظيم "داعش".

وكانت تركيا وروسيا وقعتا اتفاقا في الثاني عشر من كانون الثاني/يناير الماضي، حدد الآليات اللازمة "لتنسيق" الضربات الجوية في سورية.

وانعكس هذا التعاون تحسنا في العلاقات بين البلدين إثر ازمة خطيرة نشبت في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عندما اسقطت تركيا مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا. وأثمر التقارب التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار في سورية يستثني "داعش" ما زال ساريا منذ 30 كانون الأول/ديسمبر.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018