روسيا: مستعدون للنقاش بشأن التحقيق الكيمياوي بسورية

روسيا: مستعدون للنقاش بشأن التحقيق الكيمياوي بسورية
خان شيخون في أعقاب الهجوم الكيماوي (أ ف ب)

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، إن استخدام بلاده حق النقض قبل يومين، لم يكن الهدف منه إنهاء عمل البعثة الأممية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سورية، مضيفاً "نحن مستعدون لمواصلة النقاش".

وأضاف في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول العراق، اليوم الخميس، "من الممكن جدا أن نتحدث عن تعديل لولاية الآلية المشتركة، وسوف نبحث هذا الأمر مع بقية أعضاء المجلس".

ولم يوضح المندوب الروسي، ما هي طبيعة التعديل الذي يتحدث عنه.

بدوره، قال رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر، إن إخفاق المجلس أمس في تمديد عمل آلية التحقيق المشتركة لمواصلة مهمتها في سورية، لن يكون الكلمة الأخيرة في هذا الموضوع".

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك.

وأعرب السفير الفرنسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس للشهر الجاري، عن الأمل في أن يتمكن أعضاء المجلس من التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد ولاية البعثة المشتركة.

وقال ديلاتر، إن "المخاطر ستكون عالية إذا لم يتم التمديد للآلية المشتركة (..) الخطر لن يكون بالنسبة لسورية فحسب ولكن أيضا بالنسبة لنظام عدم الانتشار الخاص بالأسلحة الكيمائية. نحن لن نستسلم ونأمل في التوصل إلى اتفاق".

وأمس الأول الثلاثاء، أخفق مجلس الأمن في تجديد تفويض مهمة التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية بسورية، بسبب استخدام روسيا لحق النقض "فيتو" ضد مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة.

وفي جلسة التصويت حصل مشروع القرار على موافقة 11 دولة من إجمالي أعضاء المجلس (15 دولة)، لكن حق النقض (الاعتراض) الذي مارسه المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، حال دون صدور مشروع القرار.

وبحسب ميثاق الأمم المتحدة، يقتضي تمرير مشروع القرار بالمجلس حصوله على موافقة 9 أعضاء على الأقل، شريطة ألا تعترض عليه أي من الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

وإلى جانب "الفيتو" الروسي، اعترضت بوليفيا، فيما امتنعت كل من الصين وكازاخستان عن التصويت على مشروع القرار.

وتشكلت آلية التحقيق المشتركة التي تضم بعثة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2015، وجرى تجديد تفويضها عامًا آخر في 2016، حيث تنتهي ولايتها بحلول 17 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وخلصت لجنة التحقيق المشتركة، مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، في نتيجة أولية، إلى أن النظام السوري استخدم غاز "السارين" بمجزرة وقعت في 4 أبريل/نيسان الماضي، في بلدة "خان شيخون"، الخاضعة لسيطرة المعارضة، في محافظة إدلب (شمال غرب).

وقُتل في هجوم "خان شيخون" أكثر من 100 مدني، وأصيب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال، وسط إدانات دولية واسعة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018