عشرات القتلى ومئات المصابين بقصف النظام لدوما بالكيماوي

عشرات القتلى ومئات المصابين بقصف النظام لدوما بالكيماوي
(أرشيف)

سقط عشرات القتلى وأصيب أكثر من1000 بحالات اختناق، بينهم أطفال ونساء، مساء اليوم السبت، نتيجة قصف بالغازات السامة، نفّذته قوات النظام على مدينة دوما المحاصرة، في غوطة العاصمة دمشق الشرقية.

وأفادت تنسيقية مدينة دوما سقوط عشرات القتلى وأكثر من 1000 حالة اختناق نتيجة القصف بالغازات السامة من قبل قوات النظام للمدينة.

وقال الدفاع المدني في ريف دمشق إن قوات النظام استهدفت مدينة دوما ببرميل متفجر، يحوي غازات سامة، ما أدى إلى إصابة مئات المدنيين بحالات اختناق.

وأضاف على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي أن فرقه لم تتمكن من إحصاء عدد القتلى بسبب القصف المتواصل.

وبدوره، قال الناشط الإعلامي الموجود في دوما، ياسر الدوماني، لـ"العربي الجديد"، إن ستة مدنيين قتلوا نتيجة استنشاقهم غازات سامة، استهدفت بها قوات النظام المدينة.

وأوضح أن عدد القتلى مرشح للارتفاع، نتيجة كثرة عدد حالات الاختناق وتردّي الوضع الطبي في المدينة، وخروج معظم النقاط الطبية، ومن بينها مشفى دوما التخصصي، من الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر.

إلى ذلك، أكّد "جيش الإسلام" في بيان "تمسكه بالأرض وبالمبادئ والثوابت الثورية، ورفضه التهجير القسري والخروج من الغوطة الشرقية، الذي يراد منه إتمام مشروع التغيير الديموغرافي في المنطقة، وإحلال شعب مكان شعب".

ونفى استهداف أي منطقة في العاصمة دمشق أو أي حي من أحيائها السكنية، مشيراً إلى أن "مليشيات الأسد تستهدفها في إطار تبرير الهجمة الوحشية على مدينة دوما وخرقها وقف إطلاق النار المتفق عليه في المفاوضات الجارية".

وبيّن الفصيل أن القصف المستمر على دوما دفعه إلى الرد على مصادر النيران بقذائف مدفعية طاولت مواقع عسكرية بحتة.

وخرجت في وقت سابق اليوم شعبة الهلال الأحمر التابعة لمنظمة الهلال الأحمر السوري في مدينة دوما من الخدمة، نتيجة القصف الذي تعرضت له، بحسب ما أوردت تنسيقية مدينة دوما.

ووثّق الدفاع المدني مقتل نحو 50 شخصاً، منذ تجدد القصف على مدينة دوما أمس الجمعة حتى اليوم السبت.

إلى ذلك، وصف "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" ما يحدث في مدينة دوما بالغوطة الشرقية بأنه عمليات إبادة جماعية، ودعا الأمم المتحدة إلى دعم صمود الأهالي، ومنع تهجيرهم، إضافة إلى تطبيق قرار مجلس الأمن 2401 لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وأوضح الائتلاف، في بيان، أن نظام بشار الأسد وروسيا عادا لوضع مدينة دوما في الغوطة الشرقية تحت الضغط من أجل فرض الخروج القسري على الأهالي، كما حدث في بقية المناطق القريبة، ما تسبب بمقتل وجرح أكثر من 300 مدني، خلال أكثر من 150 غارة من الطيران الحربي والمروحي خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وأضاف أن المدينة باتت تحت النيران بشكل كثيف، بعد أن ضيّق النظام الحصار عليها بشكل أكبر، من خلال تهجير السكان والسيطرة على أراضي الغوطة الشرقية، وذلك في أكبر عملية تهجير تحدث منذ سنوات.

من جهتها، أبدت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، قلقها البالغ إزاء تصاعد حدة الغارات الجوية على غوطة دمشق الشرقية.

وأسفرت مفاوضات، برعاية روسيا في 22 آذار/مارس الماضي، عن اتفاق بدء عملية التهجير القسري من الغوطة الشرقية، ما عدا مدينة دوما التي يرفض "جيش الإسلام" الخروج منها، ويُجري مفاوضات من أجل بقائه فيها.

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص