المعارضة السورية تشكك بحضورها محادثات قازاخستان

المعارضة السورية تشكك بحضورها محادثات قازاخستان

أثارت جماعات المعارضة السورية شكوكا، اليوم الإثنين، في حضورها محادثات السلام التي تدعمها روسيا في قازاخستان هذا الأسبوع، متهمة موسكو بعدم التمكن من إلزام دمشق بالامتثال بشكل كامل لاتفاق لوقف إطلاق النار أو الإفراج عن أي سجناء.

وقالت حكومة قازاخستان، السبت، إنها وجهت دعوة للحكومة وجماعات المعارضة لحضور اجتماعات يومي 15 و16 شباط/فبراير. وكان الجانبان قد حضرا اجتماعا مماثلا غير مباشر في مدينة آستانة عاصمة قازاخستان الشهر الماضي.

وقال محمد العبود القائد العسكري في الجيش السوري الحر إن الوفد لن يحضر. وأردف قائلا لرويترز "كانت هناك خروقات في الهدنة والطرف الروسي لم ينفذ ما وعد به لوقف هذه الانتهاكات."

وأضاف مسؤول ثان بالمعارضة، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن بضعة أفراد من المعارضة قد يحضرون شريطة إحراز تقدم في اليومين المقبلين. وأضاف "الوفد (بأكمله) لن يذهب".

وكانت الحكومة السورية قد قالت، في وقت سابق اليوم الإثنين، إنها مستعدة للموافقة على تبادل للسجناء مع جماعات المعارضة المسلحة كإجراء محتمل لبناء الثقة، بينما تستعد الأمم المتحدة لعقد مفاوضات سلام جديدة تحت إشرافها في سويسرا.

وتطالب الجماعات المعارضة الحكومة السورية منذ فترة طويلة بإطلاق سراح سجناء محتجزين لدى الحكومة في خطوة ضمن عدة خطوات إنسانية مطلوبة قبل إجراء أي مفاوضات تتناول مستقبل سورية السياسي.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن مصدر رسمي قوله إن الحكومة "تؤكد استعدادها لمبادلة مسجونين لديها بمختطفين لدى المجموعات الإرهابية رجالا ونساء وأطفالا مدنيين وعسكريين حرصا على كل مواطن سوري مختطف في أي مكان".

ورفض مسؤول من المعارضة السورية المسلحة هذا البيان بوصفه خدعة قائلا إن دمشق تحتجز عددا من المعتقلين أكبر من العدد القليل الذي تحتجزه فصائل المعارضة المسلحة.

إلى ذلك، من المقرر أن تبدأ الجولة المقبلة من مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية في 20 شباط/فبراير.

وكان قد قال تقرير وسائل الإعلام السورية الرسمية، اليوم، إن الحكومة مستعدة دائما لتبادل السجناء، ولا سيما في إطار الجهود المبذولة من أجل اجتماع آستانة المقبل.

واتهمت جماعات المعارضة روسيا بعدم الضغط على الجيش السوري والفصائل التي تدعمها إيران لإنهاء ما وصفته بانتهاكات وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه تركيا وروسيا.

وتبادلت الحكومة السورية وجماعات المعارضة عشرات من السجينات والرهائن بعضهن كان معهن أولادهن في محافظة حماة في شمال غرب سورية هذا الشهر في خطوة نادرة.

وكانت قد قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير هذا الشهر، إن الحكومة أعدمت ما يصل إلى 13 ألف سجين في عمليات شنق جماعية في سجن عسكري قرب دمشق. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018