"النظام اختبر السارين قبل أيام على مجزرة خان شيخون"

"النظام اختبر السارين قبل أيام على مجزرة خان شيخون"
(أ ف ب)

كشفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الأربعاء، أن غاز السارين استخدم في "حادثة" في إحدى القرى الواقعة في شمال سورية في أواخر آذار/ مارس، قبل خمسة أيام من استخدامه في مجزرة مدينة خان شيخون، الذي أوقع أكثر من 80 قتيلا.

وقال مدير المنظمة، أحمد أوزومجو، في لقاء حصري مع وكالة "فرانس برس"، إن "تحليل العينات التي جمعتها المنظمة الدولية، ترتبط بحادثة وقعت في القسم الشمالي من سورية في 30 آذار/ مارس من العام الجاري"، مضيفا أن "النتائج تثبت وجود السارين".

وأضاف "لا نعرف الكثير حاليا. أفادت تقارير أن 50 شخصا أصيبوا فيما لم تسجل أي وفيات".

وكان يعتقد أن غاز السارين استخدم في هجوم خان شيخون، الذي وقع في 4 نيسان/ أبريل، واتُهم النظام السوري بتنفيذه، للمرة الأولى منذ اعتداء مشابه وقع في آب/ أغسطس 2013، واستهدف منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات.

وبعد يومين على حادثة خان شيخون، التي أسفرت عن مقتل 87 شخصا على الأقل، أطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخا من طراز "توماهوك" على قاعدة الشعيرات الجوية التابعة لقوات النظام السوري، والتي انطلق منها الهجوم، بحسب الأميركيين.

وقال أوزومجو، إن السارين استخدم في قرية اللطامنة الواقعة على بعد 25 كلم جنوب خان شيخون بتاريخ 30 آذار/ مارس.

وقال إن لجنة التحقيق التابعة للمنظمة عثرت على عينات تربة وملابس وقطع معدنية "تم إرسالها إلى مختبراتنا وحصلنا على النتائج قبل أيام". وأضاف "من المقلق أنه كان هناك استخدام للسارين أو تعرض له حتى قبل حادثة 4 نيسان/ أبريل".

وأعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" في 31 آب/ أغسطس في بيان أن قنبلة ألقتها مروحية انفجرت عند مدخل مستشفى اللطامنة، في شمال محافظة حماة في 25 آذار/ مارس، أسفرت عن مقتل شخصين أحدهما طبيب جراح.

ونقلت المنظمة عن الطاقم الطبي أنه تم استخدام "أسلحة كيميائية"، لأن مشاكل في التنفس تنجم عادة عن مثل هذه الهجمات تمت ملاحظتها لدى مرضى ومعالجين.

ونفت دمشق مرارا حيازتها أو استخدامها أسلحة كيميائية، مؤكدة أنها فككت ترسانتها في العام 2013، بموجب اتفاق روسي - أميركي.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قدمت تقريرا في وقت سابق من الشهر الجاري، أكدت فيه أن غاز السارين استخدم في الهجوم على خان شيخون دون أن تلقي اللوم على أي جهة.

ولكن محققين تابعين للأمم المتحدة أعلنوا، الأربعاء، أن لديهم أدلة تفيد بأن قوات النظام السوري مسؤولة عن الهجوم، في أول تقرير أممي يلقي باللوم رسميا على دمشق.

وتحقق لجنة مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتوصل إلى تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم ويتوقع صدور تقريرها في هذا الشأن خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

اقرأ/ي أيضًا | ما هو غاز السارين؟

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018